مسؤول بـ"الإفتاء المصرية" لسبوتنيك: إيداع الأموال بالبنوك خضع لدراسة قبل الحكم بجوازه

© YouTube.comالبنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري - سبوتنيك عربي, 1920, 02.08.2022
تابعنا عبرTelegram
بينت دار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي في إيداع المواطنين أموالهم في البنوك وأخذ فوائد منها، مؤكدة أنه لا يدخل ضمن مظلة الربا، ولا إثم على فاعله.
القاهرة- سبوتنيك. وفي هذا السياق، تحدثت سبوتنيك لأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خالد عمران، وأكد أن دار الإفتاء المصرية درست موضوع البنوك دراسة علمية بحثية مستفيضة قبل الحكم بجواز إيداع الأموال في البنك وأخذ فوائد عليها.
وقال عمران: إن "الإفتاء خرجت بنتيجة جواز إيداع الأموال، وخلصت إلى أنها ليست من الربا في شيء"، مبينا أن "للربا شكل معين وشروط معينة والتي لا تنطبق على حالة إيداع الأموال في البنوك".
ولفت أمين عام الفتوى، إلى أن إيداع الأموال بالبنوك "أمر مستحدث جديد"، ولم يكن في العصور السابقة، مستطردا "التعامل به ليس من الربا الذي نهى عنه القرآن والشريعة الإسلامية وله شروط ومحددات ولهذا يختلف عن إيداع الأموال".
وأوضح أن الحكم صدر من دار الإفتاء منذ أمد طويل، وليس فقط هذه الأيام وهو المعتمد الفتوى في المؤسسات الدينية ومؤسسات الإفتاء الديني.
سبق وقالت دار الإفتاء المصرية إن "إيداع الأموال في البنوك وأخذ فوائد منها جائز شرعا ولا إثم فيه، وليس من الربا في شيء".
وأضافت أن الأمر من العقود المستحدثة التي تتفق مع المقاصد الشرعية للمعاملات في الفقه الإسلامي وتشتد حاجة الناس إليها، وتتوقف عليها مصالحهم.
واستدلت على ذلك في أن الأرباح التي يدفعها البنك للعميل هي عبارة عن تحصيل ثمرة استثمار البنك لأموال المودعين وتنميتها، ومِن ثم فليست هذه الأرباح حراما، لأنها ليست فوائد قروض ولا منافع تجرها عقود تبرعات، وإنما هي عبارة عن أرباح تمويلية ناتجة عن عقود تحقق مصالح أطرافها.
وعلى صعيد أخر، قال الخبير والمستشار الاقتصادي وعضو مجلس إدارة بنك "استثمار جولدتريت"، هشام قنديل، إن "معظم الناس ليسوا خبراء اقتصاديين، ولا يملكون مشاريع أو أفكار استثمارية، مستطردا "وإذا كانت لديهم الأفكار لن يكون معهم الأموال الكافية لإقامتها (..) وبالتالي يكون الحل هو تجميع قدر كبير من المال في البنك تستطيع من خلاله الدولة عمل مشاريع تنموية كبيرة تعود بالفائدة على الدولة والمواطن".
دار الإفتاء المصرية - سبوتنيك عربي, 1920, 17.11.2021
الإفتاء المصرية تعلق على تزوير شهادات التطعيم
وأوضح قنديل أن إيداع الأموال سيعمل على رفع معدل النمو وتقلل معدل البطالة، وبالتالي تحسن مناخ الاستثمار في البلد، ومن ثم انخفاض تكلفة السلع المستخدمة سواء استهلاكية أو معمرة، موضحا "كل هذا بجانب فائدة مستمرة وهو مرتاح لا يشغل بالا بضرائب أو حمل عمال أو غيره".
كما أكد أن فوائد البنك تعفي الشخص من ثقل دراسة مدى حجم نجاح إقامة مشروع وتحمل نجاح أو خسارته، خاصة وأنه لا يملك فرصة بديلة تعوضه عن الخسارة في أي مشروع، فضلا عن كونها بديلا مناسبا لتجميد الأموال في أي مدخر أخر أو عقار.
وبين أن العقار يحافظ على وحدة النقد ولكن العائد سيكون على فترات طويلة لكن عوائد البنك تكون دورية وبالتالي يستطيع المواطن أن يتعايش بها، مع ما يتقاضه من مرتب أو معاش.
هذا، ورفع البنك المركزي المصري في اجتماعه يوم 19أيار/مايو الماضي، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة أساس، في زيادة تجاوزت حتى توقعات المحللين الذين رجحوا رفعها بوتيرة أقل.
وقال البنك المركزي في بيان نشره عبر موقعه الرسمي وقتذاك، إن لجنة السياسة النقدية قررت خلال اجتماعها رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بنسبة 2% إلى 11.25% و12.25% على التوالي. أشارت توقعات المحللين لـ"رويترز" إلى زيادة قدرها 1.75%.
وذكر في بيانه، أن النشاط الاقتصادي العالمي ما زال يتسم بالتباطؤ من جراء الأزمة الأوكرانية والعقوبات المفروضة على روسيا، والتي تسبب اختناقات في سلاسل الإمداد والتوريد، ما تسبب بدوره في ارتفاع الأسعار العالمية للسلع.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала