العراق بين مطالب الداخل واستحقاقات الإقليم

العراق بين مطالب الداخل واستحقاقات الإقليم
تابعنا عبرTelegram
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، يوم الجمعة، أن العراق لن يدخل في أي محور أو تحالف عسكري، ولن يطبع مع اسرائيل.
وقال الكاظمي في مؤتمر صحافي، عقده الجمعة الماضية قبيل زيارته إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر جدة، إن المؤتمر سيناقش آفاق التعاون في ملفات الطاقة والتغير المناخي والعملية الروسية في أوكرانيا، ولن يناقش موضوع التطبيع مطلقاً.
فهل يستطيع العراق النأي بنفسه عن التحالفات الإقليمية؟
عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "هموم عراقية" على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي:
‏"إننا حينما نأخذ لمحة تاريخية عن الشرق الأوسط، فسوف ندرك حقيقة أن الأزمات التي تجري إقليميا هي من يمهد للتدخل الدولي، وهذا ما حصل بدءا من الحرب العراقية - الإيرانية التي عارضتها روسيا بشدة كونها تعرف ‏أنه سيحصل تضخم للدور الدولي على حساب سيادة دول المنطقة، وهذه الحرب أدت إلى حروب أخرى نتيجة انسياق المنطقة نحو حروب النيابة، الأمر الذي مهد لدخول الولايات المتحدة إلى الخليج، ‏أما فيما يخص العراق فإن التنظيمات الإرهابية شكلت مدخلا إلى الإرادة الدولية، فأصبحنا اليوم نقف أمام استحقاق يتعلق بتسوية دولية ‏يتم التمهيد لها عبرة تسوية إقليمية في الشرق الأوسط ‏تضمن مصالح الدول الكبرى، ‏وهذه التسوية الإقليمية ستكون ملزمة لتسوية محلية في العراق، وقد أنيطت هذه المهمة بالسفيرة الأمريكية الجديدة في بغداد، ‏فلن تتشكل الحكومة في العراق ما لم تكن وفق مقاسات التوازنات الإقليمية ‏وتحديدا في ما يتعلق بمنظمة غاز شرق المتوسط والقوة العسكرية التي ستؤمن لها الحماية، ‏وقد بدأ الكاظمي هذه المهمة بتشكيله تحالف بين مصر والعراق والأردن".
وأضاف الشريفي:
"لا أرى أن السيد الكاظمي حرا في اتخاذ ما يراه مناسبا ‏للعراق، كون الأخير جزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع الإقليمي ومن المنظومة الخليجية، والتي تمثل امتداداً للأمن القومي الأمريكي الضامن لأمن الطاقة وأمن الحلفاء، ‏كما أن الكاظمي لا يستطيع قطع الطريق الذي هو من بدئه، ‏لكنه الآن يجامل الكيانات السياسية الحالية ويقوم بتبني خياراتها وتوجهاتها، إلا أنه في الاجتماع مع الرئيس الأمريكي سيتحدث عن استحقاقات إقليمية، ‏أي بمعنى أن هناك تقاطع بين الاستحقاقات الإقليمية التي تفرض أن الحكومة العراقية القادمة ستُفصل على مقاستها وبين الرغبات المحلية التي لا تمتلك حتى قدرة تشكيل حكومة".
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала