11:37 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    مقاتل حوثي شيعي

    صناعة الإرهاب... "دولة الخلافة" ورواج صناعة السلاح الأمريكي

    © AP Photo/ Hani Mohammed
    تعليقات
    انسخ الرابط
    0 88971

    يتفق خبراء متخصصون في شؤون الجماعات الإسلامية، أن صناعة الإرهاب بدأت من فكر متطرف يسعى للتوسع والانتشار، يريد أن يقيم، ما يسميه "دولة الإسلام"، ومن ثم تنتعش صناعة السلاح في الولايات المتحدة، التي تقدّر أجهزتها الاستخبارية استمرار الحرب في المنطقة لسنوات، وأنها تنتظر طلبات بالملايين من الدول التي تحارب الإرهاب وتواجه المتطرف.

    إرهاب يتخفى في ثياب الدين

    وأوضح الباحث في الإسلام السياسي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، ماهر فرغلي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن  الإرهاب لا وطن له ولا دين.

    وبيّن أن الكيانات الإرهابية، التي تغلف عملها بثوب الدين، تضع الجميع أمام تحديات كبيرة، تتمثل في الخطاب الديني، والمفهوم الشرعي السليم للنصوص الدينية، فضلاً عن التحدي الفكري، وأن الفكر المتطرف، عندما تتبناه جماعات، يخلق خرائط تمركز لهذه الجماعات، وكذلك ينشئ أجيالا جديدة مختلفة في الفكر والمنهج، وهذا يشكل تحدياً أمنياً في حد ذاته.

    وأكد أن التنظيمات الإرهابية تنجح في المناطق التي تسيطر عليها الفوضى، وفي البيئات الفاشلة، وأن تنظيم "داعش" يستهدف الأقليات، سواء بالقتل أوالتهجير، وبالتالي استدراج القوى الخارجية للتدخل، أو اندلاع حروب أهلية في الداخل، وتعم الفوضى، التي تسمح للتنظيم بالتوسع وتحقيق أهدافه.

    فشل ثورات الربيع العربي

    ولفت المفكر الإسلامي ناجح إبراهيم إلى أن، ما يعرف بثورات الربيع العربي، تحولت من رغبة في الحرية إلى فوضى، وكان هناك من يريد هدم مؤسسات الدولة، حتى تلك المهترئة، والتي كانت تخضع لتحقيق مصالح الأنظمة الحاكمة، فانهارت المؤسسات والجيوش في اليمن وليبيا، وكان الخطأ الأكبر، الذي ارتكبه الحاكم المدني الأمريكي "بول بريمير" في العراق، بعد سقوط نظام صدام حسين، بقيامه بحل الجيش وترك الدولة تنهار وتنقسم.

    وأضاف أن "الجماعات المتطرفة، نشأت في غيبة الدولة، وأصبحت أقوى منها"، وأشار إلى واقع الأمور في العراق وليبيا، واليمن، ولبنان، وأن العرب وجدوا أنفسهم أمام وضع جديد، حيث تواجه الدول خطر التقسيم، وتقوم جماعات مسلحة باحتلال مناطق، وتسيطر عليها وتمارس فكرها على المواطنين.

    السلاح الأمريكي والفوضى في الشرق الأوسط

    وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير نشرته  في 18 أبريل/نيسان 2015 ، أنه "على خلفية انزلاق الشرق الأوسط إلى حروب بالوكالة (حروب تنشأ عندما تستخدم القوى المتحاربة أطرافا أخرى للقتال نيابة عنها)، ومواجهات طائفية، ومحاربة للإرهاب، وبدأت دول عدة في المنطقة، كانت قد كدست في مخازنها أسلحة أمريكية، في استخدامها وطلب غيرها".

    ونتيجة لهذا، يُتوقع أن ينشط "مقاولو الصناعة العسكرية الأمريكية"، الذين يسعون إلى إبرام صفقات في المنطقة، في العصر الذي انخفضت فيه ميزانية البنتاغون، وبروز تهديد تطور سباق تسلح جديد وخطير في منطقة تغيرت فيها خارطة التحالفات من الأساس.

    ونقلت عن مصادر في الصناعة العسكرية الأمريكية في الكونجرس، بأنهم "ينتظرون الحصول على طلب من الحلفاء العرب المحاربين لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) كالسعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، والأردن، ومصر،  بشراء آلاف الصواريخ من الصناعة الأمريكية، وقنابل وأسلحة أخرى، بغرض تجديد إحتياطي السلاح"، الذي بدأ يستهلك في العمليات القائمة في المنطقة.

    وأضاف التقرير أن "تقديرات وكالات الاستخبارات الأمريكية، أفادت بأن الحروب في الشرق الأوسط قد تستمر لعدة سنوات، الأمر الذي سيزيد من طلب تلك الدول على شراء الطائرات الأمريكية المقاتلة، وخاصة "أف 35"، التي تعتبر مشروع الأسلحة الأغلى في العالم، ولم تطرح بعد للبيع للحلفاء العرب، وذلك بغرض الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل".

    "وعلى ضوء التغيرات في ميزان القوى في المنطقة، قد تتغير الأمور".

    يتبع…

    انظر أيضا:

    خبير: مسئولون عراقيون يشكون تهاون أمريكا في ضرب الإرهاب
    مسؤولون من سوريا والعراق وإيران يبحثون سبل مكافحة الإرهاب
    صناعة الإرهاب... الولايات المتحدة "تسوق" الإسلاميين لتحقيق مصالحها
    مبعوث أوباما يبحث في مصر التعاون في مكافحة الإرهاب
    محكمة الجنايات المصرية تدرج "أنصار بيت المقدس" على قوائم الإرهاب
    الكلمات الدلالية:
    ارهاب, نيجيريا, الصومال, اليمن, العراق, ليبيا, سوريا, مصر, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik