هل تعيد خطة باشاغا أزمة ليبيا إلى المسار الصحيح

هل تعيد خطة باشاغا أزمة ليبيا إلى المسار الصحيح
تابعنا عبرTelegram
أعلن رئيس الحكومة الليبية المكلف من مجلس النواب، فتحي باشاغا، أن حكومته أطلقت ‫خارطة طريق نحو التعافي، ترتكز على عدة محاور أهمها الحاجة إلى تعزيز الأمن.‬‬
وقال باشاغا، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، إنه ناقش مع أعضاء حكومته وعدد من القادة الأمنيين، الجمعة، "تطوير التعاون بين الحكومة والأجهزة الأمنية " مؤكدا على "ضرورة تطوير قدرات منتسبي الجهات الأمنية، وتوفير الدعم المالي اللازم، وتعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار ووضع خطط مشتركة لحماية وتأمين الحدود"
و خلال الاجتماع تم الاتفاق على "التنسيق لاجتماع تقابلي بعد عيد الاضحى المبارك للتباحث حول سبل دعم اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في تنفيذ المهام المناطة بها وفقا لاجتماع برلين 1 و 2 ومؤتمر باريس".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال المحلل السياسي د. عبد العزيز اغنية إن "باشاغا يستمر في محاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه، وهذه الخطوة في الاتجاه الصحيح لرد المشهد السياسي الليبي بعيدا عن الاحتراب، وهي محاولة لفرض سلطته الواقعية والتنفيذية على الأرض خاصة في العاصمة" مشيرا إلى "رؤية باشاغا ناتجة عن عمل مجموعة من اللجان، وهي رؤى رائعة يمكن أن تقدم خطوة للإمام، لكن تظل العوائق الموجودة على الأرض هي الحائل دون التطبيق"

وأوضح اغنية أن "هناك معضلات على رأسها المليشيات والانتخابات التي يحول دونها عقدها الصراع الداخلي، بسبب وجود الإسلام السياسي في العاصمة التي يعتبرها غنيمة ولا يريد أن يتركها منذ 2011"

واعتبر الباحث المختص بالشؤن السياسية والاستراتيجية د. محمود إسماعيل الرملي "أن هذه المبادرة كغيرها وهناك الكثير من الخطط لكن التطبيق غير موجود، ومن ثم فقد تمضي خارطة الطريق هذه مثل سابقاتها، ربما تقوم بتحريك الماء الراكد لكن من الصعب ان تنجح في ظل غياب المجتمع الدولي الفاعل، وانقسامه على ذاته فيما يتعلق بالشأن الليبي"

وأكد د. خالد الترجمان رئيس مجموعة العمل الوطني أن "خارطة باشاغا لا تختلف كثيرا عن سابقاتها، وهي ترتكز على الذهاب إلى انتخابات برلمانية في ظل قواعد دستورية تنتج حالا من خلال العمل على إيجاد سبل لتفاهمات جديدة، وهو أيضا من خلال هذه الخارطة يحاول أن يجد لنفسة طريقا للوصول إلى طرابلس باعتبارة الرجل الشرعي الوحيد من قبل البرلمان المنتخب، وقد حصل على دعم دولي من قوى إقليمية مهمة مثل مصر والإمارات وتونس فضلا عن الدعم الروسي الذي أضاف له الكثير"

وأوضح الترجمان أن "باشاغا يعول على تغير الموقف الدولي من الدبيبية، ويحاول استمالة الميليشيات، لكن النخب الوطنية لا تعول على هذا كثيرا، فالموقف الدولي له اجندته الخاصة ويتعامل مع المليشيات وفقا لها، وعليه فإن تواجد المليشيات مستمر لتنفيذ الأجندات الأجنبية" مشيرا إلى أن "هذه المليشيات تسيطر بالفعل على الواقع الليبي، ولن تقبل بأي حلول قد تجردتها من مكانتها ومن امتيازاتها، وسيتعين أولا العمل على كيفية حلحلة المليشيات، والعمل على الانتهاء من القاعدة الدستورية".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала