20:40 19 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    أوباما مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد

    قراءة في بيان القمة الأمريكية الخليجية في كامب ديفيد

    © AFP 2017/ Nicholas Kamm
    تعليقات
    انسخ الرابط
    أشرف كمال
    0 91232

    اختتمت القمة الخليجية الأمريكية، الخميس الماضي، والتي عقدت في ظل أجواء الاستعداد للانتخابات الرئاسية الأمريكية، وفي ضوء الوضع المتردي الذي تشهده المنطقة العربية.

    وجاءت القمة بينما تواجه المنطقة العربية تحديات مختلفة، بينما سعت دول الخليج إلى اقتناص موقف أمريكي يتفق ورؤية تلك الدول إزاء عدد من القضايا الإقليمية، خصوصاً إيران والأزمة في سوريا.

    وانعقاد القمة في حد ذاته يعتبر تأكيداً على حالة من القلق لدى كافة الأطراف المشاركة بخصوص عدد من القضايا، حيث يثير التقارب الأمريكي الإيراني قلقا بالغا لدى زعماء الخليج، كذلك تخشى واشنطن من رد فعل يمكن أن يؤثر على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

    واللافت أن البيت الأبيض الذي يتبنى سياسة داعمة لإسرائيل، لم يسع إلى الاجتماع مع قادة إسرائيل على طريقة الدعوة التي تم توجيهها إلى قادة مجلس التعاون، إدراكا بأن إسرائيل تسعى إلى ما هو أكبر من المصطلحات الدبلوماسية والاجتماعات البروتوكولية.

    وأكدت صياغة البيان الصادر أنه لا جديد في العلاقات بين الجانبين، وأن ما تم التأكيد عليه هو مزيد من مبيعات السلاح الأمريكي لدول المنطقة، وتكريس للتواجد العسكري بذريعة الحماية من الأخطار والتهديدات الخارجية.

    فالتعاون العسكري بين الجانبين ليس جديدا، القواعد العسكرية الأمريكية منتشرة، ومبيعات السلاح تتدفق إلى دول المنطقة، التي باتت أمام سباق تسلح ينذر بتزايد حالة عدم الاستقرار وتصاعد حدة التوتر، خصوصاً بين القوى الإقليمية الفاعلة.

    وتشير العبارات الواردة في البيان إلى اقتراب وجهات النظر، وليس تطابق على الإطلاق، في ما يخص عدد من القضايا.

    ولم يتضمن البيان الختامي عبارة أو مصطلح يمكن اعتباره نقلة نوعية حقيقية في العلاقات بين الجانبين.

    ولفت البيان، الذي يبدو من صياغته الأمريكية، إلى أن أوباما استطاع إقناع قادة مجلس التعاون بأن التوصل إلى اتفاق حول برنامج إيران النووي يحقق الاستقرار في المنطقة.

    ولم يأت البيان بجديد حول الأزمة في سوريا أو القضية الفلسطينية، ولم يتغير شيء في المواقف المعلنة مسبقا تجاه الوضع في العراق، وليبيا، وتُرك الشعب اليمني رهينة رغبات دول الخليج في طريق صراع النفوذ والمصالح.

    وأكد البيان على أن البيت الأبيض استخدم كافة أدواته للضغط على أمراء الخليج بما يحقق مصالحه السياسية والاقتصادية، حيث هناك عقود بمليارات الدولارات لبيع السلاح إلى دول الخليج، تم إعدادها للبدء في التنفيذ في إطار ما سمي، "طمأنة" الحلفاء العرب في الخليج من أي تهديد خارجي.

    ويشير التقرير الذي نشرته مجلة "فورن بوليسي"، في 14 مايو/آيار، تعليقاً على القمة الخليجية الأمريكية، نشر تحت عنوان "ليست دبلوماسية، هي معرض للأسلحة"، إلى أن مبيعات السلاح إلى دول الخليج هي الأكثر رواجاً في صفقات السلاح الأمريكية من بين الصفقات الأخرى التي أبرمت، خلال فترة حُكم أوباما.

    وأن أرقام المبيعات تخطت المستويات التي بلغتها إدارة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، عندما أدت نهاية حرب فيتنام وارتفاع القوة الشرائية لأعضاء منظمة "أوبك"، إلى ازدهار تصدير الأسلحة الأمريكية المتطورة.

    وأضاف التقرير بأن ازدهار مبيعات الأسلحة في عهد أوباما، أدى لاستفادة شركات عملاقة في صناعة السلاح، مثل بوينج، ولوكهيد مارتن، ورايثيون، خصوصا في ما يخص صفقة تبلغ قيمتها 29 مليار دولار، لبيع 84 طائرة بوينغ من طراز F-15، والمعدات ذات الصلة إلى المملكة العربية السعودية، وصفقة أخرى قيمتها 6.5 مليار دولار لنظام الدفاع الصاروخي "ثاد" من انتاج شركة لوكهيد مارتن وبيعها إلى قطر.

    وهناك عملية النقل المقترحة من شركتي لوكهيد مارتن/رايثيون لإنتاج نظام الدفاع الصاروخي الجوي "باتريوت" لصالح المملكة العربية السعودية، مقابل 1.8 مليار دولار.

    ونُقل عن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية أندرو شابيرو، قوله بشأن صفقة الطائرات إلى السعودية، "إن الصفقة ستوفر 50 ألف فرصة عمل في 44 ولاية، خصوصاً في ولاية سانت لويس، موقع مصنع التجميع الرئيسي للطائرة"، وأن المبيعات الأجنبية حاسمة بشكل خاص في الحفاظ على استمرار خطوط إنتاج الأسلحة التي على وشك أن يتم إغلاقها

    انظر أيضا:

    افخم: بيان "كامب ديفيد" يدل على ازدواجية قادة الدول المشاركة
    خبير: أوباما يتصرف في كامب ديفيد مثل سمسار أسلحة مستغلاً الذعر الخليجي من إيران
    دبلوماسي مصري: غياب زعماء الخليج عن "قمة كامب ديفيد" يعكس عدم اهتمام
    الكلمات الدلالية:
    الخليج العربي, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik