08:28 28 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    احتجاجات ضد سجن غوانتانامو

    الوجه الحقيقي للديمقراطية الأمريكية هي التنظيمات الإرهابية

    © AP Photo/ Lefteris Pitarakis
    تعليقات
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    0 1154121

    ما زال الجيش الأمريكي يرفع شعار "الحفاظ على الحرية ورفاهية الناس في جميع أنحاء العالم"، وما زالت الإدارة الأمريكية تتغنى بالديمقراطية وتصديرها لدول بعيدة عنها آلاف الكيلو مترات.

    وقد خاض الجيش الأمريكي العديد من الحروب منذ الثورة الأمريكية إلى يومنا هذا، أو ما يسمونه الحرب على الإرهاب، وارتكب الجنود الأمريكان خلال حروبهم آلاف الجرائم الفظيعة ضد الشعوب والدول التي أرادوا تصدير الديمقراطية إليها، مثل مذابح العراق وأفغانستان والفلبين وفيتنام، وكوريا، وليبيا، مما جعل القوات المسلحة الأمريكية في مصاف أكثر الجيوش في العالم ارتكابًا للمجازر وجرائم الحرب الفظيعة.

    ولا بد من استعراض أهم المجازر التي ارتكبها الجيش الأمريكي ضد شعوب جاءها بالديمقراطية المزعومة على ظهر حاملات الطائرات، صواريخ التومو هوك القاذفات، وهنا نبين الوجه الديمقراطي الحقيقي للولايات المتحدة الأمريكية من خلال نشر بعض الصور التي تبين مدى الإجرام الذي تنفذه القوات الأمريكية أينما تواجدت بحجج مختلفة، ونستعرض بعض جرائم الجيش الأمريكي ضد شعوب متعددة على الكرة الأرضية.

    1. مجزرة «مي لاي»

    هي مجزرة وقعت خلال حرب الفيتنام على أيادي جنود أمريكيين، وأثارت الصور التي التقطت أثناء المجزرة إلى موجة استنكار عالمية.

    في صبيحة يوم 16 مارس/ أذار 1968 قام الملازم الأمريكي ويليام كايلي وجنوده بتطويق قرية "ماي لاي" ومن ثم قام بجمع القرويين العزل وأمر بإضرام النار في بيوتهم وقتل كافة السكان، حينها قتل حوالي 500 مدني في هذه المجزرة البشعة.

    بعد مرور عام على تلك الأحداث وفي شهر مارس من سنة 1969 قام الجندي رينولد ريدنهاور ببعث رسائل إلى عدة شخصيات ومؤسسات رسمية مبلغا بذلك عن الملازم وكاشفا فظاعة مجزرة كانت ستموت مع ضحاياها.

    وفي يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني قامت وسائل الإعلام بكشف القضية وبنشر صور الضحايا.

    2. مجزرة «قندهار»

    وقعت في الساعات الأولى من صباح يوم 11 مارس 2012، عندما تم قتل ستة عشر مدنيًا وإصابة ستة آخرين في منطقة بانجواي في ولاية قندهار، أفغانستان. تسعة من الضحايا كانوا من الأطفال، وإحدى عشرة من القتلى من عائلة واحدة، أُحرِقت بعض الجثث جزئيًا، في وقت لاحق من صباح ذلك اليوم.

    3. مجزرة «بالانجيجا»

    قامت عناصر القوات المسلحة الأمريكية بقتل الآلاف من الفلبينيين غالبيتهم من المدنيين وذلك ابتداء من أواخر شهر سبتمبر/ أيلول من العام 1901 م ولغاية شهر مارس من العام 1902 م وذلك خلال الحرب الفلبينية الأمريكية في بلدة "بالانجيجا"، في جزيرة سامار، إحدى جزر الفلبين، وكانت هذه المجازر بإيعاز من الجنرال الأمريكي جاكوب إتش.

    «سميث» أمر قواته بقتل كل فلبيني يبلغ من العمر أكثر من عشر سنوات، كرد انتقامي من الجيش الأمريكي لقيام الفلبينيين بنصب كمين وبالهجوم على قوات الجيش الأمريكي وقتلهم لخمسين جندي منهم بالقرب من بالانجيجا.

    4. معركة «بود داجو الأولى»

    تعرف باسم معركة «جبل داجو» وهي أول معركة تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية ضد المتمردين المورويين في مارس 1906، خلال ثورة «المورو» والتي كانت مرحلة من مراحل الحرب الفليبينية الأمريكية، اشتركت البحرية الأمريكية وفتحت النار على المقاومين، لم تكن الكفة متوازنة، الأسلحة الأمريكية الحديثة ضد الأسلحة التقليدية للمورويين وانتهت المعركة بحفرة مذبحة «المورو».

    خلال المعركة هجم 970 جنديًا وضابطًا بقيادة العقيد جي دبليو دنكان على «الموريين» عند فوهة البركان حيث يسكن 800 إلى 1000 من القرويين من ضمنهم النساء والأطفال.

    5. إساءة معاملة السجناء والتعذيب في سجن أبي غريب

    في أوائل 2004 تفجرت فضيحة انتهاكات جسدية ونفسية وإساءة جنسية تضمنت تعذيب، اغتصاب وقتل بحق سجناء كانوا في سجن أبوغريب في العراق، لتخرج إلى العلن ولتعرف باسم فضيحة التعذيب في سجن أبوغريب، تلك الأفعال قام بها أشخاص من الشرطة العسكرية الأمريكية التابعة لجيش الولايات المتحدة بالإضافة لوكالات سرية أخرى.

    تعرض السجناء العراقيون إلى انتهاكات لحقوق الإنسان، وإساءة معاملة واعتداءات نفسية، جسدية، وجنسية شملت التعذيب، تقارير عن حالات اغتصاب، لواط، وقتل، قام بها سجانوهم في سجن أبوغريب.

    وقد تمت محاكمة النقيب شوان مارتن، وصدر حكم بالسجن عليها لمدة 45 يوما وغرامة مالية 12000 دولار.

    5. قطع رؤوس اليابانيين على يد الجيش الأمريكي

    — بدأت حملة قطع الروؤس لقتلى الجيش الإمبراطوري الياباني خلال الحرب العالمية الثانية ما بين أعوام 1941- 1945 في معركة المحيط الهادي، وبعد أن سيطر الجيش الأمريكي على إحدى الجزر التي كانت تقع تحت سيطرة الإمبراطور الياباني، قام الجيش الأمريكي بقطع روؤس القتلى اليابانيين، كما تم جمع عدد من جماجم الجيش الإمبراطوري الياباني في كل ثكنة مدمرة.

    6. هجوم عزيز أباد

    وفي أغسطس/ آب 2008، قامت القوات الأمريكية بتنفيذ غارة جوية على قرية "عزيز أباد" في ولاية هيرات بأفغانستان، وأدت الغارة إلى مقتل 90 مدنيًا.

    7. مجازر بالحرب الكورية

    قامت وحدة برية وطائرات عسكرية أمريكية بقتل ما بين 300 إلى 400 مدني في الأيام ما بين 26 إلى 29 يوليو/ تموز 1950، أغلبهم نساء وأطفال وشيوخ في قرية نوجن-ري بكوريا الجنوبية. لم يتم التعرف على أغلب القتلى والمفقودين حتى اليوم.

    8. فترة «الحرب على الإرهاب»

    كما ظهرت العديد من جرائم الحرب على يد القوات الأمريكية بحق المدنيين في العراق وباكستان وأفغانستان واليمن والصومال وليبيا ويوغسلاقيا، في صور قصف جوي ضد مدنيين عُزل أو اغتصاب النساء والرجال أو قتل أسرى حرب أو تعذيبهم والتمثيل بأجسادهم، أو إبادة جماعية أو استخدام أسلحة محرمة دوليا. حيث قامت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في 2005 بالادعاء أن «مسؤولية القيادة» تجعل كبار المسؤولين مع إدارة بوش مذنبين بجرائم حرب، سواء أكان ذلك بعلمهم أو كان بأشخاص تحت مسؤوليتهم. ولم يتم حتى الآن إجراء تحقيق عالي المستوى في الجرائم التي ارتكبتها القوات الأمريكية في فترة ما يُسمى «الحرب على الإرهاب» بداية من 2001 إلى اليوم.

    ويقدر عدد القتلى العراقيين ب2 مليون مدني منذ بداية الحرب عام 2003.

    طبعا هنا لا يمكن أن ننسى فنون التعذيب الذي ابتكره الجنود الأمريكيون في معسكر غوانتنامو، وأيضا لو عدنا بالذاكرة إلى سبيعينيات القرن الماضي وتحديدا الحرب الأمريكية على فيتنام، نرى كيف استخدم الأمريكان النيبال الحارق ضد الأطفال والنساء الفيتناميين، إضافة إلى أعتى أنواع الأسلحة فتكا بالبشرية.

    واليوم نرى التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" وسواهما تعذب وتقتل وتمثل بأجساد ضحاياها كما القوات الأمريكية في حروبها ضد دول وشعوب تبعد عن الولايات المتحدة الأمريكية آلاف الكيلومترات، فمرة تشن حروبها بحجة تحرير الشعوب من الأنظمة الديكتاتورية، ومرة بحجة مكافحة الإرهاب، وأخرى بحجة امتلاك هذه الدول لأسلحة محرمة دوليا.

    فما الفرق بين الجنود الأمريكان الذين ينفذون أشنع وأفظع الجرائم بحق شعوب تسكن على أرضها المتجذرة فيها، وبين التنظيمات الإرهابية كـ"داعش"؟

    طبعا، الفرق الوحيد هو أن الجنود الأمريكان هم مجرمون، ولكنهم تحت غطاء دولة إرهابية قوية عسكريا واقتصاديا هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تستطيع أن توجد وتصنع المبررات لتدخلها في شؤون الدول الأخرى وقتل شعوبها. أما التنظيمات الإرهابية، فهي مشكّلة من مرتزقة عدد من الدول تحت إيديولوجيا معينة، يتم استخدام عناصر هذه التنظيمات حسب حاجة الجهة التي طلبت تصنيعها، ويمكن التخلص منها في الوقت الذي ترى فيه الدول التي صنعت هذه التنظيمات الإرهابية مناسبا.

    وهنا يجب ألا نستغرب ما يقوم به تنظيم "داعش" من إجرام وحرق وقتل وذبح، واختراع أساليب جديدة في التعذيب، لأن الذي صنع "داعش" وعلم أفراده كان سباقا للإرهاب والإجرام. بكل تأكيد نحن نتحدث عن الجيش الأمريكي والجنود الأمريكان والقيادات الأمريكية التي تجلس في البيت الأبيض بجانب تمثال الحرية، وترفع شعار الديمقراطية.

    فالوجه الحقيقي للديمقراطية الأمريكية هي التنظيمات الإرهابية!

    وجهة نظر موقع "صوت روسيا" قد لا تتوافق مع رأي صاحب المقال

    انظر أيضا:

    حرق الطيار الأردني وحرق المواطنين السوريين بنفس الأيادي ولكن الإخراج مختلف
    الكلمات الدلالية:
    الإرهاب, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik