17:55 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    آية الله علي خامنئي

    "خامنئي"...ظهور جديد مثير لـ"المرشد"

    © AP Photo / Office of the Iranian Supreme Leader via AP
    تعليقات
    انسخ الرابط
    أحمد بدر
    0 72

    من جديد، عاد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، إلى الأضواء، بعدما كسر صمته، وتحدث معلقا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، مطالبا الإيرانيين بالرد على "التهديدات" الأمريكية.

    أطل خامنئي على الإيرانيين، في اجتماع جمعه بمجموعة من القادة العسكريين في طهران: قائلا "نحن ممتنون لـترامب لجعل حياتنا سهلة، لأنه كشف الوجه الحقيقي لأمريكا".

    رد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، تزامن مع مخاوف، أبداها وزير خارجية إيران جواد ظريف، خلال تصريحاته، بأنه يعتقد أن ترامب سيدفع باتجاه إعادة التفاوض حول الملف النووي، لكن إيران والدول الأوروبية لن تقبل بهذا، قائلا "أمامنا أيام صعبة".

    ولد علي خامنئي في 19 أبريل/ نيسان 1939، بمدينة مشهد، وكان ثاني أولاد العائلة، وكان والده جواد الخامنئي، من أبرز علماء مشهد. كما كان جده حسين الخامنئي من علماء آذربيجان المقيمين في النجف، بينما والدته ابنة سيد هاشم نجف آبادي، أحد علماء مشهد المعروفين وكانت عالمة بمبادئ القضاء الديني والمبادئ الأخلاقية.

    قضى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية فترة طفولته برعاية والده، الذي كان شديد الحرص على تربية أبنائه وتعليمهم، وعطوفا ومحبا لهم في الوقت نفسه، وأمه التي كانت أكثر حنانا وعطفا. ونشأ في أسرة تعيش حياة بسيطة لكنها أسرة دينية ومنجبة لعلماء الدين.

    بعد إتمامه الدراسة الإبتدائية دخل مدرسة «سليمان خان» ثم مدرسة «نواب» لتلقي دروس آداب اللغة العربية والمنطق والفقه والأصول والفلسفة، وذلك على يد أشهر المدرسين والعلماء في مدينة مشهد في تلك الفترة، وفي سن الـ16، أي بعد إتمامه مرحلة السطح، بدأ بتلقي دروس الخارج (المرحلة العليا) لدى المرجع الميلاني.

    في سنة 1962 حينما كان الخامنئي في قم، انطلقت حركة المعارضة ضد نظام الشاه، وانخرط هو في التنظيمات المناوئة للنظام، وأصبح ناشطا فيها، ما اضطّر الحكومة الإيرانية إلى اعتقاله 6 مرات خلال الفترة 1962-1975 بسبب نشاطاته المناوئة للحكومة. وفي آذار 1978 نفته الحكومة الإيرانية إلى ايرانشهر لثلاثة سنوات، غير أنها أطلقت سراحه بعد فترة، وعاد إلى مدينة مشهد ليستمر في نشاطاته ضد الحكومة.

    في عام 1969، ارتسمت ملامح الحركة المسلحة في إيران، وتوصل النظام آنذاك إلى قرائن تشير إلى ارتباط شخصيات من أمثال علي الخامنئي بمثل هذه الحركة، ما دعاه وأجهزته الأمنية إلى التركيز على الخامنئي وتضييق الخناق عليه، وبالتالي اعتقاله للمرة الخامسة عام 1971.

    في 26 يونيو/ حزيران 1981، وبينما كان خامنئي يلقي خطاباً في مسجد أبي ذر في جنوب طهران، تعرّض لمحاولة اغتيال، بتفجير قنبلة وضعت في جهاز تسجيل علی منبره، ولكن لم تنفجر القنبلة كلها بل جزءا منها، فأصيب ورقد في المستشفى.

    وإثر محاولة الاغتيال، أبرق إليه الخميني كلمة جاء فيها: "وبعد أن قام أعداء الثورة بالاعتداء عليكم، وأنتم من ذريّة الرسول الأكرم ومن آل بيت الحسين بن عليّ عليهما السلام، ولم يكن ذنبكم سوى خدمة الإسلام والوطن الإسلاميّ، ولم ينتقموا منك إلّا لكونك جنديّ باسل في الحرب…إنني أهنئك يا خامنئي العزيز على خدمتك لهذا الشعب المظلوم ومشاركتك في جبهات الحرب بالرغم من زيك العلمائي، وأسأل الله أن يمنحك السلامة لتمضي في خدمة الإسلام والمسلمين".

    وانتخب خامنئي ممثّلًا للخمينيّ في مجلس الدفاع الأعلى، وفي أغسطس/ آب عام 1980، حين شنّ صدام حسين هجوما عسكريا على إيران في محاولة للاستفادة من الفوضى الموجودة في النظام الجديد، دخل الجبهات متنقلا فيها لتعزيز معنويات المقاتلين وعمل على تنسيق القوات المسلحة خلال عمله كعضو في مجلس الدفاع الأعلى.

    وبعد مقتل رجائي وباهنر عام 1981، رشحت القوى الثورية علي الخامنئي لرئاسة الجمهوريَّة، وبالفعل حصل على أكثر من 16 مليون صوت من مجموع 17 مليون، وأصبح ثالث رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران، وتسلّم رئاسة الجمهوريَّة في وقت كانت ظروف البلاد حسّاسة وخطيرة.

    وبعد انتهاء فترة رئاسة الجمهورية انتخب مرة ثانية لرئاسة الجمهورية الإيرانية من 1985— 1989 وقبل انتهاء هذه الفترة الأخيرة انتخب قائداً للجمهورية الإسلامية.

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

    انظر أيضا:

    خامنئي: يجب زيادة تواجدنا العسكري في المياه الدولية
    خامنئي يهدد بالرد على العقوبات الأمريكية: لا نخشى أي قوة في العالم
    خامنئي: نتائج الانتخابات الأمريكية لا تفرق معنا بشيء
    الكلمات الدلالية:
    آية الله علي خامنئي, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik