مبادرة إيرانية لإنقاذ الاتفاق النووي... ما أبرز بنودها وهل تقبلها أمريكا والغرب؟

© RIA Novosti . Sergei Kazakرأس نووي
رأس نووي - سبوتنيك عربي, 1920, 17.05.2022
تابعنا عبرTelegram
في محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي بعد تعطل مفاوضات فيينا، طرحت إيران مبادرة خلال محادثات المنسق الأوروبي لمفاوضات فيينا إنريكي مورا في طهران لتحريك المياه الراكدة.
وكانت وزارة الخارجية الخارجية الإيرانية، قد وصفت هذه المحادثات بـ"الجادة للغاية والمثمرة والمترافقة مع طرح مبادرات خاصة من جانب إيران".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، "تم اقتراح بعض الحلول ولو ردت أمريكا على ذلك فبإمكاننا العودة إلى فيينا"، مضيفا: "كلما يتم طرح مبادرة ويجري تحرك ما في المجال الدبلوماسي يقوم الكيان الغاصب للقدس بتحركات مناهضة لذلك وهذا ليس بالأمر الجديد"، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية.
وتابع: "تم طرح بعض الحلول من قبل إيران وتقرر أن يرد الجانب الأمريكي وفيما لو رد على ذلك فبالإمكان عودة الجميع إلى فيينا"، مردفا: "لو أعلنت أمريكا قرارها السياسي فبإمكاننا اتخاذ خطوة مهمة في هذا المجال".
وختم خطيب زاده بالقول إن "إيران لم تطلب شيئا اكثر من حقوقها ولم تطالب بما لم يرد في الاتفاق النووي والقرار الأممي 2231 . يجب إلغاء كل أجزاء وعناصر الضغوط القصوى والإجراءات التي اتخذتها حكومة ترامب".
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده - سبوتنيك عربي, 1920, 16.05.2022
ايران تعلن طرح مبادرات خاصة بشأن الاتفاق النووي وتربط العودة إلى مفاوضات فيينا بالرد الأمريكي

عودة أمريكية مشروطة

بدوره اعتبر الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، أن أساس المبادرة التي أطلقتها إيران وأبلغت بها المبعوث الأوروبي، قائم على تنفيذ الاتفاق النووي بالدول المشاركه فيه.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، تؤكد المبادرة على ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية برفع العقوبات التي فرضتها على إيران، وأن لا تعرقل عمل باقي الدول الأعضاء في الاتفاق، وعندما تكون الولايات المتحدة جاهزة للعودة إلى الاتفاق وتنفيذ تعهداتها يمكن حينها أن تعود للاتفاق النووي.
وفيما يخص إمكانية تنفيذ المبادرة الإيرانية في ظل تعنت الجانب الأمريكي وعرقلة التوصل لاتفاق في فيينا، قال ابشناس إن هناك إمكانية لتطبيق المبادرة الإيرانية، إذا ما كانت هناك إرادة حقيقية لدى الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن، لتنفيذ هذا الاتفاق وعدم عرقلته مرة أخرى.

بنود مهمة

بدوره اعتبر الدكتور مختار غباشي، المحلل السياسي ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتجية، أن إيران تريد رفع كامل العقوبات والإفراج عن كامل الأموال المجمدة، والتي تتعدى حدود الـ 100 مليار دولار، ورفع الحرس الثوري من قائمة الجماعات المصنفة إرهابيا، والسماح لإيران بأعلى سقف من إنتاج النفط.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، المبادرة التي طرحتها إيران على أوروبا تتضمن رفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب أو على الأقل الجناح المدني، ويبقى هناك حديث عن الجناح العسكري، كما تتضمن الإفراج عن كامل الأموال ليس على مرحلة واحدة، ولكن على عدة مراحل، وفي وقت قريب تم الإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة مقابل إفراج طهران عن بعض المواطنين الأمريكيين المحبوسين لديها بتهمة التجسس.
الحرس الثوري الإيراني، إيران 11 فبراير 2019 - سبوتنيك عربي, 1920, 12.05.2022
أمريكا: رفع الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب منفصل عن الاتفاق النووي
وأكد أن هناك شكل من أشكال التشدد الإيراني، خاصة أنها تدرك جيدًا بأن العالم الغربي بحاجة للنفط والغاز الإيراني الآن لضبط سعر السوق، خاصة بعد الأزمة الروسية الأوكرانية، وإمكانية الاعتماد على طهران لتعويض هذا النقص.
وتابع: "ما يقلق الغرب معرفته الجيدة بأن إيران تقف في الصف الروسي، وأنها لا تأمين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الغربي حتى في حال رفع العقوبات، حيث تريد طهران ضمانات منهم لعدم خروج أي رئيس أمريكي مرة أخرى من الاتفاق على غرار ما قام به ترامب".
وأكد أن الغرب يريد تروييض إيران لضمان حيادها في مسألة الأزمة الروسية الأمريكية والغربية، مشيرًا إلى أن المحادثات لم تستكمل بعد، ولا تزال في نطاق التفاوض بين الجانبين لمعرفة إمكانية تطبيقها من عدمه.
وتوقفت المحادثات الرامية لعودة الاتفاق النووي الإيراني منذ مارس/ آذار الماضي، بسبب إصرار طهران على شطب اسم الحرس الثوري من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
وتستضيف فيينا منذ أبريل/ نيسان 2021، مفاوضات برعاية الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في ظل انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، خلال ولاية رئيسها السابق، دونالد ترامب، الذي فرض عقوبات على الطرف الإيراني، ليرد الأخير بخفض التزاماته ضمن الصفقة منذ 2019.
وتجري المفاوضات رسميا بين إيران من جهة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى، بينما تشارك الولايات المتحدة في الحوار دون خوضها أي اتصالات مباشرة مع الطرف الإيراني.
وترفض طهران التفاوض المباشر مع إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قبل رفع العقوبات، بينما تصر واشنطن على ضرورة التقدم بمبدأ خطوة مقابل خطوة.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала