تضييق الخناق على "الدبيبة"... ما وراء تحركات "باشاغا" في الغرب الليبي

© Sputnik . NADER EL SHAREEFرئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة
رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة - سبوتنيك عربي, 1920, 25.07.2022
رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة
تابعنا عبرTelegram
تحركات مكثفة تقوم بها حكومة فتحي باشاغا، المكلفة من البرلمان الليبي، في إطار تضييق الخناق على حكومة عبد الحميد الدبيبة، من خلال الوجود في مصراتة والزاوية والعديد من المدن الغربية.
وتشير التحركات الأخيرة إلى أن حكومة باشاغا تسعى لاستقطاب المدن المهمة في الغرب الليبي، لتجنب الصدام معها، على أن تبقى الخطوة الأخيرة الحاسمة مع العاصمة طرابلس فقط.
تحذيرات من حرب شوارع
ورغم تقديم حكومة باشاغا الخيار السلمي لاستلام السلطة، يظل سيناريو الصدام العسكري آخر الحلول التي يمكن اللجوء إليها، لكن هذا الخيار يمكن أن يحوّل العاصمة إلى حرب شوارع، في ظل تمسك بعض الكتائب بالسيطرة المكانية في العاصمة.
ومثّل ملتقى حكومة "باشاغا" بالفاعليات السياسية والاجتماعية في المنطقة الغربية بالزاوية نقطة تحول مهمة، في إطار تأييد حكومة باشاغا، بعد تأييدها من قبل بعض المكونات في مصراته.
السفير الأمريكي ومبعوثها الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند - سبوتنيك عربي, 1920, 24.07.2022
السفير الأمريكي لدى ليبيا يناقش مع الدبيبة وباشاغا أعمال العنف الأخيرة في البلاد
الخيار السلمي
في الإطار، قال المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي الليبي، محمد السلاك، إن "حكومة باشاغا تصر على استلام مهامها في كامل الأراضي الليبية".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "تحركات الحكومة في مناطق الغرب بعد استلام مهامها في الشرق والوسط، يمكن قراءته في إطار محاولة تضييق الخناق على حكومة الدبيبة واستقطاب بعض الأجسام والمناطق لتجنب الصدام معها مستقبلا".
تجنب الصدام
وأوضح السلاك أن "حكومة الدبيبة تحاول تجنب سيناريو الصدام العسكري في الوقت الراهن، إلا أنه يظل الخيار الأخير حال تمسك الدبيبة والأجسام العسكرية في العاصمة بعدم التسليم".
وحذّر من "تحول المشهد في العاصمة طرابلس إلى حرب شوارع يسقط على إثرها الكثير من الضحايا من سكان العاصمة في ظل ترسانة الأسلحة الموجودة".
انقسام الموقف الدولي
ورغم انقسام الموقف الدولي من الأزمة في ليبيا، يرى السلاك أن "التحولات التي تجرى على الأرض، يمكن أن تدفع المجتمع الدولي للتعامل مع حكومة باشاغا حال سيطرتها على العاصمة وجميع المقرات، خاصة أن القوى الدولية تجري اتصالات مع حكومة باشاغا ولم ترفضها".
من ناحيته، قال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، عادل كرموس، إن "عدم تمكن حكومة باشاغا من دخول العاصمة بسبب امتناع بعض التشكيلات المسلحة القبول بقرار تشكيل الحكومة واعتراضهم على بعض الوزراء".
موقف الدبيبة
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن "رفض حكومة الوحدة الوطنية تسليم السلطة وسعيها لشراء ذمم البعض، حال أيضا دون دخول حكومة باشاغا".
ويرى كرموس أن "حرص حكومة باشاغا على عدم الدخول في أي مواجهة مسلحة سبب تأخر استلام مهامها في طرابلس، وممارسة هذه المهام من مدينة سرت".
بسط السيطرة
ولفت إلى أن "وجود رئيس الحكومة بمدينة مصراتة وانعقاد اجتماع وزاري بمدينة الزاوية يؤكد أن الحكومة مصممة على بسط سيطرتها على كامل البلاد، مع تجنب المواجهة المسلحة، وأن ذلك قد يتحقق قريبا".
في الإطار، قال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، محمد معزب، إن "حكومة باشاغا صعوبة بالغة في ممارسة مهامها".
اتفاق جنيف
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "حكومة الدبيبة تتحجج بشرعية وجودها، وتستند إلى خارطة طريق جنيف التي حددت انتهاء مهامها بانتخاب سلطات تشريعية ورئاسية جديدة، وهو ما لم يتم حتى الأن".
ولفت إلى أن "استمرار حالة عدم التوافق من أجل إجراء الانتخابات والشروع فعليا فيها، فإن الازدواج في السلطات التنفيذية يستمر كما حدث في السابق مع حكومتي السراج والثني، حكومة في الغرب وحكومة في الشرق".
الاجتماع الثاني لحكومة باشاغا في مدينة درنة شرق ليبيا - سبوتنيك عربي, 1920, 24.07.2022
باشاغا يلتقي السفير الأمريكي ويؤكد أن أعمال العنف الأخيرة ارتكبتها حكومة الدبيبة "منتهية الشرعية"
عقوبات محتملة
وقالت دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا إنهم قد ينظرون في فرض عقوبات على منتهكي حظر توريد السلاح إلى ليببيا، داعين الأطراف الأجنبية الداعمة لطرفي النزاع هناك لوقف فوري للقتال.
وقال بيان مشترك للدول الثلاث، نشرته الحكومة الألمانية، اليوم السبت، عقب لقاء قادة الدول الثلاث في بروكسل: "نحن مستعدون للنظر في الاستخدام المحتمل للعقوبات إذا ما استمرت خروقات الحظر بحرا أو برا أو جوا، ونتطلع لمقترحات المفوض السامي نائب رئيس المفوضية الأوروبية في ذلك الشأن".
وأعرب البيان عن تشجيع الدول لمساعي الأمم المتحدة "لاستكشاف كافة خيارات خفض التصعيد، بما في ذلك تمديد فك الاشتباك بين القوات وإمكانية إقامة مناطق منزوعة السلاح".
وأكدت الدول الثلاث التزامها بتنفيذ عملية "إيريني" البحرية "بفعالية تامة بغرض منع التصعيد على الأرض".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала