23:11 20 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    بابا الفاتيكان فرانسيس

    كيف يرى المصريون بابا الفاتيكان

    © Sputnik. Vladimir Astapkovich
    تعليقات
    انسخ الرابط
    أحمد بدر
    0 91

    يشرف بابا الفاتيكان مصر، غداً الجمعة، ويتشرف بزيارتها، في توقيت يجعل الجميع يتساءلون عن القوة التي يمتلكها البابا، في مواجهة موجات الغضب والخوف من الإرهاب، التي تجتاح العالم العربي، ومن بينها مصر.

    زيارة البابا فرانسيس الثاني، والدعاية الإيجابية التي ترافقها، تدفعنا إلى طرح سؤال هام، فحواه: ما الذي يعرفه المصريون عن بابا الفاتيكان؟ وما سر هذا التقدير العميق الذي يحملونه له؟ وما هي الرسالة التي وصلت إلى الشعب المصري بعد الإعلان عن الزيارة الآن؟

    يرى أحمد عبدالفتاح، الخبير الإعلامي والأكاديمي، أن زيارة بابا الفاتيكان إلى مصر في الوقت الحالي لها أهمية كبرى، فهي تتزامن مع مجموعة من الأحداث المتتالية، بداية من تفجيرات في منتصف الشهر الجاري، مروراً بفرض حالة الطوارئ في البلاد، وصولاً إلى العمليات العسكرية ضد الإرهابيين في سيناء، وما يتردد عن هروب الإرهابيين إلى القاهرة.

    ويضيف "هنا تتجلى أهمية الزيارة، فهي رسالة للجميع، للمصريين ولغيرهم، أن الأمن موجود، والسلام يمكن أن يوجد على الرغم من المواجهة العاتية مع الإرهاب، فالرجل أعلن أنه لن يستقل أي سيارات مصفحة، وسيستخدم في تنقلاته سيارة عادية جدا، كدليل على الاطمئنان، الذي يفتقده بعض أهل البلد الأصليين".

    المصريون يتابعون من بعيد أخبار الفاتيكان، وربما لا تصلهم الأخبار عن هذه الدولة الصغيرة إلا على فترات متباعدة، وفي مناسبات محددة، ربما اختيار البابا أو وفاته أو زياراته فقط، ولا أخبار أخرى، ولكنهم يعرفون أن البابا بمثابة رسول للسلام في العالم كله، ويدركون أن وجوده في مصر علامة لها قيمتها، تضيف كثيراً لرصيد الدولة، التي تحاول الترويج لأمنها في الخارج.

    ربما لم تساهم وسائل الإعلام داخل مصر في التعريف بالرجل بالشكل الكافي، فهو — نسبياً — مختف بالنسبة للمصريين، ولم يترك علامة لدى المصريين مثلما فعل غيره من القيادات الدينية الكنسية ورؤساء الدول المختلفة.

    حتى السينما المصرية، لم تساهم بشكل كاف في تعريف الناس بالبابا، أو حتى بمنصبه، إلا فيلم واحد، قام ببطولته الفنان أحمد السقا، وتعرض فقط لمحاولة أجهزة المخابرات المصرية حماية بابا الفاتيكان، وكان وقتها البابا يوحنا بولس الثاني، من محاولة اغتيال دبرت لها إحدى أجهزة المخابرات المعادية لمصر لإحراجها دولياً.

    ولكن التقدير العميق الذي يكنه المصريون للرجل ينبع من طبيعة فطرية لدى المصريين — أولا — باحترام كل ما يرتبط بالأديان، خاصة رجال الدين، وثانيا ينبع من إيمان عميق بأن مصر تستفيد حتماً من هذه الزيارة، فالخائفون من مصر سيعودون حتماً اقتداء بالبابا، الذي فتح صدره أمام المخاوف واستوعبها، وتصدى لها، وأعلن أنه لا يخشى الإرهاب.

    ولا شيء أدل على التقدير لرجال الدين ولاستفادة مصر، من ترحيب نقابة الأشراف بالزيارة، التي سيقوم بها بابا الفاتيكان، البابا فرانسيس لمصر، ومشاركته في مؤتمر الإسلام العالمي بالأزهر، ولقائه بالدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر.

    ونقابة الأشراف — لمن لا يعرف — تضم من ينتمون إلى بيت النبوة، من نسله ونسل أقارب النبي، يقول النقيب محمود الشريف، إن زيارة البابا لمصر تدعم أواصر المحبة والسلام والوسطية، ومرحبًا به على أرض مصر أرض الأديان السماوية والسلام والأمن، مثمناً الرسالة التي وجهها البابا لمصر قبيل زيارته، والتي تمثل رسالة سلام للعالم الإسلامي ولمصر، وتدعم قيم الحوار والتسامح ونبذ العنف.

    لذلك، عندما نؤكد أن البابا فرانسيس الثاني يتربع على قلوب المصريين لا نبالغ، فهو تأكيد على أن وطنهم ما زال قادراً على التعايش مع قيم السلام والحرية، على الرغم مما يواجهه من مشقة مواجهة الإرهاب، في مصر والعالم العربي، وهو تأكيد أيضاً على أن قيم التسامح والحوار ما زالت بإمكانها هزيمة الكراهية وسفك الدماء.

    انظر أيضا:

    زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس لمصر قائمة في موعدها
    بابا الفاتيكان يدين حادث تفجير كنيسة مار جرجس المصرية
    بالفيديو... طفلة تنزع قلنسوة بابا الفاتيكان
    رئاسة الجمهورية تعلن موعد زيارة بابا الفاتيكان لمصر
    تفاصيل محاولة التمرد على بابا الفاتيكان بسبب "المثلية" و"الفساد" و"الاعتداء الجنسي"
    بابا الفاتيكان يعزي مصر في حادث الكنيسة البطرسية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الفاتيكان, أخبار مصر, أخبار العالم العربي, أخبار العالم, البابا فرانسيس الأول, الفاتيكان, مصر, العالم العربي, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik