ما تبعات قرار محكمة إسرائيلية السماح للمستوطنين بالصلاة في الأقصى؟

ما تبعات قرار محكمة إسرائيلية السماح للمستوطنين بالصلاة في الأقصى؟
تابعنا عبرTelegram
قررت محكمة إسرائيلية، لأول مرة، السماح للمستوطنين بأداء صلوات تلمودية والاستلقاء على الأرض خلال اقتحامهم المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية.
وقالت القناة "12" الإسرائيلية إن محكمة الصلح في القدس أصدرت حكما استثنائيا يسمح لليهود بأداء صلاة "شيماع" والسجود في جبل الهيكل (الحرم القدسي)."
وأوضحت أن القرار جاء بعد استئناف ضد اعتقال ثلاثة صبية يهود أدوا تلك الصلوات خلال زيارتهم للحرم القدسي، وهو ما لم يكن مسموحا به حتى اللحظة.
وأضافت أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد ألقت الأسبوع الماضي القبض على الصبية الثلاثة، وأصدرت بحقهم أمر إبعاد لمدة 15 يوما عن الحرم القدسي، على اعتبار أن سلوكهم قد يؤدي إلى "انتهاك السلم العام".
هذا وأدان الأردن قرار محكمة إسرائيلية السماح لأول مرة للمستوطنين بتلاوة صلواتهم التلمودية خلال اقتحامهم باحات المسجد الأقصى والسجود والاستلقاء على الأرض.
واعتبر على لسان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير هيثم أبو الفول أن القرار "باطل" و"منعدم الأثر القانوني حسب القانون الدولي الذي لا يعترف بسلطة القضاء الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القُدس الشرقية.
وتعليقا على هذا الموضوع قال المحلل السياسي الأردني الدكتور، صلاح العبادي، إن:"قرار المحكمة الإسرائيلية الذي يسمح للمستوطنين بأداء طقوس دينية في باحات المسجد الأقصى المبارك هو باطل ومنعدم الأثر القانوني حسب القانون الدولي الذي لا يعترف بسلطة القضاء الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 1967".
واعتبر أن: "القرار خرقا لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس ومنها قرارات مجلس الأمن التي تؤكد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي للمدينة المقدسة، مضيفا أن هذا القرار من شأنه أن يضع المزيد من التعقيد للقضية الفلسطينية ويؤثر على الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة".
وشدد العبادي، على ضرورة أن تدرك إسرائيل أن الأردن هو الوصي على المقدسات الإسلامية، مشيرا إلى أن هناك خلية أزمة دائمة بوزارة الخارجية الأردنية، حيث من المنتظر أن تتخذ المزيد من الإجراءات تجاه ابطال قرار المحكمة الإسرائيلية.
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر الدكتور، مخيمر أبو سعدة، إن: "هناك محاولات إسرائيلية متكررة لاقتحام باحات المسجد الأقصى والصلاة في الحرم للحصول على دعم قضائي لممارسة الشعائر الدينية اليهودية في المسجد الأقصى، الأمر الذي يمثل استفزازا واضحا لمشاعر المسلمين والفلسطينيين، وهو الأمر الذي أدى في العام الماضي إلى الحرب التي دارت بين إسرائيل وغزة".
وأضاف أن السلطة الفلسطينية تتبع نهج المفاوضات والمقاومة السلمية ودائما ما تعبر عن رفضها من خلال الاستنكار ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية التي تمس الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس إلا أن إسرائيل لا تهتم للتحذيرات الفلسطينية ولا حتي لانتقادات المجتمع الدولي.
هذا ويرى الكاتب والمحلل السياسي، نضال السبع، أن قرار المحكمة الإسرائيلية في طريقه للتنفيذ، حيث يحاول الإسرائيليون فرض أمر واقع في ظل صمت عربي واسلامي.
وأشار إلى أن: "هناك قرار آخر بإزالة، منظمة كاخ المتطرفة اليهودية، عن قوائم الإرهاب الأمريكي وكأن الإدارة الأمريكية تشجع عمليا هذا النهج، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية حينما تستبق الأمور وتفرض أمرا واقع في مدينة القدس فإنها تضرب بعرض الحائط العملية السلمية.
وأعرب، السبع، عن اعتقاده أن الرد الوحيد على القرار الإسرائيلي هو بإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني وإعادة المشروع الوطني الفلسطيني، لأن إسرائيل غير معنية بعملية السلام ولا الراعي الأمريكي، كما توقع أن يكون هناك رد فعل على القرار الإسرائيلي من قبل العالم الإسلامي على الصعيد الشعبي.
للمزيد تابعوا برنامج بوضوح
اعداد وتقديم: دعاء ثابت
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала