فرص الذهب الروسي بعيدا عن دول مجموعة "السبع"

فرص الذهب الروسي بعيدا عن دول مجموعة السبع
تابعنا عبرTelegram
في موجة جديدة من القيود على سلاسل الإمدادات العالمية، تتجه مجموعة "السبع" لفرض حظر على عقود الذهب الروسي الجديدة.
وعلق المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، على تهديدات الغرب بحظر الذهب الروسي بأنه "إذا فقدت إحدى الأسواق جاذبيتها، فهناك أسواق أخرى".
وقال المسؤول الروسي إن "سوق المعادن النفيسة عالمية وكبيرة جدا ومتنوعة للغاية، وكما هو الحال مع جميع السلع الأخرى، إذا فقدت إحدى الأسواق جاذبيتها بسبب قرارات غير مشروعة فيمكن إعادة التوجيه إلى حيث يوجد طلب على السلعة، وأنظمة اقتصادية مناسبة وشرعية".
وفي وقت سابق، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يدرس إمكانية فرض حظر على استيراد الذهب من روسيا، وذلك بعد إعلان كل من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان أنها ستحظر استيراد الذهب الروسي في إطار عقوبات جديدة ضد موسكو.
ويستبعد خبراء أن يؤثر حظر مجموعة السبع شراء الذهب على المنتجين في روسيا، التي تعد ثاني أكبر مصدر للذهب في العالم.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال مدير المركز العالمي للدراسات التنموية في لندن، صادق الركابي، إن "حظر الذهب الروسي سيؤدي إلى نتائج عكس ما تتوقع هذه الدول التي فرضت الحصار، لأن من شأنه أن يرفع من أسعار الذهب في الأسواق العالمية، وبالتالي سيخلق سوق موازية، ويؤدي إلى محاولة الحصول على الذهب بطرق غير تقليدية، خاصة أنه سلعة يسهل خروجها من الأسواق ويصعب ضبطها".
وأشار إلى أن "بقاء الذهب في روسيا يزيد من احتياطاتها، ويدعم اقتصادها وقد صار الآن يمثل 23 في المئة من احتياطي البنك المركزي".

وحول إمكانية استمرار الغرب في التوافق على قرار حظر الذهب قال الخبير إن "الأمر يشبه ما يجري في سوق النفط فهناك محاولات للعثور على مصادر بديلة، وسينطبق هذا أيضا على الذهب، وسيكون هناك صعوبة في الاستغناء عن الذهب الروسي خاصة بالنسبة لدول مثل سويسرا التي تحتاج إلى الذهب في المعاملات التجارية، وأيضا مع ارتفاع طلب الأثرياء على الذهب كبديل آمن عن التضخم وتراجع قيمة العملات، كل هذا سيؤثر على زيادة الطلب، ولا يوجد بدائل إذ أن روسيا تنتج نحو 10 في المئة من إجمالي إنتاج العالم، وسيؤدي الحظر إلى إرباك الأسواق فلن توجد مصادر بديلة يمكن أن تعوض العشرة في المئة المفقودة".

وحول تأثير الحظر على أسواق الذهب العالمية قالت خبيرة الاقتصاد والأوراق المالية، حنان رمسيس، إن "الذهب الروسي لديه أسواق جديدة منها الصين، ومعظم الدول العربية، وشمال أفريقيا، والعديد من الدول شرق أسيا".
وأشارت إلى أن "حظر مجموعة السبع للذهب الروسي سيرفع سعر المعدن الأصفر تدريجيا، وسيؤدي إلى قيام تكتلات اقتصادية على الجانبين، وسيؤثر بالسلب على اقتصادات الدول النامية ويرفع معدلات التضخم ما سيضطرها إلى رفع أسعار الفائدة مجددا، وستكون الغلبة في المستقبل لمن لدية قوة اقتصادية ضاغطة وموارد متوافرة من نفط وذهب وغذاء مما سيقلب موازين القوة الاقتصادية حول العالم".
وأكدت الخبيرة أن "الغرب حظر الذهب لكنه أتاح الفرصة للمعادن الأخرى، لأن حظرها من شأنه التأثير على اقتصاده وسيؤدي إلى توقف مصانعه، والهدف من حظر الذهب هو محاولة تأليب رجال الأعمال الروس على الحكم في محاولة للضغط على الجانب الروسي".
وأكد جمال الشلبي أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الهاشمية أن "الغرب يتخبط دبلوماسيا وسياسيا وأمنيا، وقد فرض كل أشكال العقوبات ضد روسيا، ولم يجد هؤلاء محاولة لإثبات الوجود إلا بفرض حظر على الذهب الروسي، وهذه العقوبات الأخير هي محاولة إعلامية، ومحاولة لإعادة الثقة للدور الأوروبي والأمريكي في أزمة أوكرانيا".
وأوضح الخبير أن "حدة هذه العقوبات، وهذه السرعة والتكامل بين أعضاء الناتو وأوروبا وأمريكا وعدد من الدول المؤيدة لها في التوافق على العقوبات هو شكل من أشكال الحرب الاقتصادية في غياب شكل واضح المعالم للنظام الدولي، وإذا استمرت هذه العقوبات ستنعكس سلبا بالضرورة على الاقتصاد العالمي وعلى العلاقات الدولية بجملتها".
يمكنكم متابعة المزيد عبر برنامج مساحة حرة
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала