برلمانيون مصريون يتحدثون عن دلالات زيارة لافروف إلى القاهرة

© Russian foreign ministryوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية المصري سامح شكري
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية المصري سامح شكري - سبوتنيك عربي, 1920, 24.07.2022
تابعنا عبرTelegram
التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قيادات الدولة المصرية خلال زيارته للقاهرة، وناقش معها القضايا ذات الاهتمام المشترك سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي والعالمي.
وتأتي زيارة وزير الخارجية الروسي إلى القاهرة، في خضم أزمة الغذاء التي يعيشها عدد من الدول الأفريقية، بسبب نقص واردات الغذاء من روسيا وأوكرانيا، على خلفية التوتر في البحر الأسود، والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
ويرى عدد من البرلمانيين المصريين أهمية كبيرة لزيارة لافروف إلى مصر في هذه الفترة الحساسة على أكثر من مستوى خاصة السياسي والاقتصادي.

ملفات اقتصادية ملحة

قال النائب أحمد سمير، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ المصري، إن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لمصر في هذا التوقيت تعكس وضعًا سياسيًا مختلفًا وتغيرً كبيرًا في الأوضاع العالمية في هذه المرحلة الحساسة على المستويين السياسي والاقتصادي، فالأوضاع في العالم تتغير بشكل سريع، لا سيما بعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة وعقد قمة جدة وتواجد واشنطن مع دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، مصر من منظورها تبحث عن مصالحها المشتركة مع كافة الدول في إطار متوازن، بهذه المرحلة الحساسة، وكل الدول تبحث عن مصالحها وعن أوضاع اقتصادية أفضل لشعوبها في ظل أزمة اقتصادية حادة قد تمثل أصعب الأزمات التي مر بها العالم عبر التاريخ.
وأوضح أن من هذا المنطلق، تسعى القاهرة إلى زيادة التعاون مع الجانب الروسي في مجال استيراد القمح، والذي تضرر بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث تساهم الدولتان في واردات القمح المصري بنسبة تتخطى الـ 41% باعتبار مصر الدولة الأولى عالميًا في استيراد القمح.
مفاوضات في اسطنبول لبحث قضية الحبوب - سبوتنيك عربي, 1920, 22.07.2022
انخفاض أسعار القمح في بورصة شيكاغو عقب توقيع "اتفاقية الغذاء"
وبشأن إمكانية أن يكون هناك اتفاقات جديدة بين مصر وروسيا للاستيراد القمح أو في أي مجالات تعاون أخرى، أكد سمير أن هناك خطابًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي وحوارات ما بين وزراء الخارجية في كافة سبل التعاون وتعزيزها، وملف القمح يمثل لمصر وضعًا خاصًا، باعتباره سلة غذاء أساسية للشعب المصري، والاستيراد من روسيا وأوكرانيا والعودة مرة أخرى يشغل الجانب المصري، مؤكدًا أن "اللقاء تحدث عن النواحي الاقتصادية، وعن كيفية عودة القمح الروسي للأسواق المصرية، لما يمثله من أهمية قصوى على مستوى الأمن الغذائي".
وعن انضمام مصر لمنظمة البريكس، وتأثيرات هذه الخطوة دوليًا، قال إن مصر تبحث في هذه المرحلة الحساسة عن مصالحها الاقتصادية، والانضمام لدول البريكس يمثل نقلة كبيرة للاقتصاد المصري باعتبار هذه الأسواق ناشئة وجذابة ، لذلك كثفت القاهرة من اتصالاتها وزياراتها وهناك خطوات جادة لانضمام مصر للمنظمة.
وتابع: "مصر تبحث في علاقاتها الخارجية سواء مع روسيا أو أي دولة أخرى عن التوازنات، لا سيما في هذه المرحلة، فمصر دولة محورية ووضعها المحوري يجعلها تبحث عن مصالحها من الجانب الاقتصادي، ودخول مصر في أي مؤسسة أو منظمة أو تعاونها مع أي دولة بما فيه مصلحة الشعب المصري، لا يؤثر على علاقاتها بأي دولة أخرى.

رؤية مصرية

بدورها قالت النائبة غادة عجمي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، إن زيارة رئيس الوزراء الروسي سيرغي لافروف للقاهرة ولقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري، تأتي في ظل ظروف دولية صعبة، وأهمية تبادل الرؤى والمشورة بين الدولتين في عددة قضايا وموضوعات على الساحة الآن.
وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن اللقاء المصري الروسي تناول مجمل موضوعات التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بملف القمح، لأهميته بالنسبة لمصر وللرئيس عبدالفتاح السياسي، متوقعة بأن تسفر الزيارة عن تنسيق إيجابي بين القاهرة وموسكو في هذا الملف الاستراتيجي.
لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع المندوبين العرب الدائمين لدى جامعة الدول العربية  - سبوتنيك عربي, 1920, 24.07.2022
لافروف: العلاقات الروسية العربية قائمة على الصداقة ونستهدف تعزيزها في مختلف المجالات
وأكدت أن مصر دائمًا تتطلع لاستمرار التعاون الوثيق مع روسيا، في الكثير من الملفات والقضايا، وعلى أساس تبادل المصالح، مرتكزة على تبني سياسة الحوار السلمي والجهود الدبلوماسية لتفادي أي صراع عسكري، وهو ما أكد عليه المسؤولون المصريون للوزير الروسي في أزمة أوكرانيا.
وأشارت العجمي أن مصر أطلعت روسيا على رؤيتها في ضرورة إنهاء التوتر والصراع في المنطقة، معتبرة أن انضمام مصر لدول البريكس لا يمكن أن يكون لها أي تداعيات دولية أخرى في ظل حرص القاهرة الدائم والمستمر على علاقات متوازنة، تقوم على أسس تبادل المصالح المشتركة.
وعن دلالات الزيارة، ترى النائبة المصرية أنها تؤكد على مكانة مصر السياسية وأهميتها الاستراتيجية الكبيرة على المستوى الدولي، سواء الأوروبي أو الأمريكي أو العربي، ومثل هذه اللقاءات تزيد من التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو وترسخ العلاقات الثنائية على كافة المستويات، ما يعود بالأثر الإيجابي سياسيًا واقتصاديًا.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала