08:28 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    رجب طيب أردوغانأوباما و أردوغان

    أردوغان... إن لم تستح فافعل ما شئت

    © Sputnik . Ramil Sitdikov © AFP 2018 / Ozan Kose
    1 / 2
    تعليقات
    انسخ الرابط
    8191

    "الْحَيَاءَ" شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ العقيدة الإسلامية، ولا إيمان لمن لا حياء له، ويبدو أن النخبة الحاكمة في تركيا، باتت لا تستحي من شيء، حتى من تعاليم الإسلام التي تدعو الى التعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان، وطائفية تنتهك كل الحقوق وتعمق الانقسام، وهم في سبيل حلم الخلافة على استعداد لعمل أي شيء.

    انتهج حزب "العدالة والتنمية" منذ وصوله إلى سدة الحكم عام ٢٠٠٢، سياسة اعتبرت جزء من مشروع الإدارة الأمريكية في شرق أوسط جديد أو كبير مقسم على أساس عرقي وطائفي، وما جاء في كلمة أردوغان أمام قمة التعاون الإسلامي، للدعوة الى إعادة هيكلة مجلس الأمن على أساس ديني وعرقي، ليس بغريب على رجل لطالما سعى منذ سيطرته على القرار السياسي، تقديم مزيد من الدعم لجماعات الإسلام السياسي، خصوصاً جماعة "الإخوان المسلمين" بهدف السيطرة على مراكز الحكم في الدول الإقليمية المؤثرة بالمنطقة، ويؤكد الاستمرار في مخطط التقسيم العرقي، ويحقق للعثماني الجديد مشروعه الإقليمي، مهدداً حضارة وثقافة العرب والمسلمين.  

    من حقه أن يدافع عن داعش
    © Sputnik . Vitaly Podvitski

     أفكار وسياسة وأيديولوجية اردوغان لا تختلف كثيراً عن الجماعات المتطرفة التي تكرس لمفهوم التمييز على أساس ديني، وتخالف الرؤية الصحيحة للإسلام الذي يدعو إلى التفاهم والتعايش بين الشعوب في مجتمع إنساني آمن يسوده التعاون، كما أنها لا تنسجم مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي المعاصر الذي يناهض كافة أشكال التمييز على أساس الدين و اللغة أو العرق أو الجنس أو اللون.

    سقوط حكم الإخوان في مصر، بعد ثورة ٣٠ يونيو/حزيران ٢٠١٣ و استمرار دعم  روسيا ودول الخليج لقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحالة الفشل التي تواجه مخطط التقسيم، وتراجع شعبية "العدالة والتنمية" أصبحت سياسة أردوغان أكثر استبداداً، فعمل على تهميش دور الجيش بتعديلات دستورية، وقام بحملة اعتقالات كبيرة استهدفت كبار الضباط. تلك الحملة التي دفعت بأخرين الى الاستقالة، وأصبح الجيش اداة لتنفيذ مشروعه العنصري، وبات مستعداً لقمع الأقليات العرقية، بل والتدخل في شؤون دول الجوار. 

    نجل أردوغان مع قيادات التنظيم الإرهابي
    sunnyxoxa.blogspot.ru
    نجل أردوغان مع قيادات التنظيم الإرهابي

    ولم يقتصر الاستبداد على الجيش ودوره، بل طال المعارضة والأقليات العرقية والحقوق والحريات، وتمارس الانتهاكات على مرأى ومسمع من الغرب الذي يكتفي بالبيانات السياسية بعيداً عن أي إجراء حقيقي ورادع تجاه الدور الغامض للنخبة الحاكمة في محاربة الإرهاب، وسياستها التي تؤجج الطائفية والتطرف العنيف.

    وظيفة "تركيا اردوغان" في استراتيجية الغرب لم تنته بعد، وهي تسير في اتجاه مزيد من التوتر مع دول الجوار التي تختلف استراتيجيتها ورؤيتها لمستقبل المنطقة عن مشروع استعادة الخلافة، ومع ازدواجية المعايير التي يمارسها الغرب في كثير من قضايا المنطقتين العربية والإسلامية، يعتقد أردوغان الذي فقد الحياء أنه يستطيع أن يفعل ما يشاء. 

    (المقال تعبر عن رأي الكاتب)

    انظر أيضا:

    تركيا تحجب موقع "سبوتنيك"
    إسرائيل تحذر رعاياها من البقاء في تركيا
    أزمة دبلوماسية بين تركيا وألمانيا (فيديو)
    الكلمات الدلالية:
    استراتيجية الغرب, أخبار واشنطن, أخبار الأمم المتحدة, أخبار تركيا, الإرهاب, الإخوان المسلمين, منظمة التعاون الإسلامي, الأمم المتحدة, رجب طيب أردوغان, الغرب, واشنطن, تركيا, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik