Widgets Magazine
11:52 24 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    ليبيا

    حكاية دولة تواجه الإرهاب

    © AFP 2019 / Abdullah Doma
    تعليقات
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    موجات الفوضى والتطرف العنيف التي صاحبت ما يعرف بـ "الربيع العربي" التي ضربت منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2011، استهدفت زعزعة الأمن والاستقرار تمهيداً لتنفيذ مشروع التقسيم الجديد لدول المنطقة ولكن هذه المرة على أساس طائفي عرقي.

    والمشهد في ليبيا لا يختلف عن ذلك الذي في سوريا والعراق واليمن، وهو في العموم يعكس حجم التحديات والمخاطر التي تواجه المنطقة، ومحاولات ذرع بذور الفتنة بين شعوب المنطقة، من خلال دعم تدفق العناصر الإرهابية وتوفير المال والسلاح لاستكمال مخطط التقسيم.

    بداية الحكاية:

    تواصل الجماعات الإرهابية العمل على مسافة 300 ميلاً من أوروبا، حيث بدأت حكاية الدولة الليبية التي سقطت ضحية السياسة المدمرة واستراتيجية الفوضى المدعومة من جانب قوى معروفة الأهداف والتوجهات من دول المنطقة العربية، خاصة تلك الدول صاحبة الثقل السياسي أو الغنية بموارد الطاقة، وترفض السير في ركب الغرب.

    وبعد نجاح الضربات الروسية في استهداف بؤر الإرهابيين في سوريا، بدأت عناصر تلك الجماعات في الخروج باتجاه ليبيا حيث استقرت في "سرت" و"درنة" وبعض الأجزاء من "بنغازي" فضلا عن سيطرة الجماعات الإسلامية المتطرفة على غرب البلاد خاصة العاصمة طرابلس، لتقع بلد المختار في براثن التطرف العنيف الذي يدار من الخارج.

    دائرة الاتهام؟  

    كانت ليبيا قبل اندلاع عام 2011 أحد أبرز الدول المنتجة للنفط في العالم، ولكن تدخل حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا وعدد من الدول العربية بهدف إسقاط نظام القذافي، سمح بانتشار المتمردين ومن ثم الإرهابيين للسيطرة على مخازن السلاح وبث الفوضى والعنف والتطرف، وتعالت أصوات التقسيم إلى ثلاث مناطق، الأولى في الشرق وتمثلها "برقة" والثانية في الجنوب "فزان" والثالثة في الغرب "طرابلس"، وتركت البلاد مرتعاً للصرعات بين القوى السياسية المختلفة وانتشار العناصر الإرهابية التي باتت تهدد دول الجوار وأوروبا والاستقرار والأمن في المجتمع الدولي.

    وأكد مدير مركز البحوث العربية والأفريقية في مصر، حلمي شعراوي، في حديث لـ "سبوتنيك" اليوم الاثنين، أن تدخل حلف شمال الأطلسي المبكر وبدعم من جامعة الدول العربية يتحمل مسئولية تعقيد الأزمة الليبية، وأصبحت دول معروفة بدعم الحركات الإرهابية تعمل بشكل مباشر في الأراضي الليبية.

    أضاف أن الغرب يستفيد مما يجري في ليبيا والمشرق العربي في سوريا والعراق، وان خطر الإرهاب ينتقل إلى ليبيا بجوار أوروبا التي باتت منزعجة من تلك العناصر التي تستخدمها في إطار سياسة تستهدف تدمير سوريا والعراق واليمن، من خلال العناصر الإرهابية المنظمة والتي تدار من قبل دوائر غربية.

    إلى أين وصلت ليبيا؟

    التدهور الأمني في البلاد كبير وسيطرة الإرهاب على مساحات كبيرة، بمثابة إنذار جديد للمنطقة والعالم، وضرورة التحرك للتعامل بجدية مع التهديد الخطير الذي يتمركز بالقرب من أوروبا التي بدأت تعبر عن القلق من ارتداد عمليات الإرهاب والتطرف إلى أراضيهم.

    الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، أكد على خطورة الوضع في ليبيا وأنه يمس العديد من الدول، وأن الدعم العربي دون المستوى المطلوب.

    بينما أشار مدير مركز البحوث العربية والأفريقية، إلى أن هناك قوى داخل بعض الدول تدعم الحركات الإرهابية في ليبيا، في ظل تشتت القوى الداخلية الليبية، وان من هؤلاء أطراف تسعى للاستفادة من ترسانة الأسلحة الموجودة في ليبيا منذ عهد الراحل معمر القذافي.

    وشدد على أن دول حلف شمال الأطلسي خاصة أوروبا الغربية التي تشكو من تداعيات الأزمة الليبية، تعلم بكافة تفاصيل ما يجري في ليبيا.

    ماذا بعد؟

    مع استمرار الوضع الراهن وتصاعد العنف وانتشار الإرهاب، يزداد الوضع الأمني تدهورا، وأصبح المجتمع الدولي مطالب بمزيد من الجهد لوضع نهاية للوضع المأساوي في ليبيا.

    وأوضح مدير مركز البحوث العربية والأفريقية، أن المشهد الحالي في ليبيا يضع على كاهل دول الجوار، خاصة مصر عبئاَ ثقيلا في معالجة الموقف الراهن، لحمايتها من خطر الإرهاب والتطرف، وذلك من خلال تكتل حقيقي يضم دول الجنوب المتضررة مثل السنغال ونيجيريا مالي، مضيفاً أن الغياب الكامل لكتلة دول الجنوب، أمر غير مبرر في البحث عن حل للأزمة الليبية.

    ولفت إلى انه من غير المتصور العمل بعيدا عن الغرب الذي يدعم أغلب دول الجوار بالسلاح، وان كافة الدول الأعضاء في المجتمع الدولي مطالب بتقديم الدعم اللازم للقضاء إلى الإرهاب في ليبيا.

    انظر أيضا:

    ضربات أمريكية تستهدف ليبيا
    التدخل العسكري في ليبيا مرفوض إلا بإذن حكومتها
    أمريكا تمهد لدخول ليبيا عسكريا بالتلويح بخطر "داعش" على مصر
    "الربيع العربي": وقائع عام 2011 في ليبيا
    القاهرة: تشكيل حكومة وفاق يساهم في استقرار ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    بداية الحكاية, المشهد في ليبيا, إلى أين وصلت ليبيا, أخبار ليبيا, الأزمة الليبية, حلف شمال الأطلسي, مركز البحوث العربية والأفريقية, حلمي شعراوي, أوروبا, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik