ما انعكاسات مخرجات قمة الناتو على الأزمة الأوكرانية؟

ما انعكاسات مخرجات قمة الناتو على الأزمة الأوكرانية؟
تابعنا عبرTelegram
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الناتو من بقايا الحرب الباردة، وموسكو تعتبره أداة لتنفيذ سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، كاشفا أن استعدادات الحلف لمواجهة روسيا قائمة منذ عام 2014.
جاءت تصريحات الرئيس بوتين، عقب صدور البيان الختامي لقمة مدريد، والذي وافق خلاله حلف شمال الأطلسي "الناتو" على استراتيجية جديدة تعكس تدهور العلاقات مع روسيا.
وأعلن حلف "الناتو"، أمس الأربعاء، أن دول الحلف تعهدت بتقديم المزيد من المساعدات الدفاعية والمالية لأوكرانيا، وأنها وافقت على مفهوم استراتيجي جديد للحلف حتى عام 2030
وقسّم الحلف المفهوم الاستراتيجي الجديد من خلال عدة بنود، كان أهمها تصنيف روسيا بأنها التهديد المباشر والأكثر أهمية لأمن الحلف، كما تعهد بتعزيز الردع ضد موسكو، لكنه يريد إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لمنع التصعيد، وأنه لا يسعى إلى مواجهة أو تشكيل أي تهديد على روسيا.
تعليقا على هذا الموضوع قال الباحث في الشؤون العسكرية والسياسية، العميد عمر معربوني:
"ما صدر من حلف الناتو فيما يتعلق بروسيا يعكس عدم التوازن في التعاطي مع القضايا والمستجدات، الأمر الذي يؤدي لمزيد من التدهور والتوتر في العلاقات الدولية وإيجاد أجواء غير مناسبة للسلم العالمي، مضيفا أن سياسات الناتو قد تؤدي لحدوث مواجهات أكثر توسعا مما هو قائم الآن، فالتطورات والمتغيرات الحاصلة الآن ستؤدي إلى إنهاء جزء كبير من الهيمنة الأمريكية والغربية في العالم".
وأوضح، معربوني، أن اعتبار روسيا التهديد المباشر والأكثر أهمية لأمن الحلف سيؤدي لمزيد من التسليح، كما سيخلق العديد من الأزمات الاقتصادية والسياسية على الصعيد الدولي لغياب التعاون، مشددا على أهمية الذهاب إلى الحوار لتحقيق الاستقرار عالميا، وهو ما لم يحصل بسبب التعاطي الغربي والأمريكي الغير مفهوم مع العملية العسكرية الروسية التي تهدف لحماية أمنها القومي.
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، طارق فهمي، إن قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد لم تغير شيئا في استراتيجية الناتو التي تستهدف أصلا التوسع في النطاق الأوروبي وتمديد عملياته، مشيرا إلى أن الحلف وضع مهام هجومية ودفاعية جديدة وفق مستجدات الأزمة الأوكرانية من خلال استقطاب أعضاء جديد مثل السويد وفنلندا، مبينا أن سياسة الحلف تجر أوروبا إلى مزيد من التوترات.

وأضاف، فهمي، أن هناك تخوفات في الشارع الأمريكي من ازدياد تراكمات الأثر الاقتصادي التي تتسبب بها إدارة بايدن والتي تفتقر إلى المقاربة الكاملة للتعامل مع الأزمات الدولية في ظل انقسام كبير في الكونجرس ضد الإدارة الأميركية.

هذا وأوضح، د. إياد المجالي، الباحث في العلاقات الدولية، أن قمة الناتو كانت إحدى صور أدوات الضغط القصوى التي تحاول أن تستغلها الولايات المتحدة ضد روسيا للتراجع عن عملياتها العسكرية في أوكرانيا، مبينا أن دعم انضمام فنلندا والسويد للحلف يجر المنطقة لأزمة أخرى.
وأوضح، المجالي، أن الولايات المتحدة ستواصل تعزيز حرب الإنابة والدفع بالكثير من الأطراف في محرقة الحرب، مشيرا إلى أن إدارة بايدن تواصل سياسة التصعيد بدلا من الحلول على الأرض.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала