10:35 GMT03 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    أخبار 75 عاما على النصر العظيم
    انسخ الرابط
    0 71
    تابعنا عبر

    فجّر ما حدث قبل 75 عاما فضيحة في الفاتيكان. "سبوتنيك" تكشف عن أسباب الفضيحة وملابساتها:

    تضارب المعلومات

    ويرجع سبب الفضيحة إلى معلومات عن بابا الكنيسة الكاثولية بيوس الثاني عشر الذي شغل منصب البابا في الكنيسة الكاثوليكية في الفترة 1939 – 1958 والذي يستمر الجدل حول نشاطاته بين الذين ينظرون إليه على أنه رجل مكرم يستحق القداسة، مشيرين إلى أن البابا بيوس الثاني عشر حثّ زعماء العالم على منع نشوب الحرب، وبين الذين يتهمونه بالتواطؤ مع النظام النازي، منوهين إلى أن البابا بيوس الثاني عشر لم يفصل النازيين عن الكنيسة الكاثوليكية.

    ولا يزال الغموض يكتنف دور البابا بيوس الثاني عشر في الحرب العالمية الثانية لأن الفاتيكان أحاط الوثائق التي يمكن أن تلقي الضوء على دور البابا بيوس الثاني عشر بالسرية الشديدة.

    وقرر البابا فرنسيس أخيرا إماطة اللثام عن هذه الوثائق التي تحويها 400 ألف علبة ليبدأ الخبراء بدراستها. ولكنهم تمكنوا من فحص محتويات 180 علبة فقط فبل أن تمنعهم جائحة فيروس كورونا المستجد من مواصلة عملهم.

    بيد أن المعلومات التي استقوها من الملفات التي أصبحت في متناولهم، فتحت جولة جديدة من الجدل حول دور البابا بيوس الثاني عشر في الحرب العالمية الثانية. ووفق المؤرخ هوبرت فولف فإن أرشيف الفاتيكان كشف أن البابا بيوس الثاني عشر اطلع في خريف عام 1942 على التقرير الذي كتبه أحد الدبلوماسيين الأمريكيين عن إبادة اليهود في مدينتي وارسو ولفوف. وبعد ذلك كان متوقعا أن يعبر بابا الكنيسة الكاثوليكية عن استنكاره أو يعلن احتجاجه.

    الامتناع عن الاحتجاج

    والمعلومات عن إبادة اليهود أكدتها مصادر أخرى. فمثلا، أعلن الأسقف أندريه شيبتيتسكي، أسقف مدينة لفوف، عن مقتل حوالي 200 ألف من اليهود أثناء الاحتلال "الشيطاني" لأوكرانيا.

    ولم يعلن البابا بيوس الثاني عشر استنكاره واحتجاجه، متأثرا، على ما يبدو، بما قاله وزير خارجية الفاتيكان الذي ناشد البابا عدم تصديق المعلومات عن جرائم القتل الجماعي.

    وبعد بضعة شهور صرح البابا بيوس الثاني عشر، والحق يقال، بأن مئات الألوف من الأبرياء حكم عليهم بالإعدام بسبب عرقهم، ولكنه لم يذكر من هم هؤلاء الأبرياء ومن حكم عليهم بالإعدام.

    ومن جانبهم يقول المدافعون عن البابا بيوس الثاني عشر إنه حاول التدخل، وإن الكنيسة الكاثوليكية أنقذت 4000 يهودي من الإبادة.

    واستغاث يهود أوروبا بالفاتيكان بالذات على الرغم من أن الفاتيكان أصبح في عام 1933 أول مَن عقد زعيم ألمانيا النازية هتلر، معه معاهدة دولية.

    وذكر هوبرت فولف في تصريح لـ"سبوتنيك"، في الإشارة إلى أسباب امتناع البابا عن الاحتجاج، أن البابا بيوس الثاني عشر قال في رسالته إلى الأساقفة الألمان إنه مُلزم بالصمت حيال ما يجب أن يصرخ عنه. ولعله خشي – والكلام للمؤرخ فولف – أن يتكرر ما جرى في هولندا التي وقف أساقفتها في عام 1942 ضد ترحيل اليهود. وتم، مع ذلك، اعتقال حتى اليهود الذين انتسبوا إلى الكنيسة الكاثوليكية.

    السؤال الأساسي بلا إجابة

    ويستأثر دور البابا بيوس الثاني عشر في الهولوكوست باهتمام أتباع الكنيسة الكاثوليكية أيضا. وكان البابا بيندكتوس السادس عشر قد أعلن سلفه بيوس الثاني عشر، مكرما وهي المرحلة الأولى من مراحل إعلان القداسة في الكنيسة الكاثوليكية. وقيل في إحدى الروايات إن بيندكتوس السادس عشر منع لهذا السبب نشر ما يحويه أرشيف الفاتيكان.

    وعن وجود معارضي إعلان البابا بيوس الثاني عشر مكرما قال المؤرخ أليكسي يودين، مؤرخ الكنيسة الكاثوليكية، إن المواقف حيال بيوس الثاني عشر تضاربت بعد الحرب على الرغم من وجود ما يكشف حرصه على حماية اليهود بدليل أن يهود روما بقوا سالمين.

    ولا يزال السؤال عن أسباب امتناع البابا بيوس الثاني عشر عن إدانة النازيين بصورة علنية ينتظر الإجابة لأن الفاتيكان فرض حظرا مؤقتا على دخول أرشيفه بسبب جائحة كورونا، من دون أن يحدد متى يعود المؤرخون إليه.

    انظر أيضا:

    الأمم المتحدة: يجب ألا ننسى أبدا تضحيات الشعب السوفيتي في الحرب العالمية الثانية
    كيف أنقذت القطط أهالي لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية
    الخارجية الروسية تعلق على محاولات واشنطن تشويه الحقائق حول الحرب العالمية الثانية
    الوحيدة بين قادة الحرب العالمية الثانية... صور نادرة لملكة بريطانيا بالزي العسكري
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook