17:05 25 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    رجب طيب أردوغان

    العصا والجزرة في إعلام أردوغان

    © Sputnik. Kayham Ozer
    تعليقات
    انسخ الرابط
    أشرف كمال
    0 26642

    يبدو أن واقع الإعلام التركي، يمثل حلقة طويلة في سلسلة القمع التي تمارسها الحكومة، ما يدفع بعض وسائل الإعلام تجنب غضب النخبة الحاكمة وتقديم فروض الولاء والطاعة بنشر تقارير إخبارية للترويج على غير الحقيقة لواقع مرير تعيشه البلاد، من أزمات حقيقية بسبب سياسة غير متزنة، تتبنى أيديولوجية للمواجهة، وتتجاهل مصالح الشعب التركي في حياة أكثر استقرراً.

    والإعلام التركي المدعوم من الحكومة والآخر الذي يخشى غضب السلطان يسعى إلى تشكيل صورة غير حقيقية للأسباب التي تقف خلف المشهد التركي الراهن حيث تصاعد العمليات الإرهابية وتستمر حالة التوتر مع عدد من الدول الإقليمية والدولية، وتقييد حرية الإعلام المعارض الذي يرفض السير في ركب العثماني الجديد.

    وفي هذا السياق، ويواصل إعلام أردوغان الهجوم على وكالة "سبوتنيك" بتقارير تخالف الواقع والمنطق والحقيقة، بهدف التشويش على التقارير التي تكشف السياسة القمعية للسلطان العثماني، والدعم المقدم للجماعات الإرهابية والتسهيلات الكبيرة لعبور العناصر الإرهابية إلى الأراضي السورية، والتجارة في النقط مع تنظيم "داعش" الإرهابي، والابتزاز الذي يمارسه في قضية اللاجئين السوريين.

    ومنذ بداية العام الماضي شهدت تركيا حظر أكثر من 6000 موقع أخباري على شبكة المعلومات الدولية "انترنت" وفقد العشرات من الصحفيين وظائفهم، وأصبحت أبرز الدول التي تقوم بسجن الصحفيين. ومؤخراً قامت بفرض الحراسة القضائية على مؤسسة "زمان" والتي تضم إلى جانب صحيفة "زمان" اليومية، صحيفة "تودايز زمان" الصادرة بالإنجليزية ووكالة انباء جيهان، بينما قال رئيس تحرير النسخة الإنكليزية "هذه نهاية حرية الصحافة في تركيا، وهذا يتعارض مع دستورنا. لا وجود لدولة القانون في تركيا بعد اليوم، لقد قامت الحكومة بمصادرة جريدتنا".

    وكالة سبوتنيك
    © Sputnik. Aleksei Filipov

    كذلك فرضت الحكومة الوصاية على مجموعة "إيباك" الإعلامية، والتي تضم محطتي تلفزيون "قتاي بوجون" و"قنال تورك" إضافة إلى صحفيتين يوميتين، "بوجون"، و"مليت".

    المحكمة الدستورية العليا في تركيا أكدت على انتهاك حرية الصحافة والحقوق الشخصية للصحفيين، بقرار الإفراج عن رئيس تحرير جريدة "الجمهورية" المستقلة "كان دوندار"، ومدير مكتب الجريدة في العاصمة "أرديم غول"، بعد أن كشف تقرير للصحيفة عن تهريب أسلحة للإرهابيين في سوريا، بينما انتقد "أردوغان" قرار المحكمة قائلا "اقولها بصراحة لا أحترم القرار ولن اخضع له… آمل ألا تحاول المحكمة الدستورية اتخاذ مثل هذه الأفعال مرة أخرى لأن ذلك سيطرح وجودها وشرعيتها للنقاش".

    تسير النخبة الحاكمة في مخطط السيطرة على وسائل الإعلام المحلية،  وقمع أي رأي معارض للسلطان وحاشيته، واستخدام تلك الصحف والقنوات والمواقع الإخبارية للهجوم على كل ما ينتقد الوضع في تركيا أردوغان، التي استخدمت العصا والجزرة في التعامل مع وسائل الإعلام، حيث الحبس والسجن والإغلاق لكل من يعارض السلطان، و مزيد من المنح المالية والامتيازات لكل من يسير يخضع للأوامر والتعليمات الصادرة من القصر الجديد الذي بلغت تكاليفه أكثر من 600 مليون دولار وعلى مساحة تعادل مساحة البيت الأبيض الأمريكي 30 مرة.

    انظر أيضا:

    تركيا... الحزب الحاكم يصر على توسيع صلاحيات أردوغان
    من أجل السلطة المطلقة أردوغان مستعد لتدمير تركيا
    تركيا أردوغان والحصاد المر
    تساؤلات في تركيا عن علاقة صهر أردوغان بتنظيم "داعش"
    أردوغان يرغب بتغيير تركيا وفقا لنموذج "ألمانيا هتلر"
    تركيا في مهب الريح بسبب سياسة حكومة أردوغان الخارجية الرعناء
    الكلمات الدلالية:
    العصا والجزرة في إعلام, أخبار تركيا, الإعلام في تركيا, صحيفة زمان, رجب طيب أردوغان, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik