مسيرة الأعلام والصلوات التلمودية بالأقصى.. هل تقود انتهاكات إسرائيل لحرب مع المقاومة الفلسطينية؟

© Sputnik . M.Urchenko / الذهاب إلى بنك الصورالمسجد الأقصى
المسجد الأقصى - سبوتنيك عربي, 1920, 23.05.2022
المسجد الأقصى
تابعنا عبرTelegram
تطورات ميدانية تنذر باضطرابات جديدة في فلسطين، وتحديدًا في مدينة القدس، بعد قرار المحكمة الإسرائيلية بالمساح للمستوطنين بأداء ‏صلوات تلمودية والاستلقاء على الأرض خلال اقتحامهم المسجد الأقصى بمدينة القدس.‏
وقالت القناة "12" الإسرائيلية إن محكمة الصلح في القدس أصدرت حكما استثنائيا يسمح لليهود بأداء صلاة "شيماع" والسجود في جبل الهيكل (الحرم القدسي)".
في السياق ذاته، وافق وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومير بارليف، ومفتش الشرطة، يعقوب شبتاي، بعد جلسة تقييم للأوضاع على "مسيرة الأعلام"، في القدس، والتي تعرف في إسرائيل بيوم "توحيد القدس"، على أن تقام يوم 29 مايو/ أيار الجاري، وتمر عبر باب العامود والحي الإسلامي في القدس.
وطرح البعض تساؤلات بشأن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، ومدى إمكانية أن تقود لمواجهة عسكرية، لا سيما في ظل التهديدات التي أطلقتها فصائل المقاومة في غزة، بعد إعلان هذه الإجراءات.
معلومات عن مسيرة الأعلام الإسرائيلية التي تستفز الشارع الفلسطيني
 - سبوتنيك عربي, 1920, 23.05.2022
معلومات عن مسيرة الأعلام الإسرائيلية التي تستفز الشارع الفلسطيني
صلوات اليهود ومسيرة الأعلام
وأوضحت القناة الإسرائيلية أن قرار المحكمة جاء بعد استئناف ضد اعتقال ثلاثة صبية يهود أدوا تلك الصلوات خلال زيارتهم للحرم القدسي، وهو ما لم يكن مسموحا به حتى اللحظة.
وأضافت أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد ألقت الأسبوع الماضي القبض على الصبية الثلاثة، وأصدرت بحقهم أمر إبعاد لمدة 15 يوما عن الحرم القدسي، على اعتبار أن سلوكهم قد يؤدي إلى "انتهاك السلم العام".
وحذرت الرئاسة الفلسطينية، مساء أمس الأحد، من "السماح بإقامة ما تسمى "مسيرة الأعلام" الاستفزازية في القدس المحتلة، في الـ 29 من مايو الجاري".
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان لها، "قرار محكمة صلح الاحتلال الإسرائيلي السماح للمستوطنين بأداء طقوس تلمودية في باحات المسجد الأقصى المبارك، مساسا خطيرا بالوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف وتحديا سافرا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"، وذلك حسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وطالبت الرئاسة، "الإدارة الأمريكية بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء شعبنا ومقدساتهم"، داعية الشعب الفلسطيني إلى تحدي هذه الاعتداءات والتصدي لها".
وحذر إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أمس الأحد، الحكومة الإسرائيلية من الإقدام على اقتحام المسجد الأقصى ومسيرة الأعلام المزمع تنظيمها نهاية الشهر الجاري.
ونقلت وكالة "سما" عن هنية دعوتها لمرابطين في المسجد الأقصى وأبناء الشعب الفلسطيني إلى الجهوزية الكاملة والاستعداد لحماية المسجد.
وجاء تصريح هنية في كلمة له خلال المؤتمر الوطني الكبير الذي تنظمه "حماس" في قطاع غزة، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للحرب الإسرائيلية على القطاع، والمعروفة باسم "سيف القدس"، وهي الذكرى التي جاءت تحت عنوان "سيف القدس وحدة الوطن والشعب".
وشدد إسماعيل هنية على أن "الشعب الفلسطيني ومن خلفه المقاومة في القدس والضفة على وجه الخصوص لن تقبل بتمرير هذه الخزعبلات، والمسجد الأقصى مسجدٌ إسلاميٌ خالص".
وأكد هنية أن "المقاومة لن تسمح باستباحة المسجد الأقصى أو بالعربدة في شوارع القدس ضد شعبنا وأهلنا في القدس أو الضفة أو أراضي الـ48"، مجددًا تأكيده أن "مرحلة ما بعد سيف القدس تختلف كليا عن ما قبل المعركة".
وأشار رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إلى أن حرب "سيف القدس" أحدثت تحولات استراتيجية، بل شكّلت نقطة تحول مهمة في مجرى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة مختلفة بكل ما تحمله من أبعاد، مؤكدا أنها معركة شاملة ومركبة لم تقتصر بتأثيراتها على حدود الجغرافيا الفلسطينية، لكنها تعدت إلى المنطقة والمجتمع الدولي بكامله.
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل - سبوتنيك عربي, 1920, 31.03.2022
مشعل: المقاومة يدها على الزناد ومستعدة لتكرار معركة "سيف القدس"
عنصر المفاجئة
قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، مصباح أبو كرش، إن "إسرائيل تسعى لعدم خسارة ورقة استخدام عنصر المفاجأة في أي حرب قادمة لها ضد غزة، وفي حال التزمت الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ قرار "محكمة الصلح" السماح بممارسة طقوسهم التلمودية في المسجد الأقصى يوم الأحد القادم فهذا يعني قيام فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة برد عسكري على ذلك وهو ما تم الإعلان عنه بشكل واضح وصريح، وهذا يعني أن ورقة عنصر المفاجأة ستسقط من يد إسرائيل.
وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك": "من المتوقع سعي إسرائل لعدم خسارة هذه الورقة بالكامل، حيث تعيش فصائل المقاومة في غزة حالة من الحذر والحيطة بسبب التطورات المتلاحقة، وقد تبادر إسرائيل خلال الساعات القليلة القادمة بتوجيه ضربة استباقية لغزة تبدأ بها الحرب.
وتابع: "أما في حال قامت حكومة الاحتلال بتقديم طعن ضد قرار محكمتهم فهذا يعني حرصهم الشديد على عدم خسارة امتيازات استخدام عنصر المفاجأة بالكامل في أي حرب قادمة لهم على غزة، وهو ما يعني أنها ستسعى لعدم خروج الأمر عن السيطرة في هذه المرحلة".
وتوقع أبوكرش أن "تقوم إسرائيل بتنفيذ مهمة خاصة كبيرة في الضفة الغربية خلال الساعات القليلة القادمة، على أمل عدم قيام المقاومة الفلسطينية في غزة بالرد على ذلك، وتحت شعار يحمل بعدا نفسيا (ضربة مقابل ضربة).
"كرة النار المتدحرجة تتمركز الآن في النصف المخصص لإسرائيل من هذا الملعب.. ولقد ضيقت المقاومة الفلسطينية مساحات اللعب عليها كثيرا.. فهل تقوم حكومة بينيت بتقديم طعن خاص بقرار محكمة الصلح فنذهب للعب أوقات إضافية وصولا لمرحلة ضربات الجزاء الحاسمة لهذه المرحل.. أم أن المباراة الحالية ستنفجر في الوقت الأصلي لها؟!.. لا أعتقد أن "نفتالي بينيت" نفسه وحتى اللحظة لديه إجابة نهائية على ذلك"، بحسب أبو كرش.
بدوره، قال مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، إن ما أعلنت عنه إسرائيل بشأن تأدية صلاوات تلمودية في المسجد الأقصى، ومسيرة الأعلام، وحكم المحكمة الإسرائيلية الأخيرة هو بمثابة إعلان حرب على الفلسطينيين.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، إسرائيل بهذه الطريقة تسعى لتحويل الصراع من حرب سياسية إلى حرب دينية، لن يتقصر على فلسطين، وإنما قد يمتد ليشمل جبهات أخرى.
وتابع: "ما تقوم به سلطات الاحتلال هو تطور خطير، وانتهاكات غير مسبوقة، ولعب بالنار، وأول ما ستحرق هذه النار ستكون إسرائيل".
وعن رد فعل المقاومة المتوقع، أوضح أن المقاومة أكدت أمس في مهرجات غزة وغيرها في أحاديث مختلفة، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا حاول الاحتلال تنفيذ هذه التهديدات الخطيرة.
نعم هذا ما اكدته المقاومة بالامس في مهرجان غزة ، وأكدته في احاديثها المختلفة ، وهذا الذي اعلنت عنه سلطات للاحتلال هو اعلان الحرب على الفلسطينينن وتحويلها بشكل أكيد من قبل الاحتلال من حرب سياسية إلى حرب دينية لم قتصر على فلسطين وقد تمتد الى جبهات أخري، وما تقوم بع سلطات الاحتلال هو لعب بالنار أول ما سيحرق سيحرق مشعلها وهو الاحتلال.
وكانت منظمة "لاهافا" الاستيطانية، قد حددت الثامن والعشرين من الشهر الجاري، موعدا لبدء هدم "قبة الصخرة" بالمسجد الأقصى، بمناسبة ما يُسمى "يوم القدس" العبري.
ويشار إلى أن أنصار اليمين المتشدد في إسرائيل يحتفلون بما يسمى "يوم القدس"، في الثامن والعشرين من مايو/ آيار العبري، والذي يوافق هذا العام الأحد المقبل، وهو اليوم أو المناسبة التي حاول اليمين المتشدد خلالها تنظيم اقتحام 28 من شهر رمضان الماضي للمسجد الأقصى، وانطلقت فيها معركة "سيف القدس" في العام الماضي.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала