متحدث الكتل الثورية في السودان لـ"سبوتنيك": الوعود الحكومية الزائفة هي سبب التصعيد في الشرق

© REUTERS / MOHAMED NURELDIN ABDALLAHمئات الألوف من السودانيين في مسيرة إلى القصر الرئاسي في الخرطوم اليوم الأحد 19 ديسمبر 2021
مئات الألوف من السودانيين في مسيرة إلى القصر الرئاسي في الخرطوم اليوم الأحد 19 ديسمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 07.06.2022
تابعنا عبرTelegram
أكد الناطق الرسمي باسم الكتل الثورية السودانية، فتحي إبراهيم دير، أن ما حدث من عمليات إغلاق جديدة في شرق السودان، هو نتاج طبيعي للوعود والمراوغات الحكومية سواء في الاتفاقيات أو في غالبية الملفات والأزمات الحالية، الأمر الذي جعل الثقة مفقودة في أي تصريحات أو وعود جديدة.
وقال في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، إن الوعود الحكومية التي تم إعطاؤها لـ"محمد الأمين ترك" أمين نظارات البجا بعد الأزمة الأولى والتي تم عزل شرق السودان خلالها تماما، لم ينفذ منها أي بند، ولم نستفد من تلك الوعود أي شيء طوال الأشهر الماضية، علاوة على أن مسار الشرق في اتفاقية جوبا لا يمثل الشرق ولم يشاركوا فيه.
رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان - سبوتنيك عربي, 1920, 06.06.2022
البرهان يجدد التزامه باستكمال المرحلة الانتقالية وصولا لمرحلة التحول الديمقراطي في السودان
وتابع دير أنه كان يفترض على الحكومة ومن يقودون البلاد أن يتحدثوا بكل صراحة ووضوح مع "ترك"، ويعلموهم بعدم استطاعة تنفيذ أي من مطالبهم في الوقت الراهن وقبل التصعيد مجددا، وأن على الشرق أن يؤجل مطالبه حتى تشكل حكومة جديدة.
واعتبر أن "عدم الصراحة والوضوح والشفافية، هو ما تسبب في الوضع الحالي وحتى الآلية الثلاثية التي كان البعض يعول على الحوار الذي دعت له من أجل تقريب وجهات النظر، عندما خاطبها الشرق بعدم توجيه الدعوة، قالوا إنهم وجهوا الدعوة بشكل عام لكل القوى السياسية، وهذا لا يحل الأزمة، خصوصا أن هناك الكثير ممن يرفضون الآلية الثلاثية ودورها في البلاد".

وأكد الناطق باسم الكتل الثورية أن الدول لا تدار بالتصريحات الإعلامية، لكن بالأعراف والقوانين والبروتوكولات الرسمية، مشيرا إلى أن "ترك" ليس شخصا سياسيا، لذا هو لا يجيد التهديد وإنما إذا قال فإنه يفعل، لذا كان يجب على الحكومة أخذ تصريحات الأمين ترك على محمل الجد، قبل تعقد الأزمة مجددا.

وأضاف: "فالشرق لم يتحدث عن تهديدات وضغوط، إنما يتحدث عن حقوق ومطالب، إذا ما تم تنفيذها، لن تكون هناك أزمة على الإطلاق، خصوصا أن ترك أعلنها بكل وضوح، بأنه لم يحضر اتفاق جوبا ومسار الشرق لا يمثله، ويرى أن هناك تهميشا كبيرا للشرق ولا توجد عدالة في توزيع الثروة والسلطة، وبملاحظة بسيطة نجد أن الحكومة الحالية لا يوجد فيها من يمثل الشرق، الأمر الذي مطالب الشرق مشروعة".
وأعلن المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة في السودان، مساء أمس الاثنين، "إغلاق الطريق القومي بورتسودان- الخرطوم".
وقال المجلس، عبر صفحته على فيسبوك، إن "الطريق القومي بورتسودان الخرطوم مغلق بأمر شباب البجا"، دون المزيد من التفاصيل.
احتجاجات مليونية 30 أكتوبر في الخرطوم - سبوتنيك عربي, 1920, 04.06.2022
لماذا يخطط السودان لبيع الشركات التابعة للجيش؟
وكان رئيس مجلس نظارت البجا والعموديات المُستقلة السوداني، محمد الأمين ترك، أعلن عن عزمه إغلاق ميناء الشرق بشكل دائم إن استمر المبعوث الأممي للسودان، فولكر بيرتيس، في تحركاته الإقصائية.
وقال ترك، إنه "لم تمض إجراءات 25 أكتوبر/ تشرين الأول التصحيحية في استمرار رغبة الشعب بالتصحيح الكامل لمسار ثورة ديسمبر/ كانون الأول".
وأكد أنه لا فارق بين إبقاء الميناء مفتوحا أو غلقه، مبررا ذلك بأن "شرق السودان لم يستفد لا من الموانئ ولا شركات التعدين التي يخرج منها ثمانين في المائة من ميزانية الدولة... بل ظلت كل هذه الأموال تذهب لجيوب بعض المسؤولين".
وصرح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، في وقت سابق هذا الشهر، أن الوقت ضيق أمام الأطراف السودانية للتوصل إلى حل للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد.
وأوضح أن السلطات الحالية في السودان إذا أرادت بناء الثقة "فيجب مساءلة المسؤولين عن العنف ضد المحتجين"، مجددا دعوته للسلطات العسكرية إلى "إطلاق سراح بقية المعتقلين ووقف الاعتقالات التعسفية ورفع حالة الطوارئ".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала