03:45 GMT11 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    أخبار 75 عاما على النصر العظيم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أتم الجيش الأحمر قبل 75 عاما، في 30 يوليو/تموز 1945، الاستعدادات لإجراء عملية استراتيجية كبيرة في الشرق الأقصى.

    إنقاذ الحلفاء
    وكان زعماء التحالف المعادي لألمانيا النازية (الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا) قد اتفقوا في فبراير/شباط 1945، على أن يمد الاتحاد السوفيتي يد العون إلى الحلفاء بعد استسلام ألمانيا النازية، ليساعدهم على دحر عدوهم اليابان.

    وكان الأمريكيون في أمس الحاجة إلى هذا العون، وفقا للمؤرخ العسكري ميخائيل مياغكوف، وذلك لأنه لم يكن بإمكان الولايات المتحدة إنهاء الحرب مع اليابان إلا في عام 1947 بعد أن يفقد الجيش الأمريكي أكثر من مليون من جنوده وضباطه حسب تقديرات العسكريين الأمريكيين.
    وحرصت موسكو على الوفاء بالتزاماتها لاسيما وأن خطر العدوان الياباني خيم على روسيا بعد أن اعتدت ألمانيا عليها في عام 1941. وكان من المفروض أن تهاجم اليابان روسيا بعد أن تنتهي ألمانيا من تنفيذ خطة حربها عليها. ولذلك اضطرت روسيا إلى إبقاء قوات كبيرة في الشرق الأقصى في وقت احتاجت إليها لمحاربة ألمانيا المعتدية.
    وضمت القوات التي أبقتها روسيا في شرقها الأقصى حوالي مليون جندي. وتطلبت العملية المزمع إجراؤها لمساعدة الحلفاء، مزيدا من المقاتلين وهو ما استدعى تنفيذ عملية صعبة أخرى لنقل قوات كبيرة من أوروبا إلى شرق شطر روسيا الآسيوي.
    وتم في نهاية يوليو/تموز 1945 حشد نحو 1.7 مقاتل و30 ألف قطعة مدفعية وأكثر من 5 آلاف دبابة ونفس العدد من الطائرات في منطقة العملية المرتقبة.
    الضربة الخاطفة
    وهدفت العملية إلى دحر جيش ياباني غفير يحتل منشوريا وكوريا الشمالية. وضم هذا الجيش أكثر من مليون جندي وضابط و1200 دبابة و6.5 ألف مدفع و2000 طائرة.
    وحسب مخططي الحرب اليابانييين فإن هذا الجيش يتوجه إلى كوريا في حال اختراق دفاعاته في منشوريا. وفي ظنهم فإن الجيش الياباني لا يمكن أن ينسحب من منشوريا، وهو إقليم هام يدعم اليابان بالثروة البشرية والثروات الطبيعية، وسقوطه في يد "العدو" معناه سقوط الإمبراطورية اليابانية، إلا بعد عام ونصف العام وهي فترة كافية لإحضار التعزيزات وشن الهجمة المعاكسة.
    ولم تسر الأمور طبقا للخطة اليابانية بعد أن بدأت قوات الجيش الأحمر عمليتها الهجومية في ليل 8/9 أغسطس/آب لتصل بعد بضعة أيام إلى مواقع تبعد عن حدود منشوريا بـ100 إلى 500 كيلومتر.
    سقوط الإمبراطورية
    ورجت قيادة الجيش الياباني، والحالة هذه، أن يوقف الجيش الأحمر عمليته الهجومية، واعدة بإلقاء السلاح. غير أن القسم الأكبر من الجيش الياباني واصل القتال. ولهذا واصل الجيش الأحمر هجومه. وفي 19 أغسطس سلم قائد قوات الجيش الأحمر في الشرق الأقصى، المارشال فاسيليفسكي، طلب الاستسلام إلى رئيس أركان الجيش الياباني، فبدأ جنوده يسلمون أنفسهم إلى الجيش الأحمر.
    وتعتبر العملية المنشورية واحدة من أنجح عمليات الحرب العالمية الثانية التي حققت نتائج باهرة. ولا يزال الطلبة العسكريون في روسيا والدول الأخرى يدرسونها.
    ولفت المؤرخ مياغكوف إلى أن هذه العملية أدت إلى انهزام جيش قوامه مليون مقاتل خلال بضعة أيام. وكانت وتيرة تقدم القوات المهاجمة مدهشة على الرغم من الظروف المناخية القاسية. وأثبتت هذه العملية أن الجيش الأحمر أصبح في نهاية الحرب العالمية الثانية جيشا لا يُقهر.
    وبالنسبة للجيش الياباني ترتبت على هذه العملية خسائر بلغت 82 ألف قتيل وأكثر من 650 ألف أسير. وسقط في صفوف الجيش الأحمر نحو 12 ألف قتيل. وفقدت طوكيو قواعدها العسكرية الكبرى في الصين وكوريا. ولهذا لم تجد الإمبراطورية اليابانية أمامها إلا الاستسلام.

    انظر أيضا:

    بوتين: يجب علينا حماية الحقيقة الصادقة عن الحرب الوطنية العظمى والدفاع عنها
    تفاصيل بدء الحرب الوطنية العظمى في 22 يونيو
    كيف أعلن ستالين عن بداية الحرب الوطنية العظمى
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook