لقمة الفقير في خطر... خبز لبنان "حكر" على السوق السوداء

© AFP 2022 / ELVIS BARUKCICتحضير خبز في شهر رمضان
تحضير خبز في شهر رمضان - سبوتنيك عربي, 1920, 23.06.2022
تابعنا عبرTelegram
تتفاقم أزمة الرغيف يوماً بعد يوم وتتجه إلى المزيد من التعقيد، بسبب شح ونقص مادة الطحين لدى الأفران والمطاحن في لبنان.
وبعد طوابير الوقود اصطف اللبنانيون مرة أخرى في طوابير للحصول على الخبز من الأفران الكبيرة، وسط تبادل للاتهامات بين وزارة الاقتصاد والنقابات من دون الوصول إلى حل لهذا الملف، فيما يؤكد وزير الاقتصاد أمين سلام أنه لا يوجد قرار برفع الدعم عن الخبز وأن الطحين متوفر.
قالت المواطنة البنانية نظيرة علاو من بلدة جميجمة جنوبي لبنان لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، إنه "لا يوجد خبز منذ يومين في البلدة، وعندما يكون لدى المتاجر الصغيرة خبز تكون محاصصة، كأن يبيع صاحب المتجر زبائنه فقط، وهناك متاجر تسجل أسماء من يريدون بيعهم الخبز وإذا كان الاسم غير مكتوب لا تحصل على الخبز".
وأضافت: "إذا كبرت المصيبة أصبحت خرساء، نحن لا نشتري لقمة، بل نشتري الذل، ونصل إلى مكان نريد واسطة لكي نحصل على خبز حتى لا يجوع أطفالنا".
"سعر كيس الطحين كارثي حيث يصل لـ700 ألف ليرة لبنانية، وهذا يعني أن ندفع راتبنا على كيس طحين لنصنع الخبز"
الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله - سبوتنيك عربي, 1920, 23.06.2022
لبنان... نصر الله يستقبل هنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت
مشددة على أن "الخبز والمياه في البلدة تباع بالسوق السوداء، وعندما يكون في البلدة خبز تصل سعر الربطة إلى 25 ألف ليرة لبنانية، ونفس الأمر بالنسبة للمياه، حيث يصل سعر نقلة المياه إلى 25 و 30 دولار أمريكي".

ومن جهته، يقول رئيس نقابة عمال المخابز في بيروت وجبل لبنان شحادة المصري لـ"سبوتنيك"، إن "الذي كنا نتخوف ونحذر منه منذ أكثر من شهرين قد حدث، وهذه كانت البداية مثلما بدأت طوابير الذل على محطات البنزين، ومثلما فقدت الأدوية في الصيدليات، والغاز في مراكز تعبئة الغاز، والمواد الغذائية والمواد المدعومة التي فقدت من السوق، كي يعتاد المواطنون على رفع الدعم و الغلاء وبالتالي كي يجبروا الناس على شراء ربطة الخبز بـ٢٥ و ٣٠ الف ولكن من دون الوقوف في الطوابير أمام الأفران، وللابتعاد عن المشاكل التي يتعرض لها المواطنون، وبالأخص اليوم أمام الأفران، إن كان في بيروت أو الجنوب أوالشمال أو حتى في البقاع".
"المشكلة الأساسية هي أن المعنيين لا يتحملون مسؤولياتهم من الأساس، فالآن يتذكرون انقطاع حصص الطحين المدعوم، ويتساءلون أين يذهب الطحين، فمنذ السنة الماضية نحذر من السوق السوداء وتجار السوق السوداء والمافيات والمحتكرين والمستغلين للطحين والقمح، ونحن نعلم أننا سنصل إلى هذه المرحلة وأكثر من ذلك لأنه لم يكن هنالك من يحاسب هؤلاء التجار الفاسدين والمافيات".
وأضاف المصري: "المطاحن تريد قمحا و الذي درس الاقتصاد يقول إن القمح موجود، ولدينا مخزون لمدة شهر، فإذاً أين القمح الذي لا يسلم للمطاحن، والتي بدورها عليها أن تسلمه للأفران بشكل عادل"، مشدداً على أنه "لا يوجد مساواة بتوزيع الطحين في جميع المناطق".
ونبه المصري من خطورة هذا الملف على المواطن اللبناني وعلى الأمن الغذائي، لافتاً إلى أن "هناك مواطنون لم يعد باستطاعتهم شراء ربطة خبز، حيث تباع اليوم بـ15 أو 20 ألف ليرة لبنانية، في ظل زيادة العاطلين عن العمل والفقر والجوع، الناس لم تعد تحتمل، فليحتمل المسؤولون مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في هذه الأيام من أجل تأمين الرغيف للمواطنين من دون أي استثناء، وليس بالكلام، شبعنا بيانات وتصريحات، نريد أن يصل رغيف الخبز للمواطن".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала