قصف متكرر للقطاع... لماذا تصعد إسرائيل من هجماتها على غزة بعد زيارة بايدن؟

© AP Photo / Hatem Moussaتجدد قصف الطيران الحربي على مناطق متفرقة في مدينة غزة، قطاع غزة، فلسطين، 13 مايو 2021
تجدد قصف الطيران الحربي على مناطق متفرقة في مدينة غزة، قطاع غزة، فلسطين، 13 مايو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 20.07.2022
تابعنا عبرTelegram
منذ زيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن للمنطقة، تصاعدت حدة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث قصفت القوات الإسرائيلية أكثر من موقع هناك.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، مهاجمته موقعا عسكريا لحركة "حماس" شمالي قطاع غزة، تعليقا على العثور على مقذوف في مستوطنة "نتيف هعسراه" في منطقة غلاف غزة، أصاب مبنى صناعيا في المستوطنة، بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي.
والسبت الماضي، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قصف مواقع لحركة المقاومة حماس في قطاع غزة بـ 16 طنًا من القنابل، ردًا على إطلاقها لقذائف وصواريخ.
وأوضح مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي في غزة يأتي ضمن أهداف زيارة بايدن للمنطقة، والتي طمأن فيها إسرائيل من حمايتها، وشجعها على الاستمرار في انتهاكاتها، لا سيما بعد إعلان ما تسمى بوثيقة القدس.

رسالة إسرائيلية

قال مصباح أبوكرش، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إن رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد سبق الإدلاء بتصريحات ساخنة هدد من خلالها فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بردٍ مختلف عليها في حال قيامها بأي عمل فلسطيني مقاوم.
130 إصابة في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي شمالي الضفة الغربية  - سبوتنيك عربي, 1920, 19.07.2022
الجيش الإسرائيلي يهاجم موقعا عسكريا لحماس شمالي غزة
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، يدرك لابيد جيدا أن الكثير من الحسابات ستجعله عاجزا عن تنفيذ تهديداته، فقام بتضخيم شكل الرد على حادثة إطلاق النار من قبل المقاومة باتجاه مناطق الغلاف الحدودي، على أمل أن يشكل ذلك رادعا للفصائل في قطاع غزة.
ومن جانب آخر، فإن الرسالة التي تريد الحكومة الإسرائيلية توجيهها لفصائل المقاومة في غزة، مرتبطة بمحور القدس والدور التكتيكي المتوقع أن تقوم به فصائل المقاومة في هذه المرحلة الساخنة، رسالة مفادها أن الرد الإسرائيلي على ذلك لن يكون تقليديا، بحسب أبوكرش.
ويرى أن استمرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بشكل عام في رعونته السياسية، سيجد نفسه في النهاية مضطرا إلى القيام بردات فعل لا تنسجم مع الخطوط العريضة للسياسة الإسرائيلية الساعية في الوقت الحالي لتثبيت الهدوء في قطاع غزة في هذه المرحلة، مؤكدا أن هذه التحركات سيفعها ثمنها لابيد من خلال مستقبله السياسي.
وأوضح أن الفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تجيد بدورها العزف على هذا الوتر جيدا، حيث تتقن بنسبة كبيرة قراءة العقلية الإسرائيلية، وتتعامل معها بالشكل المطلوب، وهو ما يدفع لتوقع قيام المقاومة بتعرية لابيد كمن سبقوه من رؤساء الحكومات الإسرائيلية.

تشجيع أمريكي

بدوره اعتبر مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة وقصفها المتكرر والمتصاعد لقطاع غزة، ليس جديدا، بل يأتي انسجاما مع كافة الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية ضد القطاع، والذي كان آخرها القصف الجوي أمس.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، لكن يمكن القول بإن زيارة بايدن للشرق الأوسط ونتائجها وانعكاساتها على إسرائيل تعبر عن رضا الولايات المتحدة الأمريكية لما تقوم وبه إسرائيل، وتشجعها على المزيد من الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني.
قصف الطيران الحربي الإسرائيلي على مدينة غزة، قطاع غزة، فلسطين مايو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 16.07.2022
الطائرات الإسرائيلية تقصف موقعين في غزة
ويرى الصواف أن زيارة الرئيس الأمريكي جاءت لطمأنة قادة إسرائيل والمستوطنين هناك، أنهم جميعًا في حماية الإدارة الأمريكية، ولذلك نرى تصعيد هذه الممارسات الإرهابية المعتادة.
وأكد أن القصف الإسرائيلي المتزايد هو أحد أهداف زيارة بايدن لإسرائيل، لأنها تعلم جيدًا بأن الأمن والطمأنينة لا تكون عبر إعلان القدس، أو عبر زيارة الرئيس الأمريكي، طالما أن المقاومة الفلسطينية مستمرة، وتأكيدها على التصدي لأي اعتداء.
وأنهى الرئيس الأمريكي جو بايدن رحلته التي استمرت أربعة أيام إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، وزار فيها إسرائيل والسعودية، واجتمع في نهايتها بعدد من القادة العرب.
وخلال زيارته لإسرائيل، أصدرت واشنطن وتل أبيب بيانًا مشتركًا حمل اسم "إعلان القدس"، تضمن عدة بنود أبرزها التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل استنادًا على روابط غير قابلة للكسر بينهما.
كما أشار "إعلان القدس" إلى "التزام الولايات المتحدة وإسرائيل بمواصلة مناقشة التحديات والفرص في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية".
وأضاف: "تدين الدول سلسلة الهجمات الإرهابية المؤسفة ضد المواطنين الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة، وتؤكد على ضرورة مواجهة القوى المتطرفة، مثل (حركة) "حماس"، التي تسعى إلى تأجيج التوتر والتحريض على العنف والإرهاب".
إلى جانب ذلك تضمن الإعلان تأكيد بايدن على "دعمه الطويل الأمد والمتواصل لحل الدولتين، وللتقدم نحو واقع يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء التمتع فيه بإجراءات متساوية من الأمن والحرية والازدهار".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала