Widgets Magazine
13:56 17 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    سفيتلانا أليكسيفيتش

    لماذا حصلت سفيتلانا ألكسييفيتش البيلاروسية على جائزة نوبل الأدبية؟

    © Sputnik . Viktor Tolochko
    تعليقات
    انسخ الرابط
    180
    تابعنا عبر

    حصلت الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا ألكسندرونة ألكسييفيتش عام 2015علي جائزة نوبل العالمية في الأدب علي إبداعها المتميز والمتعدد الجوانب حيث كرست العديد من أعمالها لتصوير الحياة في السنوات الأخيرة في الإتحاد السوفيتي السابق وكذلك عصر مابعد السوفيتي، وتشبعت أعمالها بالكثير من المعاناة والمشاعر الإنسانية.

     بقلم — دينا محمد استاذة الأدب الروسي بكلية الألسن جامعة عين شمس

    حصلت  الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا ألكسندرونة ألكسييفيتش عام 2015علي جائزة نوبل العالمية في الأدب علي إبداعها المتميز والمتعدد الجوانب حيث كرست العديد من أعمالها لتصوير الحياة في السنوات الأخيرة في الإتحاد السوفيتي السابق وكذلك عصر مابعد السوفيتي، وتشبعت أعمالها بالكثير من المعاناة والمشاعر الإنسانية.

    والمثير أن اسم الكاتبة  كان أكثر شهرة في الأوساط الأدبية في أوروبا أكثر منه في دول الإتحاد السوفيتي السابق. تعتبر سفيتلانا هي الكاتبة السادسة الحاصلة علي هذه الجائزة من هؤلاء الأدباء الذين كانوا ينتمون للحقبة السوفيتية. فقد حصل عليها إيفان بونين عام 1933 و باريس باسترناك عام 1958 وميخائيل شولاخف عام 1965 و ألكسندر سالجينتسين عام 1970 وايوسييف برودسكي 1987. وتعتبر هي أول كاتبة من دولة بيلاروسيا المستقلة التي حصلت علي هذه الجائزة.

    وقد صرحت الأكاديمية الأدبية بالسويد والتي منحت الكاتبة الجائزة أن الكاتبة اتبعت أسلوبا فريدا في إبداعها والذي كان يعتمد علي أراء وأفكار العديد من الأصوات البشرية مما أدي إلي تعميق فهمنا لقضايا العصر كله.

    ولدت سفيتلانا في 31 مايو عام 1948م في مدينة ستانيسلاف الأوكرانية (الآن ايفانو فرانكوفسك) لأب بيلاروسي و لأم أوكرانية. وانتقلت الأسرة بعد ذلك للعيش في بيلاروسيا وفي عام 1972م تخرجت من كلية الصحافة بجامعة بيلاروسيا الحكومية في مينسك، وعملت كصحافية وسيناريست للأفلام الوثائقية حيث عملت في البداية في جريدة محلية في مدينة بريوزا بمقاطعة بريست، ثم عملت كذلك بالصحافة من عام 1973-1976 في كل من (الجريدة الريفية) و(مجلة نيومان).

    وقد رأست قسم المقالات والأدب الاجتماعي من عام 1967 — 1984م لمجلة (نيومان) ، وفي عام 1983م أصبحت عضوا في اتحاد الكتاب السوفيت.  نال أول كتاب لها (لايوجد للحرب وجه أنثوي) الذي كتبته عام 1983م ثم صدر عام 1985 شهرة واسعة، حيث صدر منه مايقرب من 2مليون نسخة وقد صورت فيه نماذج بطولية للمرأة السوفيتية. عاشت سفيتلانا منذ عام 2000م في عدة دول أوروبية، في ايطاليا و فرنسا وألمانيا. وفي عام 2013م انتقلت مرة أخري للعيش في بيلاروسيا.

     صدرت أعمال الكاتبة في مايقرب من 19 دولة من دول العالم وقد حصلت الكاتبة علي أكثر من عشرة جوائز أدبية مرموقة.

    ففي عام 2001 حصلت علي جائزة ريمارك وفي عام 2006م حصلت علي الجائزة الوطنية للنقاد الأمريكيين وفي عام 2014م حصلت علي الوسام الفرنسي للأداب والفنون. وقد رشحت للحصول علي جائزة نوبل عام 2013م وبعد حصولها علي الجائزة عام 2015م أصبحت هي المرأة الرابعة عشر علي مستوي العالم التي حصلت علي نوبل في الأدب.

    كتبت سفيتلانا ألكسييفيتش أعمالها باللغة الروسية ولم يتم نشرها في بيلاروسيا وذلك بسبب أراءها المعارضة وتصريحاتها الانتقادية الموجهة الي الرئيس لوكاشينكا والتي تسببت في عدم رضا السلطات عن أعمالها. غير أنها صرحت مؤخرا أنها تلقت تهنئة من الرئيس لوكاشينكا بعد الإعلان عن حصولها علي الجائزة.

    وعن النوع الأدبي الذي يميز أعمالها تتحدث سفيتلانا عن أن كل شخص له ظنونه واعتقاداته التي يمكن أن يعبر عنها أفضل من أي شخص أخر، ولو تم جمع هذه الأراء أو الأصوات في عمل واحد معا سيظهر ما يعرف برواية الأصوات أو رواية العصر التي لا يمكن لشخص واحد أن يكتبها.

    وتذكر أنها قد بحثت طويلا عن هذا النوع الأدبي الذي يعبر عن الطريقة التي تري بها العالم. وكانت تقول أنها كانت تري كتبها بل وتسمعها في الشوارع وخلف النوافذ، حيث يوجد بها إناس حقيقيون يتحدثون عن الأحداث الكبري في عصرهم — الحرب وانهيار الامبراطورية الاشتراكية وكارثة تشيرنوبل. وكل هذا جانبا الي جانب يمثل تاريخ البلاد، بل التاريخ المشترك، القديم والحديث. وكل حدث هو تاريخ لمصير البشرية جمعاء.

    من أبرز أعمال الكاتبة (لا يوجد للحرب وجه أنثوي) 1985 و(أخر شهود العيان) 1958م و (أولاد الزنك) 1989 و(صلاة تشيرنوبل) 1997 (زمن السكند هاند) 2013م وقدمت الكثير من سيناريوهات الأفلام.

    بلغت قيمة جائزة نوبل عام 2015 ، 8 مليون كورونا سويدية أي ما يعادل 953 ألف دولار أمريكي. وفي حديث صحفي للبي بي سي ذكر الكاتب الروسي ديميتري بيكوف أن حصول سفيتلانا ألكسييفيتش علي جائزة نوبل هو شرف عظيم للأدب الروسي وتأكيد لتقاليده السامية الراقية وقبل كل ذلك اعلاء للصحافة الأدبية الروسية.

    (المقالة تعبر عن رأي صاحبها)

    الكلمات الدلالية:
    بيلاروسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik