13:50 GMT12 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    أخبار 75 عاما على النصر العظيم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قام أركادي بأكثر من 650 طلعة جوية أثناء الحرب الوطنية العظمى التي بدأت في 22 يونيو/حزيران 1941 عندما اعتدت ألمانيا النازية على روسيا، واستمرت حتى انهزام ألمانيا المعتدية في 9 مايو/أيار 1945.

    وقضى أركادي 283 ساعة خلف مقود الطائرات قبل أن يكمل سن 17 سنة.

    ابن طيار

    وكان أركادي ابنًا للطيار الروسي الشهير نيكولاي كامانين، الذي أتى اسمه ثانيا في قائمة أبطال الاتحاد السوفيتي.

    وحصل نيكولاي كامانين على وسام "النجم الذهبي" وهو وسام بطل الاتحاد السوفيتي، بعد أن ساهم في جهود إنقاذ بحارة سفينة "تشيلوسكين" التي دهستها كتل الجليد في المحيط الشمالي.

    وأصبح أركادي، الذي ولد في عام 1928، مولعا بالطيران منذ نعومة أظفاره. وعاش مع ذويه في مدينة طشقند عندما بدأت الحرب. وأصبح مصنع إصلاح الطائرات الذي تم نقله إلى طشقند من الأراضي التي خيم عليها خطر الاحتلال، مكانه المفضل.

    وفي مايو/أيار 1942 توجه أبوه، قائد لواء الطيران، إلى إحدى جبهات الحرب، موافقا على أن يواصل الابن عمله في مصنع إصلاح الطائرات من دون أن يهمل الدراسة في المدرسة. إلا أن أركادي توقف عن ارتياد المدرسة في يناير/كانون الثاني 1942، مخبرا أباه بأنه سيكمل الدراسة بعد الحرب.

    الامتحان الأول

    رأى أركادي أن لزاما عليه أن يقاتل الغزاة المعتدين. واستسلم الجنرال نيكولاي كامانين أمام طلبات ابنه المتكررة، فوافق على أن يعمل ابنه ميكانيكيًا في أحد أسراب الطائرات التابعة لفيلق الطيران الذي قاده كامانين الأب. ولم يكتف كامانين الابن بذلك واستمر في إبداء الرغبة في الصعود إلى السماء على متن الطائرة حتى سُمح له أن يعمل ميكانيكيا على متن طائرة "أو-2".

    وخطف الصبي الطموح إعجاب الطيارين حتى أنهم بدؤوا يعلّمونه قيادة الطائرة في الخفاء. وذات يوم أنقذ أركادي حياته وحياة الطيار حين كسرت الطلقة الطائشة زجاج كابينة الطائرة، فسالت الدماء على وجه الطيار حتى أنه لم يعد يرى شيئا واضطر إلي تسليم مهمة قيادة الطائرة إلى أركادي. ووصلت الطائرة إلى المطار وهبطت سالمة.

    وبعد ذلك أصبح الميكانيكي أركادي يتلقى التدريبات لقيادة الطائرة بصورة علنية. وكشف كامانين الأب في كتاب مذكراته أنه اندهش حين قدم قائد السرب، الرائد تروفيموف، طلبا إليه ليسمح بأن يقود أركادي الطائرة بشكل انفرادي. وأكد قائد السرب أن أركادي يجيد قيادة الطائرة.

    وحصل أركادي على رخصة قيادة الطائرة بعد أن اجتاز اختبار فن قيادة الطائرة. وقام كامانين الأب باختبار قدرات كامارين الابن.

    البريد الجوي

    وقاد أركادي منذ يوليو/تموز1943، إحدى طائرات البريد الجوي. وحلقت طائرته التي تحمل صورة البرق، في البداية خلف الخط الأمامي لجبهة القتال. ثم سمح له بأن يقود طائرته إلى جبهة القتال بعد أن تمكن على مرأى زملائه الكبار من الإفلات من المقاتلة المعادية المهاجمة من خلال الحركات الدورانية.

    والمثير للاهتمام أن الفني الذي قدم الخدمات اللازمة لصيانة طائرة أركادي هو فتى في الخامسة عشر من عمره فقد ذويه أثناء الحرب.

    ثلاث أوسمة

    ولاحظ أركادي أثناء قيامه بمهمته الجديدة الطائرة الحربية الروسية الجاثمة على الأرض في مكان قريب من مواقع العدو، وأسرع بالهبوط بجوار الطائرة المنكوبة ظانا أن طيارها لا يستطيع الخروج منها. وتمكن أركادي على الرغم من نيران العدو الكثيفة من إخراج الطيار الجريح من الطائرة التي هبطت اضطراريا بعد أن أصابتها قذيفة العدو، ونقله إلى طائرته. وأقلعت طائرة أركادي في وقت فتحت فيه طائرات ومدفعية القوات الصديقة النار على مواقع العدو.

    وتقرر منح وسام النجم الأحمر لطيار البريد الجوي أركادي كامانين (15 سنة) تقديرا لجهوده لإنقاذ الملازم طيار بردنيكوف.

    ونُقل أركادي في عام 1944 إلى جبهة أخرى قامت قواتها بتحرير جمهورية أوكرانيا من الاحتلال النازي. وذات يوم هاجمت مجموعة مسلحة تضم المتعاونين مع المحتلين مقر قيادة قوات الجبهة. وعلى الرغم من نيران المهاجمين تمكن أركادي من الوصول إلى طائرته لينطلق بها إلى السماء. ثم رمى المهاجمين بالقنابل اليدوية، واستدعى في الوقت نفسه التعزيزات باستخدام اتصال لاسلكي. وتقرر منح وسام آخر من أوسمة النجم الأحمر له تقديرا لمأثرته هذه.

    وحصل أركادي على وسامه الثالث، وسام الراية الحمراء، في أبريل/نيسان 1945 بعدما أنجز رحلة إلى منطقة جبلية قريبة من مدينة برنو التشيكية حمل فيها الإمدادات إلى إحدى فصائل المقاومة الشعبية.

    وبلغ إجمالي عدد الطلعات الجوية التي قام بها أركادي أثناء الحرب أكثر من 650 طلعة. وحصل بالإضافة إلى الأوسمة الثلاثة، على ثلاث ميداليات. وكان أركادي واحدا من المشاركين في عرض المنتصرين في موسكو في 24 يونيو/حزيران 1945.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook