04:01 GMT27 مايو/ أيار 2020
مباشر
    أخبار 75 عاما على النصر العظيم
    انسخ الرابط
    0 100
    تابعنا عبر

    لا يزال الغرب يحاول تبرئة ساحته والتنصل من المسؤولية عن الكارثة التي يذكرها التاريخ بأنها الحرب العالمية الثانية.

    ويسعى الغرب إلى تبرئة ساحته من خلال إطلاق الاتهامات جزافا بحق الاتحاد السوفيتي، زاعما أن الأمور سارت إلى اندلاع الحرب في أوروبا بعد أن وقع النظام النازي (ألمانيا النازية) والنظام الشيوعي (الاتحاد السوفيتي) اتفاقية عدم الاعتداء.

    اتفاق "مولوتوف – ريبنتروب"

    بدأت الحرب العالمية الثانية في سبتمبر/أيلول 1939 حينما اعتدت ألمانيا على بولندا، وكانت ألمانيا والاتحاد السوفيتي قد وقعا في 23 آب/أغسطس 1939 اتفاقية عدم الاعتداء المعروفة باسم اتفاق "مولوتوف – ريبنتروب" (نسبة إلى وزيري خارجية الدولتين).
    ولم ير الاتحاد السوفييتي مفرا من توقيع هذه الاتفاقية حتى لا يصبح هدفا لعدوان ألمانيا النازية في أسرع وقت بعد أن رفضت دولتان رئيسيتان أوروبيتان – بريطانيا وفرنسا – الدخول في حلف معه لقطع الطريق على اعتداءات ألمانيا النازية على الدول الأوروبية.

    "اتفاق ميونيخ"

    كانت بريطانيا هي العقل المدبر وراء محاولات حث ألمانيا على الزحف نحو الشرق، وظل البريطانيون يغازلون أدولف هتلر، زعيم ألمانيا النازية، منذ وصوله إلى السلطة في عام 1933 حتى عام 1939.

    وتغاضى البريطانيون إن لم نقل وافقوا على ضم النمسا إلى ألمانيا، ثم ذهب رئيس الوزراء البريطاني تشامبرلين ورئيس الوزراء الفرنسي دالادييه إلى ألمانيا في 29 سبتمبر/أيلول 1938 ليوقعا الاتفاق التآمري المعروف باسم "اتفاق ميونيخ" الذي تم بموجبه ضم 20 في المئة من أراضي تشيكوسلوفاكيا إلى ألمانيا، وكانت النتيجة أن تشيكوسلوفاكيا اختفت من على خارطة أوروبا وأصبحت أسلحتها وصناعاتها ملكا للرايخ الثالث (ألمانيا النازية).

    بولندا تراوغ

    ذكر المؤرخان سيرغي بيريليغين وبوريس سوكولوف في مقالهما المنشور في صحيفة "فوينو بروميشليني كوريير" أن مجلس النواب البولندي زعم في بيان أصدره في 9 يناير/كانون الثاني 2020 أن الحرب العالمية الثانية مهد لها اتفاق "مولوتوف – ريبنتروب".

    ولم يقل مجلس النواب البولندي إن بولندا هي التي بادرت إلى عقد معاهدة عدم الاعتداء مع ألمانيا في عام 1934، وتعهدت فيها بالالتزام بالحياد في حال اعتدى أحد ما على ألمانيا.

    وفي خريف 1938 شاركت بولندا في جهود تجزئة تشيكوسلوفاكيا بضم مقاطعة تيشين التشيكوسلوفاكية إليها، وفي ربيع 1939 رفضت بولندا أي تعاون عسكري مع الاتحاد السوفييتي، وقال نائب وزير الخارجية البولندي، كادوغان، للسفير السوفيتي، مايسكي، في 29 مارس/آذار 1939 إن بولندا لن تنضم إلى أي ائتلاف إذا كان الاتحاد السوفييتي أحد أطرافه.

    وكانت نتيجة هذه المراوغة أن الشعب البولندي تكبد خسائر لا تحصى في الحرب العالمية الثانية.

    المحاولة الأخيرة

    في عام 1939 احتلت ألمانيا بوغيميا ومورافيا، وفرضت سيطرتها على سلوفاكيا، وضمّت مدينة ميميل الليتوانية (كلايبيدا حاليًا). وفي 17 أبريل/نيسان، دعا الاتحاد السوفيتي بريطانيا وفرنسا إلى عقد معاهدة عسكرية سياسية للتعاضد.

    ووافقت باريس ولندن على بحث هذا الاقتراح، ولكنهما ماطلتا ولم تبدآ المباحثات إلا في 10 أغسطس/آب. وفي 17 أغسطس/آب، بات واضحا أنه لا يمكن أن تسفر هذه المباحثات عن شيء، إذ رفضت رومانيا وبولندا السماح للجيش الأحمر بعبور أراضيهما في حين لم تحاول بريطانيا وفرنسا الضغط عليهما، وكشف وزير الخارجية البريطاني أنثوني إيدن في فبراير/شباط 1945 أنه لم يمكن أن تندلع الحرب لو كانت هناك في عام 1939 وحدة بين روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

    العدوان
    في 1 سبتمبر/أيلول 1939 بدأت ألمانيا العدوان الواسع، مستغلة تغاضي بريطانيا وفرنسا اللتان أعلنتا الحرب على ألمانيا رسميا بعد أن اعتدت ألمانيا على بولندا، ولكنهما لم تبدآ القتال على أرض الواقع.

    وتمكنت ألمانيا من احتلال بولندا في وقت سريع، ولم يعد للجيش البولندي وجود في 16 سبتمبر/أيلول، وكان رئيس الجمهورية والحكومة البولندية قد غادرا العاصمة وارسو إلى الحدود البولندية الرومانية.

    ورأى الاتحاد السوفيتي في هذا الوضع إمكانية أن تحتل القوات الألمانية أوكرانيا الغربية وبيلاروسيا الغربية اللتين كانتا وقتذاك تابعتين لبولندا. ولكيلا يحدث هذا دخلت قوات الجيش الأحمر إلى أوكرانيا الغربية وبيلاروسيا الغربية في 17 سبتمبر/أيلول، وفي 19 سبتمبر/أيلول وقعت مواجهات بين القوات الألمانية والقوات السوفييتية في ريف مدينة لفوف وفي مناطق أخرى.

    وفي 9 أبريل/نيسان 1940 غيرت ألمانيا اتجاه عدوانها إلى الغرب لتحتل الدانمارك وهولندا وبلجيكا وفرنسا والنرويج في وقت سريع.

    توجيهات هتلر
    وفي الشرق علقت ألمانيا النازية عدوانها حتى إشعار آخر، ومن أجل منع تطور المواجهات مع قوات الجيش الأحمر في بولندا إلى حرب وقعت ألمانيا اتفاقية الحدود مع الاتحاد السوفيتي في 28 سبتمبر/أيلول 1939.

    وأقدم الاتحاد السوفييتي على توقيع الاتفاقية مع ألمانيا من منطلق رؤيته للشعب الألماني كشعب صديق يتبنى التقاليد الثورية التي أرساها اثنان من أبنائه – ماركس وانجلز.

    أما بالنسبة للنظام النازي وزعيمه هتلر فلم ينظر الاتحاد السوفيتي إليه على أنه صديق يلتزم بالاتفاقيات ولذا نشط في إعداد عدته لصد العدوان المرتقب، ووجه هتلر قادة قواته في 31 يوليو/تموز1940 لتدمير روسيا. وبدأت ألمانيا النازية عدوانها على روسيا والجمهوريات السوفييتية الأخرى في 22 يونيو/حزيران 1941.

    انظر أيضا:

    العثور على طائرة "إيل-2" تعود للحرب العالمية الثانية في قاع البحر الأسود
    كيف أنقذت القطط أهالي لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية
    وثائق الحرب العالمية الثانية تفجر فضيحة في الفاتيكان
    الكلمات الدلالية:
    الحرب العالمية الثانية, ألمانيا, روسيا, الاتحاد السوفيتي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook