تداعيات زيارة بيلوسي إلى تايوان

تداعيات زيارة بيلوسي إلى تايوان
تابعنا عبرTelegram
استفزاز أمريكي، ورد فعل صيني على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، إلى تايوان.
تباين في المواقف داخل المؤسسات الأمريكية، وتضارب في التصريحات، فتارة يقول البيت الأبيض إنه لا يدعم انفصال تايوان عن الصين، وأن الزيارة لا تنتهك سيادة الصين، وتارة أخرى يؤكد أن الزيارة تأتي ضمن سياسة الكونغرس، باعتبار أنها مؤسسة مستقلة عن السلطة التنفيذية، محذرا الصين من استخدامها ذريعة لإجراءات تصعيدية.
توتر كبير أعقب وصول بيلوسي إلى تايوان، إذ تحركت الصين بتجارب صاروخية وتدريبات عسكرية، وقال الجيش الصيني إنه سيجري سلسلة من التدريبات العسكرية بما في ذلك إطلاق نار حي بعيد المدى في مضيق تايوان، وطوّق الجزيرة من كل النواحي.
في المقابل، أبحرت سفن حربية أمريكية بالقرب من تايوان، لتكون في أقرب نقطة حال كان الرد الصيني عمليا على الزيارة.
بكين من جانبها، فرضت عقوبات اقتصادية على تايوان، وعلقت استيراد بعض أنواع الفاكهة والأسماك من تايوان وتصدير الرمال الطبيعية إليها.
في هذا الموضوع، قال أستاذ العلوم السياسية، عقيل عباس، إن زيارة نانسي بيلوسي إلى تايوان حققت الأهداف الأمريكية المرجوة منها حتى وإن لم تدعمها الإدارة الأمريكية.
وذكر أنه من الصعب تحديد إن كانت أخطأت بيلوسي في توقيت زيارتها من عدمه حتى تتخمض نتائج واضحة عن الزيارة.
وأوضح أن "الولايات المتحدة قلقة بشأن سلامة بيلوسي، وهي الشخص الثالث في البلاد، ما يفرض عليها التزامات خاصة لحمايتها". واستبعد أن يكون هناك صدام مسلح أو اشتباك عسكري على خلفية تأهب الصين والولايات المتحدة للزيارة.
من جانبه، لفت المحلل السياسي، عامر تمام، إلى أن الزيارة تحمل مخاطر كبيرة على الصين على صعيد الوضع الداخلي أو الخارجي، ما أدى إلى اتجاه للتصعيد العسكري وتحركات اقتصادية ضد تايوان.
وأوضح أن المطالب الشعبية كانت تطالب بمنع بيلوسي من دخول الأجواء التايوانية لكن الصين لا تريد صدام مباشر مع الولايات المتحدة، وهي أكثر حكمة من الدخول في هذه العملية.
وأكد أن زيارة بيلوسي "لن تعطي شرعية لتايوان" التي تعتبرها الصين جزءا منها، ولكن الزيارة تبعث رسائل للقائمين على الحكم في تايوان وتقوي النزعة الانفصالية لديهم.
بينما يرى الكاتب الصحفي، عبدالقادر الهواري، أن الزيارة تأتي لجس نبض الصين للدخول في حرب لصالح تايوان من عدمه إلا أن بكين أظهرت أنها يمكن أن تنخرط في حالة حرب إذا حدث تطور في المسألة التايوانية.
وأوضح أن تايوان حليف مهم لواشنطن ولكن ليس بشكل رسمي ما تعتبره الصين إشكالا ضدها في ظل محاولاتها ضم الجزيرة قبل 2030، مشددا على أن الأزمة تشعل فتيل الصراع في المنطقة وآسيا بشكل عام.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала