19:23 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    ديفيد كاميرون

    تصرفات كاميرون والحقيقة وراء ما فعل

    © Sputnik. Sergei Guneev
    تعليقات
    انسخ الرابط
    46446181

    أثارت التصرفات التي صدرت عن الإدارة البريطانية بشأن حادث الطائرة الروسية حفيظة المتابعين في مصر من السياسيين والخبراء، وحتى رجل الشارع، ورآها الكثيرون محاولة من الغرب لتوظيف الحادث سياسيا من خلال ترديد شائعات بنيت على فرضيات وأدلة قدمها الغرب وحده، دون الرجوع إلى جهات التحقيق المصرية الروسية التي تشكلت لمتابعة الحادث ودراسة أسبابه.

    ويبدو أن بريطانيا تريد ممارسة ضغط على الكرملين نتيجة لموقف روسيا في سوريا، والإحراج الكبير الذي سببه التدخل الروسي في سوريا للتحالف الغربي نتيجة كشف إدعاءاته بشأن التنظيمات الإرهابية "داعش"، "جبهة النصرة"، إضافة إلى ماهية ما يسمى بــ "الجيش الحر".  ويعرف الجميع أن الاستخبارت البريطانية (MI6) تعمل تحت اشراف جهاز الاستخبارات الأمريكية (CIA) ، وإذا تأملنا التصريحات التي تزامنت مع الإجراءات التي اتخذتها السلطات البريطانية نجد أن جميعها تنصب على فكرة أن حادث الطائرة سببه انفجار قنبلة، دون الرجوع بالطبع إلى جهات التحقيق التي تتولى الأمر، المنوطة بفحص حطام الطائرة. وأبرز هذه التصريحات هو ما قاله الرئيس الأمريكي باراك أوباما، حيث أكد أن انفجارا حدث بالطائرة بفعل قنبلة، وهو ما يتوافق تماما مع توجه الإعلام الغربي في هذا الشأن.

    وقد ذكرت تقارير صادرة عن وسائل الإعلام المصرية والروسية أن إنفجارا حدث بالمحرك ربما يكون السبب الحقيقي وراء تحطم الإيرباص 321، ذلك الحادث الذي راح ضحيته 224 شخصا. وقد أظهرت تسجيلات الصندوق الأسود التي تم تفريغها منذ صباح الثلاثاء أن أصواتا غريبة سمعت داخل كابينة القيادة قبل اختفاء الطائرة، كما أظهر فحصا أوليا لمسجل آخر أن انفجارا حدث بالمحرك. وأكدت التقارير أيضا أن كافة تسجيلات البيانات ستخضع للفحص الدقيق، وسيتم الإعلان عن النتائج في وقت لاحق. هذا وقد أصدر الجناح التابع لتنظيم داعش في سيناء تسجيلا صوتيا يعلن فيه مسئوليته عن الحادث، وفشل في تقديم الأدلة التي تؤكد ذلك. ورغم أن الجهات المعنية بمباشرة التحقيقات لم تؤكد تعرض الطائرة لهجوم  إرهابي، إلا أنه من غير المعتاد، وفق ما حدث في حوادث إرهابية نفذها تنظيم داعش من قبل، ألا يقدم تنظيم داعش الأدلة التي تثبت قيامه بهذا الاعتداء.

    على جانب آخر، يبدو أن لسطوة الشركة العملاقة "إيرباص " دور كبير في التصرفات البريطانية الأخيرة، وهو ما يشير إلى تحريك العولمة للسياسة وتوجيهها نحو تحقيق مصالح لاعبيها الكبار، دون النظر إلى ضحايا الكوارث التي تأتي دوما نتيجة عيوب بالطائرة. والواقع يقول أن لهذا الطراز من طائرات إيرباص سجل حافل بالكوارث  منذ يونيو 1988، حيث وقع صدام للطائرة بعد إقلاعها من مطار مولهاوس، الذي راح ضحيته 3 ركاب؛ الحادث الثاني، الذي راح ضحيته 92 راكبا كان في بنجالور بالهند عام 1990؛ الحادث الثالث وقع في ستراسبورج في مطار مونسان اوديل عام 1992؛ رابع الحوادث كان عام 2000 بدولة البحرين، راح ضحيته 143 راكبا؛ الحادث الخامس وقع في البحر الأسود عام 2006 اثر تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأرمينية، وراح ضحيته 113 راكبا؛ سادس الحوادث كان بعد الحادث الأخير بشهرين، راح ضحيته 140 راكبا أثناء هبوط الطائرة في مطار إيركوتسك بسيبريا؛سابع الحوادث كان عام 2007 في البرازيل بمدينة ساوباولو وراح صحيته 187 راكبا؛ ثامن حادث لإيرباص راح ضحيته 152 راكبا عام 2009، بالقرب من سواحل موروني بجزر القمر ؛ تاسع حادث كان في اسلام آباد، وراح ضحيته 150 راكبا؛ الحادث العاشر كان عام 2014 وراح ضحيته 167 راكبا، الذي ظل موقع حدوثه لغزا محيرا حتى الآن؛ وفي مارس من هذا العام 2015، تحطمت طائرة في جبال الألب الفرنسية، تابعة لشركة جيرمان وينجز الألمانية، راح ضحيته 150 راكبا؛ الحادث الأخير كان سقوط الطائرة الروسية في منطقة الحسنة بسيناء، بعد اقلاعها من مطار شرم الشيخ في طريقها إلى مدينة بيتربورج الروسية يوم 31 أكتوبر الماضي، والتي راح ضحيتها 224 راكبا.

    انظر أيضا:

    عظماء الإبداع الأدبي الروسي يرحلون مع رحيل عام 2015
    حوار لبناني في النصف الفارغ من الكأس
    لقاء تاريخي بين الصين وتايوان
    الكلمات الدلالية:
    الإرهاب, جبهة النصرة, داعش, ديفيد كاميرون, بريطانيا, سورية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik