22:15 GMT25 مايو/ أيار 2020
مباشر
    أخبار 75 عاما على النصر العظيم
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    أحيت روسيا هذه السنة الذكرى الخامسة والسبعين لعيد النصر، وهنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدامى المحاربين وجميع المواطنين الروس، بمناسبة يوم النصر، وقال إن الأهمية الروحية والأخلاقية للنصر تبقى دون تغيير.

    كانت غالينا في السادسة عشرة من عمرها عندما تعرضت بلادها إلى العدوان، واضطرت روسيا إلى بدء حربها المعروفة باسم "الحرب الوطنية العظمى" ضد الغزاة القادمين من ألمانيا النازية.

    وبعد عامين ركبت غالينا لأول مرة الطائرة الحربية – قاذفة القنابل – لتبدأ مشوارها القتالي الناجح. وحكت غالينا قصتها لـ"سبوتنيك" بعد مرور أكثر من 70 عاما منذ ذلك اليوم.

    توجيه الطائرات

    عاشت غالينا في موسكو. وبعدما بدأ طيران العدو غاراته على مدينتها اعترتها وأترابها رغبة جامحة في المساهمة في جهود صد العدوان وإحراز الانتصار على المعتدي. فقدموا طلب الالتحاق بالجيش إلى القومسرية العسكرية. وقوبل الطلب بالاستجابة. وهكذا أصبحت غالينا طالبة كلية الطيران.

    وتم في أكتوبر/ تشرين الأول 1942 تشكيل 3 أفواج نسائية في القوات الجوية الروسية: فوج مقاتلات "ياك-1" وفوج طائرات "بو-2" أو فوج "ساحرات الليل" وفقا لتعبير الجنود الألمان، وفوج قاذفات القنابل "بي-2" الذي تمت تسميته بفوج "ساحرات النهار". وفرزت غالينا إلى الفوج الأخير كملاحة طائرة.

    تعلمت غالينا تخصص الملاحة الجوية وتوجيه الطائرات على يد الأستاذ المحنك الذي كان يقول: "سوف أعلّمكم كل شيء حتى أنكم تتمكنون من الهبوط بعد إصابتكم بالجراح". وبالفعل تمكنت إحدى زميلات غالينا، لينا مالوتينا، من الهبوط بطائرتها رغم إصابة البطن. وأجريت لها في المطار عملية جراحية لإزالة جزء من الأمعاء. وتماثلت للشفاء بأعجوبة. ثم عادت إلى جبهة القتال. وعاشت حتى بلغت تسعين سنة.

    الطلعة الأولى

    سببت الطلعة الجوية الأولى التي قامت بها غالينا على جبهة القتال ارتباكا في صفوف الطيارات المبتدئات حيث لم يجدن على الأرض العلامات المرشدة المشار إليها في الخريطة لأن الغزاة أزالوا القرى من الوجود وقطعوا أشجار الغابة. وسألن الزميلات "المخضرمات" (في الثانية والعشرين من العمر): كيف نسترشد؟ وطمّنتهن "المخضرمات" بالقول إنهن واجهن نفس الشيء في البداية، ثم علّمتهن الخبرة ما العمل.

    الانقضاض ممنوع

    طارت غالينا وزميلاتها على طائرات "بي-2". تُلقي هذه الطائرات قنابلها أثناء الانقضاض على الأهداف المزمع قصفها. ولم يُسمح للطيارات بالانقضاض لأن الأطباء العسكريين وجدوا أن هذا يؤدي إلى عواقب غير مستحبة بالنسبة للمرأة بسبب خصوصية جسمها المتميزة. لذا اتبعت طائراتهن المسار المستقيم حين ألقت القنابل.

    ولم يتجنبن، مع ذلك، المواقف الخطرة. ذات يوم قامت الطائرة المجاورة لطائرة غالينا بحركة خاطئة، وقطعت نصف ذيل طائرة غالينا. ولم يعد بإمكانها مواصلة التحليق كما لم يمكنها أن تهبط محملة بالقنابل لأنها يمكن أن تنفجر أثناء الهبوط الاضطراري في حين لم يمكن التخلص من القنابل والطائرة تحلق فوق أرض الوطن. فقرر طاقم الطائرة الهبوط لاسيما وأنه وجد في مكان قريب مطار تابع للقوات الصديقة.

    ولم تنفجر الطائرة أثناء الهبوط رغم أنها هوت من ارتفاع 5000 متر. وكانت حالة غالينا، مع ذلك، رديئة. ولا تزال تشعر بالانزعاج لأن الحادث حال دون تحقيق المهمة المطروحة عليها وألحق أضرارا بالطائرة.

    وظلت غالينا تطير على الطائرات التي تقصف العدو بالقنابل حتى انتهاء الحرب في الثامن من مايو/ أيار 1945.

    الفستان الأسود في حفل الزفاف

    حملت غالينا ذكريات طيبة أيضا عن الحرب، فقد التقت في دربها مَن أصبح رفيق حياتها. وتعلمت غالينا الطيران على يد زوجها المستقبلي غيورغي. ثم ما برحت غالينا تتلقى رسائل غيورغي. وخلت رسائله مما يشير إلى أنه هائم بغرامها حتى أن غالينا سمحت لرفيقاتها بقراءتها.

    وبعد نصف عام من انتهاء الحرب طار غيورغي إلى مدينة بانيفيجيس الليتوانية التي كان فوج غالينا موجودا فيها، وخطبها.

    وأقيم حفل الزفاف في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1945. وحضرته العروس مرتدية الفستان المصنوع من القماش الأسود لعدم وجود فستان آخر وقماش آخر.

    وعاشت غالينا مع غيورغي 60 عاما. ولديهما 3 أطفال و7 أحفاد و13 من أولاد الأحفاد. وتبلغ غالينا الآن 95 عاما من عمرها.

    وعن أعز أمانيها في الحرب تقول غالينا إنها تمنت كلما عادت من رحلة القتال أن يُسمح لها بالذهاب في رحلة القتال غدا.

    انظر أيضا:

    كيف أنقذت القطط أهالي لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية
    من وكيف أشعل نار الحرب العالمية الثانية
    الكلمات الدلالية:
    الدفاع, النازية, روسيا, الحرب العالمية الثانية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook