Widgets Magazine
12:30 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    مقر الناتو في مدينة بروكسل

    تركيا وروسيا والسؤال الصعب

    © Photo/ NATO
    تعليقات
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    يبدو أن حلف شمال الأطلسي لن يتخلى عن سياسة التصعيد مع روسيا، وذلك من خلال إجراءات ضم دول جديدة خاصة تلك الواقعة بالقرب من الحدود الروسية، ولعل آخرها مساع ضم فنلندا إلى الحلف، واستمرار المساع لتمهيد الطريق أمام أوكرانيا وجورجيا، تلك المساع التي بدأت مع اندلاع الثورات الملونات في بداية الألفية الثالثة لتغيير أنظمة الحكم باخرى تابعة للغرب.

    يواصل حلف الناتو الاقتراب أكثر فأكثر من المصالح الروسية، الأمر الذي لن تقف أمام موسكو مكتوفة الأيدي، حيث حذرت من استمرار هذا النهج، باعتبار أن قوات الدول الاعضاء تفقد استقلالية القرار بعد أن تصبح مرهونة بالعقيدة العسكرية للحلف.

    وقام الحلف مؤخراً بنشر الدرع الصاروخي في عدد من الدول القريبة من الحدود الروسية، وهو الدرع الذي يعتمد على نشر صواريخ اعتراضية ورادارات قوية في شرق أوروبا تضم خمس دول وافقت على استضافة مراكز تابعة للمنظومة الصاروخية، التي جرى تصميمها بالولايات المتحدة، حيث رحبت كل من البرتغال وبولندا ورمانيا وإسبانيا وتركيا، ويتم التحكم في المنظومة من خلال إدارة مشتركة تضم عسكريين أمريكيين.

    وتقول الولايات المتحدة أن المنظومة تستهدف التصدي إلى الصواريخ الباليستية الإيرانية وربما كوريا الشمالية.

    روسيا ترى أن نشر الدرع الصاروخي في أوروبا يشكل تهديدا لأمنها، خاصة وأنه سيتم دمج الدرع الأمريكي مع مشروع حلف شمال الأطلسي، كما ترى أن الدرع الأمريكي يخالف اتفاقية الحد من الأسلحة الصاروخية متوسطة المدى الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في عام 1987.

    تركيا عضو في الحلف وتحتضن قاعدة جوية القواعد العسكرية الأميركية في الأراضي التركية من أهم العناصر والمكونات الفاعلة في طبيعة العلاقات التركية — الأمريكية، واتفاقية عام 1969، تسمح للولايات المتحدة بإقامة قاعدة عسكرية، بالإضافة إلى مراكز الرصد والإنذار المبكر، والاتصالات اللاسلكية، وقواعد للتجسس وجمع المعلومات، فيما تعتبر قاعدة" انجرليك" التي تسمح لقوات الحلف بالسيطرة على منطقة شرق المتوسط.

    الجديد في هذا الملف، هو ما جاء في التصريحات المثيرة للجدل من جانب تركيا حول توسع حلف شمال الأطلسي ونشر منظومة الدرع الصاروخية، خاصة أنها تأتي بعد اتفاق موسكو وانقرة على تطبيع العلاقات بين البلدين، ودعا وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو" حلف شمال الأطلسي إلى توسيع نظام الدرع الصاروخي ليشمل كل أنحاء بلاده، قائلاً "نريد من الناتو اتخاذ التدابير اللازمة، بخصوص نظام الدرع الصاروخي ليشمل كل أنحاء تركيا، وذلك وفقا للمسؤوليات والقرارات المتخذة من قبل الحلف".

    وأضاف خلال الحوار مع قناة "إن تي في" الإخبارية التركية، الخميس الماضي، وقبل ساعات من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في منتجع سوتشي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون للبحر الأسود الجمعة 1 يوليو/تموز الجاري "سبب وجود قوات الناتو في أفغانستان، محاربة التنظيمات الإرهابية هناك، ولدعم البلاد… ضرورة أن يُبدي الحلف نفس الحزم في سوريا، والعراق، وفي حال ورود دعوة في ليبيا أيضا… قوة وفعالية أي منظمة، تعتمد على توسعها".  

    ودعا إلى ضرورة ضم جورجيا إلى الحلف، موضحاً "تركيا دعمت جمهورية الجبل الأسود للحصول على كامل العضوية في حلف شمال الأطلسي الذي سيصادق على ذلك في أقرب وقت"، لافتا إلى ضرورة أن تكون كل من البوسنة والهرسك، ومقدونيا، وجورجيا أعضاء في الناتو في أقرب فرصة".

    رغم تغلب المصالح الاقتصادية على الخلافات السياسية، واحتمالات تجاوز الخلافات في بعض الملفات، إلا أن السؤال الصعب يظل حول العقيدة العسكرية لحلف شمال الأطلسي وسياسته التوسعية تجاه الحدود الروسية والتي يخشى من أن تكون سببا في مواجهة مباشرة أو على أقل تقدير استمرار حالة التوتر في شرق أوروبا وشرق المتوسط وفي البحر الأسود فضلا عن الوضع المتردي في المنطقة العربية.

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

    انظر أيضا:

    عائلة الطيار "بيشكوف" ترفض أية تعويضات من تركيا
    جاويش أوغلو: تركيا مستعدة لاستقبال السياح الروس
    السفير الروسي في دمشق: لا نستبعد إغلاق تركيا لحدودها مع سوريا أمام الإرهابيين
    بوتين يوقع مرسوما بإلغاء القيود عن تركيا
    السفير الروسي لدى تركيا: لا حديث عن عودة السياح إلى تركيا دون ضمانات أمنية
    تركيا تبذل جهدا لتقريب الموقف مع روسيا بشأن الحل في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا اليوم, السؤال الصعب, أخبار حلف شمال الأطلسي, أخبار تركيا, توسع الناتو شرقا, الناتو, تركيا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik