14:42 21 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    Yahoo

    Yahoo تقترب من خط النهاية

    YouTube / Disamber
    تعليقات
    انسخ الرابط
    141

    أتذكر تلك الأيام الأولى التي استخدمت فيها الإنترنت في بداية عام 1996، كان شيئا رائعا، كم كنت أعاني قبلها في معرفة الأخبار، الحصول على المعلومات التي أحتاجها، الإطلاع على أحدث الكتب، الأفلام، وحتى الأغاني، الأمر كان مكلفا كذلك، كثير من الوقت والجهد للحصول على المعلومة بالشكل التقليدي.

    ورغم أن استخدام الإنترنت وقتها كان مكلفا جدا بالنظر إلى ميزانيتي الصغيرة، فقد كانت تكلفة الساعة تتراوح بين خمسة وخمسة عشر دولارا أمريكيا، إلا أن الفائدة كانت عظيمة، وقد أحدث وجود الإنترنت فارقا كبيرا في حياتي، ولم يمر يوم واحد في حياتي منذ هذا الحين إلا وأضاف الإنترنت لي شيئا مميزا.

    كان هذا قبل ظهور "جوجل" بوقت ليس بالقصير، سادت فيها أسماء أخرى لمحركات البحث منها "نتسكيب" و"ألتافيستا"، ارتبطت بهذه الأسماء بفعل سحر البدايات، ارتباطا نوستالجيا ذو شجن، لم يعد أي منهما موجودا الآن، أما "ياهوو" فقد استمرت فاعلة في المنافسة حتى كتابة هذه السطور. أنشئت الشركات الثلاثة في وقت واحد تقريبا خلال عام 1994، على يد ديفيد فايلو وجيري يانج، خريجا جامعة ستانفور بريدج. ونظرا لتطور الشركة السريع ونموها الكبير، فقد كانت هناك عدة محاولات لشرائها أبرزها التي قامت بها شركة مايكروسوفت، لكن لم يتم أي منها في حينه.

    اليوم ما الجديد الذي طرأ على ياهوو ليدفعها لقبول فكرة البيع من الأساس، ولماذا تعتبر شركة فيريزون هي الأقرب للفوز بالصفقة المرتقبة. في تصريح لأحد المسئولين في شركة ياهوو، قال إن إدارة الشركة قد قررت أن تستقبل عروض المهتمين بشراء الشركة، من بينهم شركة فيريزون، ايه تي اند تي. وقد ذكر آدم هارتونج عدة أسباب يراها تضع فيريزون في مقدمة الشركات التي تستطيع أن تفوز بالصفقة الكبيرة، في إشارة إلى تصريح مدير فيريزون لاهتمام الشركة بشراء عملاق الإنترنت ياهوو.

    أول الأسباب التي يسوقها آدم هو الفائدة الكبيرة التي ستعود على فيريزون من شراء ياهوو، فباستطاعتها أن تقدم خدمات مميزة لقاعدة عملائها، دون غيرها مقابل عملاء الشركات الأخرى، وبهذا تصبح فيريزون منافسا متميزا بخدمات مغايره للمنافسين، مما قد يسحب البساط من تحت أقدامهم. السبب الآخر الذي يراه آدم وجيها بالنسبة للصفقة هو عدم قدرة ياهوو على المنافسة أمام العمالقة جوجل وفيسبوك، فقد تجاوز المنافسون ياهوو بمراحل من خلال حلول تلقي قبول المستخدمين بطول الكرة الأرضية وعرضها، تواصل تحقيق فائدة تجارية واضحة ومباشرة.

    لكن في كل الأحوال، فإن امتلاك منصة خاصة بالشركة مثل ياهوو ميزة رائعة لقاعدة عملاء فيريزون، بعيدا عن فكرة المنافسة مع عمالقة التكنولوجيا، لكنها تمثل ميزة كبيرة لفيريزون أمام منافسيها. أما الميزة الثالثة في ياهوو، فهي أنها رخيصة التكلفة، مما يمثل ميزة مضافة للخدمات التي تقدمها الشركة. الميزة الرابعة التي يراها آدم في الصفقة هي أن ياهوو بهذه الصفقة ستحصل على فريق قيادة مختلف يستطيع إضافة المزيد من السحر لخدمات هذه الشركة التي تسبق جوجل وفيسبوك وتويتر تاريخيا.

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

    الكلمات الدلالية:
    ياهو, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik