مصير مجهول لـ 80 ألف طالب لبناني

© Sputnik . Abdelkader Albaiتظاهرة لأهالي طلاب الجامعات الأجنبية أمام مصرف لبنان
تظاهرة لأهالي طلاب الجامعات الأجنبية أمام مصرف لبنان - سبوتنيك عربي, 1920, 21.07.2022
تابعنا عبرTelegram
للمرة الثالثة هذا العام تنفذ الجامعة اللبنانية بكل كلياتها وفروعها إضراباً مفتوحاً، بسبب الأزمة الاقتصادية تحت شعار "أنقذوا الجامعة اللبنانية"، فيما يبقى مصير 80 ألف طالب مجهولاً.
ويواصل أساتذة الجامعة اللبنانية إضرابهم المفتوح بدعوة من رابطة الأساتذة المتفرغين مطالبين بتحسين الوضع المادي للأساتذة وتوفير التقديمات التي تؤمن لهم الحياة الكريمة، وتوفير المقومات الأساسية للعودة إلى التعليم الحضوري.

ويقول عضو الهيئة التنفيذية في رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور مجتبى مرتضى لـ "سبوتنيك" إن "هذا الإضراب الثالث الذي نقوم به هذه السنة، وكنا في كل مرة نتلقى وعوداً أكيدة من الحكومة اللبنانية ومن رئيس الحكومة ومن وزير التربية بتحسين وضع الجامعة وتحسين وضع الأساتذة والموظفين، ولكن بالحقيقة لم يكن هناك تنفيذ لتلك الوعود إلى أن وصلت الحدود حالياً إلى مرحلة أصبحت الجامعة عاجزة عن تسيير أمورها".

وأضاف:"رئيس الجامعة اللبنانية بمؤتمره الصحفي أشار إلى هذا الموضوع وهذا يؤكد على خطوتنا كهيئة تنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة يعني الجهة النقابية الممثلة للأساتذة الجامعيين كانت حقيقية، لم نكن نقول شيء من العدم لأن رئيس الجامعة أقر أمس بمؤتمر صحفي بحضور وزير التربية بأن الجامعة لم تعد قادرة على الاستمرار وأنها إذا استمرت سياسة الحكومة بالشكل الحالي فهي للأسف متجهة نحو الإقفال، هذا ما لا يتمناه أحد، لا الأساتذة ولا الموظفين ولا الطلاب ولا أهاليهم".
وأشار مرتضى إلى أن "خطوة الإضراب لأجل هدفين أساسيين، الهدف الأول هو حماية الجامعة اللبنانية وإعلان الصرخة لدعمها ومنعها من الانهيار والاقفال، والأمر الثاني الأساسي هو واجبنا الذي يجب أن نقوم به في سبيل أساتذتنا الذين نحن نمثلهم بعد أن أصبح واقعهم المعيشي اليوم مزري جداً"، لافتاً إلى أن "الأستاذ الجامعي الذي كان يتقاضى راتباً بين ال 3 و 4 آلاف دولار أصبح راتبه لا يتجاوز الـ 200 دولار مع كل الارتفاع بالأسعار، وهذا أمر غير مقبول وغير منطقي وغير إنساني وأيضًا هو خطر على الجامعة من ناحية ثانية لأن عدد كبير من أساتذتنا إما غادروا أو بدأوا يفكرون جديًا بالهجرة و ترك الجامعة اللبنانية".
وشدد على أن "المطلب الأساسي هو تحسين الرواتب وإيجاد حوافز وظيفية جديدة تحسين الرواتب للأساتذة، وتمكين الأساتذة من الوصول إلى كلياتهم ومعاهدهم وقاعاتهم للتدريس وتأمين المستلزمات الضرورية للجامعة حتى تكون قادرة على استقبال الطلاب في العام الدراسي القادم الذي يجب أن يكون التعليم فيه حضوري وهذه النقطة أساسية لأننا لم نعد نقبل بالتعليم اونلاين الذي كان مفروضاً علينا بسبب جائحة كورونا ولكن الآن لم يعد هذا الأمر مقبولًا اذ أنها تكاد تكون الجامعة الوحيدة في العالم التي ما زالت مستمرة بالتعليم اونلاين بسبب الأزمة الاقتصادية وليس بسبب جائحة كورونا".
وأوضح مرتضى أن "أبسط المقومات في الجامعة لم تعد موجودة، ليس هناك من إمكانية لإضاءة القاعات، وإذا أردنا أن نتكلم بتفاصيل أكثر يعني أمر مخزي أن نتكلم بهذه الأمور التي وصلت إليها الجامعة اللبنانية التي لم تعد قادرة على تأمين الصيانة لمقراتها وتأمين السيولة للمولدات وتأمين الكهرباء والتكييف وكل هذه الأمور".
وأكد أن "الجامعة حالياً غير جاهزة لاستقبال الطلاب، والسكن الجامعي معطل غير قادر على استقدام الطلاب، والأساتذة يصرخون يعني غير قادرين على الاستمرار في هذا الواقع لذلك المطلوب من الحكومة اليوم أن تسمع صرختنا وتسمع لنداء الأساتذة وتسمع لنداء الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين وتجد الحلول المناسبة للجامعة الوطنية علماً أن هذه الجامعة هي الجامعة الرسمية الوحيدة في الدولة والتي تضم أكثر من ثمانين ألف طالب وهذا العام مرشح العدد للإزدياد مع ارتفاع الأقساط في الجامعات الخاصة والتوجه نحو دولرة الأقساط واعتماد الدولار في كل الجامعات الخاصة"، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تكون أعداد الطلاب هائلة هذا العام والجامعة غير قادرة على فتح أبوابها لذلك هذا الاضراب هو صرخة حقيقية وهو نداء استغاثة وهو قد يكون الفرصة الاخيرة أمام الجامعة وأمام الدولة لتستدرك هذا الأمر".
من جهته يقول الطالب حسين صبرا لـ"سبوتنيك"، إن "موظف الجامعة اللبنانية لا يتقاضى راتبه ورغم كل هذه المشاكل بعض الموظفين والأساتذة يراعون هذه الأوضاع و يذهبون إلى الكليات قبل إعلان هذا الاضراب ووقفوا إلى جانب الطلاب، ولا يمكننا أن ننكر أن هذه المشكلة تؤثر على الطلاب، بعض الكليات تعلقت امتحاناتها وتأجلت والتسجيل توقف، أيضًا هذه مشكلة حدثت مع الأساتذة والموظفين والطلاب المشكلة هذه طالت الجامعة اللبنانية كلها ليس فقط الطالب".
وأشار إلى أن "الكثير من الكليات مثل كلية إدارة الأعمال وكلية الحقوق امتحاناتهم كلها تأجلت لشهر سبتمبر/أيلول إلى أن يجدوا حلاً لمشكلة الجامعة اللبنانية وفي نفس الوقت يوجد في بعض الكليات مثل كلية الاعلام الموظفين والأساتذة كانوا يتابعون الطلاب ويتابعون محاضراتهم ودراستهم إلى أن انتهينا من امتحانات الفصل الأول والفصل الثاني".
ولفت صبرا إلى أن الجميع بانتظار الحلول ليس فقط الموظفين ولا الأساتذة، مضيفاً:"يصلني كل يوم أكثر من خمسة اتصالات من طلاب يسعون للدراسة في الخارج يريدون إفادات للعلامات و نسخة عن شهادتهم او إفادة انهم أنهوا الجامعة إلا أنهم لا يستطيعون الحصول عليها بسبب الإضراب".
إضراب عام للصيدليات في لبنان بسبب شح الدواء بتاريخ 9 يوليو / تموز  - سبوتنيك عربي, 1920, 18.07.2022
مع دخوله الشهر الثاني... كيف يؤثر إضراب موظفي القطاع العام على الاقتصاد في لبنان؟
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала