برلمانيون: بيان "الخماسي الغربي" يدعم الانقسام في ليبيا ويعقد المشهد

© AFP 2022 / Abdullah Domaليبيا
ليبيا - سبوتنيك عربي, 1920, 25.06.2022
تابعنا عبرTelegram
أثار البيان الخماسي عن الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، بشأن ليبيا علامات استفهام حول مستقبل العملية السياسية في البلاد.
البيان الصادر عن العواصم الخمس، أكد ضرورة إجراء الانتخابات، إلا أنه حمل العديد من الإشارات غير الواضحة بشأن رفضه لـ "مؤسسات موازية"، وكذلك ربط انتهاء خارطة الطريق بإجراء الانتخابات التي كانت مقررة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
في ليبيا، رحب كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميدة الدبيبة ورئيس الحكومة المكلف من البرلمان فتحي باشاغا بالبيان، وصدّر كل منهم البيان على أنه يساند شرعيته.
يرى برلمانيون أن البيان الخماسي يدفع نحو إشعال الأوضاع لا دعم الاستقرار، وأنه يسهم في اتساع الهوة بين الأطراف الليبية.
من ناحيته، قال البرلماني الليبي صالح فحيمة، إن البيان يساهم في اتساع الهوة بين الفرقاء، ويجذر الخلاف بما يضمن استمرار مصالح بعض الدول مع بعض الأطراف في ليبيا.
رئيس الحكومة الروسية ميخائيل ميشوستين يلتقي مع رئيس الورزاء الليبي عبد الحميد الدبيبة في موسكو، روسيا 15 أبريل 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 25.06.2022
الدبيبة: نرحب بالبيان الدولي المشترك الذي ينسجم مع موقفنا الرافض للاستيلاء على السلطة
مواقف متكررة
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن نفس المفردات تستخدمها هذه الدول في كل مرة لتعلن بشكل مبطن عن إفلاس سياسي حيال حل القضية الليبية، دون إقامة لأي اعتبار لمصلحة ليبيا كما تزعم هذه الحكومات، حسب قوله.
ولفت فحيمة إلى أن كل طرف في ليبيا سوف يحاول تفسير البيان لصالحه، ويدّعي أن البيان إذا لم يكن يدعمه بشكل مباشر، فهو يؤيد مشروعه السياسي على أقل تقدير.
وبحسب البرلماني الليبي، فإن الحل في ليبيا لا يحتاج إلى أكثر من التوافق الوطني بين الأجسام السياسية، ونبذ الخلاف والمضي قدماً، نحو تجديد الشرعية المتآكلة عبر انتخابات حرة ونزيهة.
ويرى أنه من "الغباء" تعليق الآمال بشأن إنقاذ ليبيا على بيانات تصدرها دول قد تكون صاحبة مصلحة في عدم الاستقرار.
الاجتماع الثاني لحكومة باشاغا في مدينة درنة شرق ليبيا - سبوتنيك عربي, 1920, 24.06.2022
باشاغا: أرحب بالبيان الأمريكي الأوروبي المشترك والدعوة لحكومة ليبية موحدة
اختصاصات البرلمان
فيما قال البرلماني محمد العباني، إن مجلس النواب لم يشرعن خارطة الطريق المنبثقة عن تفاهمات "تونس/جنيف"، وبالرغم من أنه لم يعيّن الحكومة المنبثقة عنها، فقد بادر بمنحها الثقة، متجاهلا ما هو مُوكل إليه من اختصاصات بموجب المادة (17) من الإعلان الدستوري.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن سحب الثقة من الحكومة التي استندت في شرعيتها على ثقة مجلس النواب، أصبحت بموجبه حكومة تسيير أعمال.
وأوضح أن تعيين البرلمان لحكومة بديلة ومنحها الثقة هو اختصاص أصيل للبرلمان.
علامات استفهام
وقال العباني إن استمرار حكومة خارطة الطريق في العمل بعد تعيين البرلمان للحكومة البديلة بحجة أنها جاءت لإجراء الانتخابات، والتي كانت مقررة في 24 ديسمبر/ كانون الثاني، وعدم تمكن الحكومة من إجراء الإنتخابات، وسحب الثقة منها، وانقضائها بتعيين الحكومة المجلسية، يتأكد مع انتهاء أجل خارطة الطريق بتاريخ 22 يونيو/ حزيران الجاري.
ولفت إلى أن استمرار تشبث حكومة تسيير الأعمال بالحكم، وعدم تسليم السلطة للحكومة المُعينة من البرلمان يعتبر "اغتصابا للسلطة".
وتساءل البرلماني الليبي عما إن كانت المستشارة الأممية ستيفاني وليامز التي يصفها بـ "مهندسة خارطة الطريق"، مسؤولة عن "اشتعال النار في الهشيم"، حسب تعبيره.
الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز - سبوتنيك عربي, 1920, 23.06.2022
وليامز تعلن قبول رئيسي البرلمان ومجلس الدولة الاجتماع بمقر الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع المقبل
دور ستيفاني
ويرى العباني أن الدول الخمسة تتبنى ما ترسمه مستشارة الأمين العام، واصفا الآلية المتبعة بأنها "صب الزيت على الحريق"، وتجاهلا لإرادة الشعب الليبي في تعيين حكومة، ومنحها الثقة من برلمان تعترف بشرعيته.
وقالت الدول في البيان: "نرحب بدرجة توافق الآراء التي تم التوصل إليها حتى الآن نحو التوصل إلى اتفاق ونقدر عمل المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني وليامز، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا".
ودعت الدول مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وقادتهما إلى وضع اللمسات الأخيرة بشكل عاجل على الأساس القانوني حتى يمكن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية وشفافة وشاملة في أقرب وقت ممكن، وذلك على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2570 (2021)، وخارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي، ومؤتمر تحقيق الاستقرار في ليبيا، واستنتاجات مؤتمر برلين الثاني، وإعلان مؤتمر باريس حول ليبيا.
وتشهد ليبيا أزمة سياسية متصاعدة مع نزاع بين حكومتين، الأولى برئاسة فتحي باشاغا، التي منحها مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق أقصى شرقي البلاد ثقته، في مارس/آذار الماضي.
والثانية حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، قبل أكثر من عام، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية، رغم انتهاء ولاية حكومته.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала