بعد حديث أبو عبيدة... هل تنجح "حماس" في الضغط على الرأي العام الإسرائيلي لإتمام صفقة تبادل الأسرى

© AP Photo / Hatem Moussaأسير فلسطيني
أسير فلسطيني - سبوتنيك عربي, 1920, 01.08.2022
تابعنا عبرTelegram
في ظل الركود الذي يصاحب ملف تبادل الأسرى، أربكت تصريحات حركة "حماس" الأخيرة الجانب الإسرائيلي، في ظل تكذيبها للرواية الإسرائيلية الرسمية بشأن الجنديين المحتحزين لدى المقاومة.
وقال أبو عبيدة الناطق العسكري لكتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لـ "حماس" في تغريدة عبر حسابه على "تويتر": "في الذكرى الثامنة لمعركة العصف المأكول؛ والتي أسرت خلالها كتائب القسام جنديين صهيونيين، سمحت قيادة القسام بالكشف عن تعرض أحد الأماكن خلال معركة سيف القدس العام الماضي لقصفٍ صهيونيٍ أدى إلى استشهاد أحد مجاهدي وحدة الظل وإصابة ثلاثةٍ آخرين أثناء قيامهم بمهمة حراسة أحد الجنديين".
وأضاف أبو عبيدة: "نتحفظ على الكشف عن اسم الشهيد في هذه المرحلة لأسبابٍ أمنية، وسنعلن عنه لاحقًا بإذن الله عندما تكون الظروف مواتية". ولم يقدم أي معلومات عن هوية الجندي الإسرائيلي أو مصيره.
وطرح البعض تساؤلات حول تصريحات أبوعبيدة، ومدى إمكانية أن تشكل ضغطًا على الرأي العام الإسرائيل من أجل دفع الحكومة الإسرائيلية لإتمام صفقة الأسرى.

تحريك المياه الراكدة

اعتبر الدكتور شرحبيل الغريب، المحلل السياسي الفلسطيني، رئيس منتدى العلاقات الدولية للحوار والسياسات، أن إعلان أبوعبيدة يلمح لأول مرة أن هناك جنديًا من بين الجنود الأسرى (هدار غولدن وشاؤول أرون) على قيد الحياة، وليست مجرد جثث كما يزعم قادة إسرائيل، فالحراسة تكون لجنود أحياء وليس لجثث هامدة، الحراسة تعني أن هناك شيئا ثمينًا في يد كتائب القسام.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، الإعلان سيشكل تحريكا للمياه الراكدة ومزيدا من الضغط من قبل عائلات الجنود على حكومة إسرائيل التي تتهرب منذ سبع سنوات من دفع استحقاق صفقة تبادل للأسرى.
وتابع: "المسألة ليست متعلقة بحماس في هذا الملف بقدر ما يوجد اعتبارات إسرائيلية أهمها إنكار قادة الاحتلال وجود جنود أحياء، ووجود حكومة إسرائيلية انتقالية عاجزة عن حسم ملفات مهمة كملف صفقة تبادل الأسرى، حتى في ظل تصاعد الحديث عن تنظيم عائلة الأسير الجندي هدار غولدن مسيرات لأول مرة للضغط على الحكومة الإسرائيلية، يبقى الملف يراوح مكانه أمام عدم توفر نية إسرائيلية أولا، ثم موقف اليمين الإسرائيلي المتطرف في أي حكومة إبرام صفقات تبادل أسرى وتكرار ما جرى في صفقة شاليط التي تمت برعاية مصرية".
ويرى المحلل الفلسطيني أن نسبة الرهان في المستقبل القريب من حدوث اختراق في ملف الجنود الأسرى مع حركة "حماس" يبقى ضئيلًا.

نجاح قريب

بدوره اعتبر محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، أن المفاوضات حول قضية تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس" قائمة، منذ أكثر من عامين ولم تتوقف، إلا بسبب تعنت الجانب الإسرائيلي، الذي لم يقبل بشروط الحركة من أجل الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، في الفترة الأخيرة، وفي ظل الحراك الفلسطيني وتصريحات أبوعبيدة الأخيرة، هناك ضغوط كبيرة يمارسها الرأي العام الإسرائيلي، وأهالي الأسرى على الحكومة الإسرائيلية، من أجل إنهاء صفقة التبادل مع الجانب الفلسطيني.
وأوضح أن توقف عملية التفاوض تأتي بسبب مطالب الجانب الفلسطيني المشروعة بالإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين، وهذا هو العائق أمام الرأي العام الإسرائيل خاصة في ظل قرب الانتخابات النيابية.
يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، 24 مايو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 31.07.2022
قناة إسرائيلية عن مسؤول بـ"حماس": يمكن التوصل لصفقة تبادل أسرى في غضون 20 يوما
وأكد أن الأمر منوط بإسرائيل، فهناك عدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين الذين لم يرتكبوا أي جرائم، سوى انتمائهم إلى فصائل فلسطينية مختلفة، ومن حق المقاومة والشعب الفلسطيني والقوى السياسية المطالبة بالإفراج عنهم، في إطار صفقة التبادل المزعومة.
ويرى كنعان أن الضغوط الفلسطينية، وكذلك ضغط الرأي العام الإسرائيلي، ستنجح في نهاية المطاف من إتمام صفقة التبادل هذه، وقد تكون قبل الانتخابات، أو الاتفاق عليها والانتهاء منها بعد الانتخابات المقبلة، من أجل إرضاء الشارع الإسرائيلي.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة "حماس" في تصريحات لقناة الغد، أن رسالة القدس واضحة وتعكس قدرة المقاومة على إدارة الملف بحكمة واقتدار والتأثير في الرأي العام الإسرائيلي كي يضغط على هذه الحكومة التي تكذب عليه وتعطيه معلومات مضللة حول مصير الجنود الإسرائيلي لدى القسام وللضغط على الاحتلال للاستجابة على شروط المقاومة لإبرام صفقة مشرفة وإطلاق أكبر عدد من الأسرى والأسيرات داخل السجون.
يشار إلى أن "حماس" كانت قد نشرت قبل أسابيع مقطع فيديو يظهر تدهور الحالة الصحية للإسرائيلي هشام السيد، في محاولة منها لحث إسرائيل على المضي قدما في صفقة تبادل.
وتقول "حماس" إنها تحتجز جنديين إسرائيليين منذ حرب صيف عام 2014 هما شاؤول أورون وهادار غولدين، إضافة إلى مدنيين دخلا قطاع غزة لاحقا في ظروف غامضة هما أباراهام منغستو وهشام السيد، مؤكدة استعدادها لإبرام صفقة تبادل جديدة، وإخراجهم مقابل أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала