هل تشعل زيارة بيلوسي لتايوان شرارة صراع ساخن بين أمريكا والصين

هل تشعل زيارة بيلوسي لتايوان شرارة صراع ساخن بين أمريكا والصين
تابعنا عبرTelegram
يترقب العالم رد فعل بكين على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى آسيا التي تبدأ يوم السبت في 30 يوليو/تموز، وذلك بعد أن وجهت دعوة لكبار المشرعين للانضمام إليها في رحلة إلى تايوان.
ويخشى محللون من أن مثل هذه الزيارة، قد تؤدي إلى اندلاع أزمة كبرى عبر مضيق تايوان، حيث تعتبر الصين الجزيرة جزءا من أراضيها، وتنظر إلى التدخل الأمريكي في تايوان على أنه انتهاكا للسيادة الصينية.
واستبقت بكين زيارة المسؤولة الأمريكية بتدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان، وقالت مصادر إعلامية إن "طائرة عسكرية سترافق بيلوسي إذا زارت تايوان"، وحذرت بكين واشنطن من أن "الرد سيكون صادما".
وفي حديثة لـ"سبوتنيك" قال المحلل السياسي الخبير في العلاقات الدولية ، ماك شرقاوي:

"زيارة بيلوسي لتايوان في هذا التوقيت، ستؤجج بالتأكيد العلاقات مع بكين، وهي تثير التساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تجهز للمواجهة مع بكين، تحقيقا لاستراتيجيتها بالاتجاه شرقا لمواجهة روسيا والصين"، مشيرا إلى أن "الديمقراطيين يبحثون الآن عن أي انتصار دولي، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي تتضاءل فرصهم في الفوز بها".

وأكد خبير الشؤون الآسيوية ورئيس وحدة الدراسات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد قنديل، أن "الخط العام لإدارة بايدن هو المحافظة على استقلال تايوان، ومنع الصين من استعادة الجزيرة بالقوة، وبالتالي يوجد شبه توافق داخلي أمريكي على مطالب تايوان، التي ترفضها الصين من حيث النظر إلى الجزيرة بشكل منفصل عن الوطن الأم"، مشيرا إلى أن "بكين وواشنطن تحاولان استعراض عضلاتهما العسكرية، لكن من غير الوارد أن تتخذ الصين قرارا بضم تايوان بالقوة، والحالة الوحيدة التي يمكن أن تستخدم فيها الصين القوة ستكون في حالة إعلان تايوان الاستقلال، عندها سيتم اعتبار الجزيرة إقليما منشقا، وتتخذ بكين كل الوسائل اللازمة لاستعادته".
وحول البعد الاقتصادي في التصعيد بين واشنطن وبكين، قال الخبير الاقتصادي مصطفى البارزكان إن "كل من بكين وواشنطن يفهمان عدم إمكانية الوصول إلى القطيعة الكاملة، ويدركان ضرورة الخروج بحلول فيما يتعلق بتايوان، وكيفية اعتبارها جزءا من الصين، وعدم إمكانية التعامل مع الجزيرة منفردة"، مشيرا إلى أن "الصين هي الحائز الأكبر على السندات الأمريكية، ورغم التجاذبات الشديدة سابقا لم تتخذ بكين قرارا بتسييل هذه السندات للضغط على الاقتصاد الأمريكي".

وأوضح الخبير أن العالم لا يحتمل هذا الصراع حاليا، حيث أن "خسائر العالم من كورونا تجاوزت 22 ترليون دولار، وجاءت أزمة اوكرانيا لتضيف المزيد، والولايات المتحدة نفسها دخلت في حالة ركود".

وأشار إلى أن "معطيات الاقتصاد من شأنها تهدئة التوتر، لكن إذا سمحت واشنطن لبيلوسي بزيارة تايوان سيكون هذا استفزازا وتصعيدا لابد أن يواجه بموقف صيني شديد".
يمكنكم متابعة المزيد عبر برنامج بوضوح
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала