07:39 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    عبد الفتاح السيسي

    عام على حكم الرئيس السيسي لمصر

    © AFP 2017/ Egyptian Presidency
    تعليقات
    انسخ الرابط
    0 61350

    خلال العام الأول من حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واجهت مصر العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية.

    السيسي حريص على توازن علاقات مصر الخارجية

    يقول مساعد وزير الخارجية السابق، السفير رؤوف سعد، في حديث لـ "سبوتنيك"، إن قراءة التوجهات التي حكمت السياسة الخارجية لحكم الرئيس السياسي تتضح في تبني الرئيس سياسية خارجية عصرية، تقوم على أساس تحقيق المصالح المصرية في إدارة هذه العلاقات، وبما يوسع نطاق علاقات مصر في كل مناطق العالم.

    وأشار إلى أن الانفتاح على روسيا من خلال إعطاء دفعة جديدة للعلاقات تقوم على المصالح المتبادلة، وتعتمد على مبدأ أن العلاقات مع دول لا تعني الإضرار بعلاقات مصر مع دول أخرى، موضحاً أن مصر لا تسعى إلى استبدال الشركاء، وأن التقدم في العلاقات مع موسكو أبلغ دليل على ذلك.

    وأضاف أن مصر تدير علاقاتها مع الدول الغربية بنفس المبدأ، وتدير العلاقات مع أوروبا بحكمة وتوازن، وعلى أساس تبادل المنافع، والاحترام المتبادل، والندية.

    وأردف سعد أن الانفتاح على أفريقيا يمثل حجر الزاوية في العلاقات مع دول القارة السمراء، وأن هذه العلاقات لا تتأثر بأزمة أو مشكلة معينة، مشيراً إلى أن العلاقات مع أفريقيا لها تاريخ، وأن الرئيس السيسي يتبنى سياسة تحقق لمصر وكل الدول الأفريقية مصالح كبيرة، وتخلق آفاق رحبة للتعاون في مجالات لم تكن مطروحة من قبل، خاصة مشروعات الطاقة المختلفة، وتكنولوجيا المعلومات والمجالات الأخرى التي يمكن ان تفيد كافة الأطراف.

    وأضاف أن الرئيس السيسي حريص على توازن العلاقات مع كافة الدول، وأنه بينما تتطور العلاقات مع روسيا، فإن مصر تعمل على "ضبط إيقاع" العلاقات مع الولايات المتحدة، بما يزيل كافة العقبات التي اعترضت هذه العلاقات.

    وأوضح أن إدارة مصر لعلاقاتها الخارجية خلال العام الأول من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعتمد كذلك على  الجانب الأخلاقي، أو الجانب الذي يرتكز على المبادئ، موضحاً أن السيسي يسعى للتمسك بهذا الجانب في إدارة العلاقات الخارجية، وأن تنفيذ التوجهات الخارجية لمصر يتم بشكل عملي من خلال الجولات التي يجريها وزير الخارجية سامح شكري.

    وأضاف مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن العام الأول من حكم السيسي شهد عودة مصر إلى الأجندة العالمية، وأن دورها الإقليمي بات يبحث عن مصر، في ضوء حجم المخاطر والأزمات التي تمر بها المنطقة، موضحاً أن المشاركة الواسعة في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ أكبر دليل على تقدير المجتمع الدولي لمصر، وما تتمتع به من استقرار سياسي واقتصادي، وتأييد الشعب لقيادة السيسي، الذي يعتمد على أن تنظيم البيت الداخلي أبلغ رد على كل ما يوجه من "ملاحظات" أطراف مغرضة، وأن مصر حققت تقدما اقتصاديا ملموسا خلال هذا العام، رغم كل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها، من خلال سياسة تخترق بذكاء واختيارات محددة للمجالات التي تعنيها ثنائيا وإقليميا ودوليا.

    عودة الهدوء إلى الشارع المصري

    ويرى الإعلامي المصري، حامد عز الدين، في حديث لـ "سبوتنيك"، أنه رغم عدم وجود برنامج معلن للرئيس السيسي خلال الانتخابات التي جرت منذ عام، فإن ما تحقق على الأرض كبير، موضحاً أن مصر عادت بقوة إلى القارة الأفريقية، وتمت تسوية أزمة سد النهضة مع أثيوبيا.

    وأضاف أن "الرئيس السيسي أستطاع تثبيت شرعيته الحقيقية من خلال زياراته الخارجية لمعظم الدول الأوروبية وإلى الولايات المتحدة، حيث التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما على هامش المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستطاع أن يعيد قوة مصر بالنسبة للسياسة الأمريكية والشرق الأوسط".

    وأضاف أن الارتباط كبير بين ما جرى في الداخل والخارج، حيث ساهمت المساعدات الخليجية الكبيرة في تحقيق الكثير للاقتصاد المصري، وأنه رغم البؤر الإرهابية في شمال شبه جزيرة سيناء وبعض المناطق الأخرى، فإن الوضع الأمني بدأ يستعيد عافيته، في ظل تراجع أعمال العنف، وأن الشارع المصري عاد للهدوء.

    وأضاف أن العام الماضي شهد تجاوز مصر لأزمة الطاقة الكهربائية، من خلال إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية العادية، أو الطاقة المتجددة، كذلك شهد العام الماضي تطبيق منظومة الخبز التي وفرت للموازنة ما يقرب من 50 مليار جنيه مصري (الدولار يعادل 7.63 بالعملة المحلية)، وأن شعبية السيسي ساعدت في خفض الدعم على الوقود، دون أي تداعيات سلبية من جانب المواطنين، على عكس ما كان يجري سابقاً.

    ولفت إلى مشروع شق قناة السويس الجديدة، والتي من شأنه رفع دخل القناة من 5.4 مليار دولار تحققت هذا العام، إلى ما يزيد على 13 مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة، حيث من المقرر ان يتم افتتاح القناة الجديدة في 6 أغسطس/ آب المقبل، بعد أن ساهم المصريون بمبلغ 64 مليار جنيه مصري تم جمعها خلال 8 أيام من أجل هذا المشروع القومي المصري، كذلك استضافة مصر للقمة الاقتصادية في شرم الشيخ، ثم جاء مؤتمر القمة العربية أبلغ دليل على مضي مصر قدما في طريقها، متطلعة إلى مستقبل أفضل.

    انظر أيضا:

    انضمام مصر للاتحاد الأوروآسيوي يكسر احتكار الغرب
    مصر تستضيف قمة "تجمع التكتلات الإفريقية الثلاث" الشهر القادم
    مصر تدعو "التعاون الإسلامي" لتفعيل معاهدة "مكافحة الإرهاب"
    السيسي: المنطقة العربية تواجه تحديات صعبة... وتعزيز دور الشباب لم يعد ترفا
    بوتين يخاطب السيسي: عملنا المشترك يخدم روسيا ومصر
    باحث مصري: مشاركة السيسي في احتفالات " عيد النصر" تعبر عن ازدهار العلاقات مع روسيا
    الكلمات الدلالية:
    القاهرة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik