20:08 GMT07 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    75 عاما على النصر العظيم
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    تعجّب الجنود مما كُتب على إحدى الدبابات التي اقتحمت قلعة كونغسبرغ بعدما سقطت المدينة في يد القوات الروسية في أبريل/ نيسان 1945.

    وكُتب على هذه الدبابة كلمتان هما "الرفيقة المقاتلة". ولم يعرف إلا القلائل أن هذه العبارة تحمل ذكرى المرأة التي قدمت حياتها فداء من أجل الدفاع عن الوطن.

    زوجة الضابط

    ولدت ماريا في عام 1905 في شبه جزيرة القرم. وعندما عملت في أحد معامل مدينة سيمفيروبول التقت مَن أصبح رفيق حياتها وهو الطالب العسكري إيليا. وبعد أن أنهى إيليا الدراسة في الكلية العسكرية أصبحت ماريا زوجة الضابط، وكانت سعيدة في حياتها الزوجية.

    مات ميتة الشجعان

    في عام 1940 نُقل فوج إيليا إلى مدينة كيشينوف في غرب البلاد. وذهبت ماريا مع زوجها إلى هذه المدينة التي استقبلا فيها يوم 22 يونيو/ حزيران 1941 وهو اليوم الذي اعتدت فيه ألمانيا على روسيا والجمهوريات السوفيتية المتحدة الأخرى. وفي اليوم التالي نُقلت ماريا وغيرها من زوجات الضباط إلى شرق البلاد بعيدا عن جبهة الحرب. ووصلت ماريا في أغسطس/ آب إلى مدينة تومسك حيث بدأت تعمل عاملة تلفون.

    وفي نهاية أغسطس/ آب تلقت ماريا رسالة رسمية تفيد بأن زوجها إيليا فيدوتوفيتش أكتيابرسكي مات ميتة الشجعان في 9 أغسطس/ آب 1941.

    توجهت ماريا إلى مكتب التجنيد بطلب ضمها إلى الجيش المقاتل، ولكن طلبها قوبل بالرفض لأسباب تتعلق بعمرها (36 سنة) وحالتها الصحية.  

    برقية إلى القائد الأعلى

    جرت في البلاد حينذاك حملات جمع التبرعات لصنع الطائرات والدبابات والعربات المدرعة. فقررت ماريا الانضمام إلى حملات جمع التبرعات لكي تشتري دبابة. ومن أجل تدبير المبلغ اللازم بدأت تصنع ما يمكن بيعه من المناديل والشيلان وأغطية السفرة وأغطية الوسائد. وبحلول ربيع 1943 دبرت ماريا المبلغ اللازم – 50 ألف روبل – وسلّمته إلى بنك الدولة. ثم أرسلت ماريا في 3 مارس/ آذار برقية إلى العاصمة موسكو أخبرت فيها القائد الأعلى جوزيف ستالين بأنها تريد أن تنتقم من الغزاة المعتدين. ومن أجل ذلك سلّمت كل مدخراتها إلى بنك الدولة لتمويل صناعة الدبابة. وعبرت ماريا في نفس البرقية عن رجائها أن يطلق على هذه الدبابة اسم "الرفيقة المقاتلة" وتصبح هي سائقها.

    وتلقت ماريا الرد من القائد الأعلى الذي شكرها ووعد بتحقيق رغبتتها.

    سائقة دبابة

    في 3 مايو/ أيار 1943 انتسبت ماريا إلى كلية الدبابات في مدينة أومسك، وأصبحت أول امرأة في البلاد تعمل سائقا لدبابة.

    وتخرجت ماريا من الكلية بحلول خريف 1943 لتنضم إلى طاقم دبابة "تي-34" التي كُتب على برجها: "الرفيقة المقاتلة". وعندما وصلت "الرفيقة المقاتلة" إلى جبهة القتال وقف المقاتلون مصدومين لدى رؤيتهم امرأة في مقعد سائق الدبابة. وتبددت الشكوك حول مهارات هذه المرأة في أول معركة تخوضها دبابة "الرفيقة المقاتلة".

    أصيبت "الرفيقة المقاتلة" في معركة تحرير قرية نوفويه سيلو التابعة لمقاطعة فيتيبسك بعد أن اقتحمت دفاعات العدو ودمرت مدفعا وسحقت حوالي 50 من الجنود والضباط الألمان. وتمكن طاقمها بعد يومين من إيصال الدبابة إلى ورشة الإصلاح. وأصيبت ماريا في تلك المعركة بجراح خفيفة ولكنها بقيت مع رفاقها.

    المعركة الأخيرة

    واصلت الجندية ماريا مشوارها القتالي. وفي يناير/ كانون الثاني 1944 خاضت معركة في ريف مدينة فيتيبسك التابعة لجمهورية بيلاروسيا حيث سحقت دبابتها في 18 يناير/ كانون الثاني 3 مدافع رشاشة ونحو 20 من جنود وضباط العدو. وتم قطع جنزير الدبابة أثناء تلك المعركة. وعلى الرغم من نيران العدو شرعت سائقة الدبابة في إصلاح الدمار الذي أصاب الجنزير. وفي تلك الأثناء انفجر لغم على مقربة منها، فأصيبت ماريا بجراح خطيرة استدعت نقلها إلى المستشفى حيث أدى الأطباء واجبهم، ولكنهم لم يستطيعوا صنع معجزة. توفيت ماريا في 15 مارس/ آذار 1944، ودفنت في مقبرة أبطال حرب عام 1812 ضد الغزاة الفرنسيين بقيادة الإمبراطور نابليون بونابرت، في مدينة سمولينسك، بحسب صحيفة "أرغومينتي إيفاكتي".

    انظر أيضا:

    صربيا تتوقع استلام الدفعة الأولى من الدبابات الروسية بحلول نهاية العام
    "تي-34" السوفيتية تدخل قائمة "أعظم الدبابات"
    محارب قديم يقود دبابة "تي-72" في بروفة عرض الذكرى الـ75 للنصر...فيديو
    دبابة "تي-34" تكاد تصطدم بالجمهور خلال الاحتفال بيوم النصر... صورة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook