17:26 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    المفتي السوري أحمد بدر حسون

    مفتي سوريا: أقسم بالله لو أنني عرفت أن بشار الأسد أمر بقصف المدنيين لوقفت بوجهه

    © Sputnik. Alexandr Natruskin
    تعليقات
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    0 1420246

    منذ بداية الأزمة في سوريا كان المفتيون الإسلاميون في دول عدة من الدول العربية وخاصة الخليجية منها يفتون بالجهاد في سوريا ويحرضون على الطائفية والعنف في هذا البلد، وليس على المحبة و السلام والتآخي بين أبناء الوطن الواحد، ويبتدعون الأكاذيب والافتراءات حول ما يجري في سوريا، ولكن لمفتي الجمهورية العربية السورية الدكتور أحمد بدر حسون كلمة أخرى.

    فقد رد سماحة المفتي على كل من يحرض على الفتنة والاقتتال في سوريا وفي كل البلدان الإسلامية، فخلال لقاء مع أبناء الجالية السورية في موسكو، دحض سماحة المفتي أحمد بدر حسون كل الأكاذيب التي كانت تبثها قنوات كثيرة حول ما كان يجري في سورية منذ بداية الأزمة وحتى وقتنا الحاضر.

    مفتي سوريا الدكتور أحمد بدر حسون: قتلوا ابني ولم يكن يحمل السلاح ومن ثم نبشوا قبره وقبر والدي ولفوهما بحصير وغيبوهما عني، ونبشوا قبر الصحابي عمار بن ياسر، فما الذي فعله لهم عمار بن ياسر، فهل هذا من آل الأسد؟ ومن ثم تقولون معارضة شريفة!!! أي شرف فيمن جلس في باريس، يرسل السلاح والمال لهؤلاء ومن ثم يقول أن هؤلاء معارضة.

    لقد ظهر الحق من الباطل.

    المفتي أحمد بدر حسون: أقسم لكم بالله أنني لو عرفت أن بشار الأسد أمر بقصف لأناس مدنيين، لوقفت في وجهك يا بشار الأسد، لأنني سأقف غدا بين يدي لله، وأنتم تذكرون كلمتي في الجمعة العظيمة يوم قصفت حلب وقتل الناس في غرفهم، وقصف الحي المسيحي بالذات، لأنه كان صباحا لدى الأخوة المسيحيين عيد، وخرجت على التلفاز وقلت: كفانا صبرا أربع سنوات، أرجو من جيشنا أن ينتقل من الدفاع إلى الهجوم، وأرجو من المدنيين في مناطق الإرهابيين التي يخرج منها قذائف أن يفرغوا المنطقة ولا يكونوا الجدار الساتر للإرهابيين، وأرجوهم أن يفرغوا المنطقة، وأرجو منك يا جيشنا أن تبيد أي منطقة يخرج منها أي قذيفة على المدنيين، وطلبت من المدنيين أن يفرغوا المنطقة، وعندها اجتمع سوريون في بروكسل أمام سفارتنا السورية وقدموا عريضة إلى مجلس الأمن أن أحمد حسون يطلب إبادة حلب ووضعوها على قنواتهم الفضائية لمدة عشرة أيام، وهم كلهم مشايخ.

    المفتي حسون: كل كذاب حتى لو كان في المحراب لديه أربع صفات، ولو رأيتم صادقا حتى لو كان يجلس مع كأس الخمر لديه أربع صفات.

    كل كذاب جبان لأنه لا يستطيع أن يحكي كلمة الحق، وكل جبان بخيل، وكل بخيل خائن، يسرق مالك، وكل خائن ديوس يسرق عرضك لا تدخلوه بيوتكم، فكل كذاب بخيل جبان خائن ديوس.

    كل صادق شجاع يحمي ظهرك، وكريم لأن من يحميك ويدفع روحه يدفع ماله، وأمين لا يخونك، فمن أعطاك روحه وكلمته الصادقة لا يخونك، وشريف لو بقيت زوجتك وابنتك معه وهو وحيد في الصحراء، فنم هانئا فهو سيحمي عرضهما ولن يتطاول عليهما، لأنه صادق.
    المفتي أحمد بدر حسون: هديتي لكم أيها المغتربون قلبي، أحب أن أراكم في سوريا وفي دمشق وفي طرطوس وفي اللاذقية وفي حماه وحمص وحلب وفي السويداء و…. سوريا بخير.

    وعندما نكشف صور الأقمار الصناعية والأرقام والأموال وكيف سربت، وكيف سحبنا قواتنا لكي لا تباد تدمر، عندها سوف تفهمون كيف كانت المعركة، وعندما سحبنا القوات من إدلب تعرفون كيف كانت المعركة، أتمنى ألا ينظر أحد وهو جالس في غرفته، بل فاليشرف وينزل إلى المعركة ويعرف ماذا ندفع من دماء، وماذا ندفع من شبابنا، وهذا الطريق له ثمن وسوريا تدفعه من أيام فلسطين وحتى اليوم. وتتذكرون أنه بعد أن احتلوا العراق جاء كولن باول إلى دمشق ومعه ورقة فيها خمسة بنود:1- قطع العلاقات مع حزب الله وطرد حماس التي كانت قاعدة في حضننا في دمشق، وكنا نقدم لها المال، وأشهد الله قال لي الرئيس الأسد أنا أعرف أن حماس من الاخوان ولكن طالما يقفون معنا في خندق فلسطين ماذا يريد أبو الوليد خالد مشعل سنعطيه.

    ولقد دفعنا مئات الملايين لحماس التي علمت الشباب حفر الخنادق ويدمرون نصف حلب، وعندما اعتقلنا بعض أعضاء شباب حماس الذين كانوا يحفرون الخنادق، قالوا لنا أن الأوامر كانت تأتينا من غزة وسنعلن ذلك، ولكن فلسطين غالية علنيا ولا يمثلها لا حماس ولا فتح، بل يمثلها المواطن الفلسطيني، وكنا نعطيهم بالملايين، وقال لي السيد الرئيس سنقف معهم إلى آخر لحظة، كما قال السيد الرئيس إذا بتروح إلى أوروبا وتقول لعصام العطار ولكل الاخوان أن يأتوا إلى سوريا ويقفون معنا من أجل فلسطين دون أحزاب دينية فالباب مفتوح، هذا ما كان يفعله الرئيس بشار الأسد والرئيس حافظ الأسد، والآن ترون ماذا تفعله معنا المعارضة العلمانية والدينية.

    الطلب الثاني الذي طلبه كولن باول من الرئيس بشار الأسد،2- الدخول في معاهدة سلام مع اسرائيل. 3- إغلاق القاعدة الروسية في طرطوس، 4- قطع العلاقة مع ايران. عندها مسك السيد الرئيس الورقة وسأل كولن باول هل أنت المندوب السامي الأمريكي في سوريا، أجابه كولن باول لا ولكن نحن في العراق ولسنا في نيويورك على حدودكم، عندها قال الرئيس بشار الأسد له: أنت لست في العراق الآن بل أنت في دمشق، وخذ ورقتك وامشي ونحن دولة ليس عليها وصاية، عندها قال كولن باول للرئيس بشار الأسد: ستندم. 
    أجابه الرئيس بشار الأسد: لأن أندم وأنا حر خير من أن أندم وأنا عبد،
    المفتي حسون: لذلك ارفعوا رأسكم عاليا حتى لو اختلفتم مع بشار الأسد ومع النظام.
    المفتي حسون: لأن أكون عميلا لابن وطني خير من أن أكون عميلا لخليجي أو أعرابي أو أمريكي أو فرنسي أو تركي يجبرني بحذائه أن أقف متى يريد وأن أعمل وقت يريد، فأنا عميل لكل سوري في هذا الوطن.

    المفتي أحمد بدر حسون: شكرا لكم على ما صبرتم عليه وسوريا بخير، فنحن ننتمي لهذا الوطن ولكل أهله، وأنا لست مفتي السنة، بل مفتي الجمهورية العربية السورية، فرعيتي 
    فيهم ملحدون وفيهم مسيحيون، وفيهم ايزيديون، وفيهم كل الطوائف، هم الرعية التي يجب أن أكون خادما لها كما عاهدت الله والوطن والشعب والسيد الرئيس أن أكون خادما لكل هؤلاء وألا أحقد على أحد ممن حقد علي ولا ممن شتمني.
    المفتي حسون: تحية لأسركم جميعا وننتظركم في دمشق وفي سوريا وبلغوا تحياتنا لكل من لم نستطع أن نراه وشكرا لروسيا الصديقة، وشكرا للرئيس بوتين بالذات، وشكرا للوزير سيرغي لافروف على كل مواقفه، وشكرا لكل من يقف مع وطنه.
    المفتي حسون: ما رأيت معارضة في التاريخ تدمر أرضها وبيتها كما دمرت سوريا، لقد رأينا بأم أعيننا كيف سقط صدام حسين، فدمرت العراق، وأنا لست مع صدام حسين الذي قتل أعز أصدقائي من السنة والشيعة ومن العلماء، ولكن ماذا جرى في العراق بعد صدام حسين، وسقط معمر القذافي، ولكن ماذا حدث في ليبيا، هل يوجد في ليبيا طوائف، وهل يوجد فيها مذاهب، وهل يوجد فيها أحزاب سياسية، وكما ترون الآن يقتلون بعضهم بعضا؟ هل رأيتم ناسا يخربون بلدهم مثل معارضتنا العربية؟ ويقولون أن الحاكم هو السبب، وهو الطاغي وهو الذي ظلمنا، ولكن أقول لهؤلاء إذا ظلمكم الطاغية فلماذا ظلمتم أنتم قومكم ووطنكم وشعبكم؟ 
    المفتي حسون: في عام 2011 جاءني هاتف من خارج سوريا وقال لي سمو الأمير لقد هيأنا لك قصرا في مكان ما، ونحن ننتظرك سماحة المفتي، ومعك خمسون شخصا من عائلتك الكريمة، اخوتك وأخواتك وأبناؤك، والقصر في المكان الفلاني، ولا نطلب كلمة واحدة منك على التفاز، ولكن اخرج من سوريا، ونحن خائفون عليك، ستغتالك الحكومة، قلت له أيها الأمير يوم تعرفت علي،أنت تعرفت علي أميرا في وطني، فإذا خرجت من وطني وجلست في قصر، أتحول من أمير إلى عميل.

    المفتي حسون: الضباط الأتراك هو الذين قادوا المعركة في إدلب وجسر الشغور وكله لدينا مسجل وموثق، وكان لدى الإرهابيين 1800 صاروخا لضرب قواتنا والمدنيين.

    المفتي أحمد بدر حسون: سوريا اليوم أقوى منها عام 2013، نحن كلنا كسوريين مستهدفون، بلدنا وصل لأان يصنع كل شيء، وفي تقرير عام 2009 سيصدر كل شيء ولا يحتاج لأن يستدين قرشا، وهذا الرقم أخاف الآخرين، لذلك بدأوا بتخطيط مخيف.

    المفتي أحمد بدر حسون: أنا بنفسي ذهبت إلى أردوغان عام 2010 وعام 2011، وقال لي سلم على الرئيس بشار الأسد، وقل له سيتجهون إليك بعنف، وماذا يطلب سأعينه، عندها عدت إلى دمشق فرحا بهذه الرسالة، وجلست مع السيد الرئيس وقلت له يسلم عليك رجب طيب أردوغان، ويقول لك ماذا تريد هو معك، أجابني الرئيس بشار الأسد إذا عدت إلى تركيا قل لرجب طيب أردوغان انزل عن كتفنا ولا نريد منك شيئا، لأنك أنت الذي تخطط لغزو سوريا، لأن أردوغان كان يطلب مني طلبا واحدا خلال لقاءاتي الأربع معه، وهو متى ستسمح للاخوان المسلمين بالعودة إلى سوريا وتشكيل الحزب. كان الرئيس الأسد يجيب رجب طيب أردوغان إذا أراد الاخوان العودة إلى سوريا فاليعودوا ولكن تشكيل حزب ديني ممنوع في سوريا.

    المفتي أحمد بدر حسون: نحن في الافتاء في سوريا ضد تشكيل أي حزب ديني، لندع الدين جانبا، ولا تجتلبوا الناس بعاطفتهم، كما أنني ضد البنوك الإسلامية، لأن هناك فخ عالمي للبنوك الإسلامية، وستخسر هذه البنوك خسارة كاملة.

    المفتي أحمد بدر حسون: الدين هو عقيدة وقيم وأخلاق الأصل فيها الاختيار، ولا إكراه في الدين، وحتى ابنك لا تسطيع إكراهه في الدين، أما الدولة فهي قانون ونظام يطبق فيه القانون بالإجبار.

    المفتي أحمد بدر حسون: يهودي ومشرك ومسلم أمة واحدة على من عاداهم.

    المفتي أحمد بدر حسون: الرئيس بشار الأسد منذ عام 2000 إلى 2005 قاد إصلاحات كبيرة ولم يقل له أحد شكر.

    المفتي أحمد بدر حسون: أقسم لكم بالله أن الرئيس حافظ الأسد مات ولم يملك سوى بيتا في القرداحة وأتحدى العالم أن يثبتوا لي أن عنده بيت آخر، وأن بشار الأسد لا يملك شيئا، وأنا أحكي عن قرب.

    المفتي أحمد بدر حسون: صمود الليرة السورية سببه صمود الشعب والدولة السورية، وبعض المغتربين الذين يدعمون بالمال وبجهدهم لن نعلن أسماءهم الآن ولكن سيكون لهم وسام في الوطن لا مثيل له قريبا.

    المفتي أحمد بدر حسون موجها كلامه إلى المغتربين السوريين: كلما جئت لكم أتفاءل بكم، فلا تتنازلوا عن وطنكم ولا عن جيشكم، ولا عنك يا بشار الأسد إلا أن يتنازل الشعب عنك. أناشدكم الله لا تنسوا سوريا، وأحبوا بعضكم، وأفشوا السلام بينكم.

    _
    إعداد د.نزار بوش

    انظر أيضا:

    هل تحاول إسرائيل تعطيل صفقة إيران بإعلان الحرب على "حزب الله"؟
    تقديرات إسرائيلية لمجريات ونتائج حرب مفترضة على الجبهة الشمالية
    دعم "الإخوان" بالمال الخليجي .. وحمي الحرب الطائفية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik