16:36 27 مارس/ آذار 2017
مباشر
    أعلام ليبية

    المتحدث الرسمي باسم أركان الجيش الليبي لـ"سبوتنيك": الولايات المتحدة والغرب يسعيان لضرب مصالح روسيا في ليبيا

    © AFP 2017/ MAHMUD TURKIA
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 79240

    قال العقيد أحمد المسماري إن الولايات المتحدة الأميركية تسعى لضرب مصالح روسيا والصين في ليبيا، ودعا موسكو إلى مد يد العون للجيش الليبي في حربه ضد الإرهاب، مؤكداً أن بلاده تحتاج إلى شحنات سلاح روسية كي يستطع دحر التنظيمات والمليشيات الإرهابية بالبلاد.

    القاهرة- سبوتنيك- حاوره عمرو عمران وأحمد البنك

    أشار العقيد أحمد المسماري إلى أن بداية خريطة العمليات في ليبيا تقع على مسافة حوالي 1700 كيلو متر من درنة شرقاً إلى رأس غدير شرقاً. "جبهة درنة"، وتعتبر محاصرة من المنطقة الغربية للمدينة، وفي الجنوب الغربي، ومن ناحية الشرق من قبل الجيش والمدنيين. "جبهة بنغازي"، الجبهة الثانية، التي تعمل على الأرض منذ 16 مايو الماضي، وطولها 94 كيلومتراً. ويشهد "خط النار"حول مدينة بنغازي الآن تقدماً كبيراً للجيش. ويقوم الجيش الليبي بعملية تمشيط واسعة لحي الصابري شمال مدينة بنغازي، أما حي "سقوط الحوت" يتم استهدافه الآن.

    المحور الأكثر سخونة هو "محور القوارشة" جنوب غرب مدينة بنغازي، ونظراً لتمركز تنظيم "داعش" الإرهابي، يقوم الجيش الليبي بمحاصرة تلك المنطقة من الشمال بواسطة الكتيبة "204" دبابات، ومن الجنوب تشكيلات عسكرية، مؤكدا أن التنظيمات الإرهابية تمتلك أسلحة ثقيلة ودبابات، لكن التفوق الجوي للجيش الليبي يعطينا القدرة على استهداف تلك الجماعات الارهابية، فالمحاور بمدينة بنغازي تتكون من 11 محوراً.

    "جبهة السدرة"، الجبهة الثالثة، وتتكون من 7 محاور قتالية فعالة، العدو يتمركز في "بن جواد"، لكن الأمور هناك تبدو جيدة بالنسبة للجيش الليبي نظرا للتفوق الجوي والمدفعية والدبابات. وهناك جبهة رابعة لـ"غرفة عمليات" المنطقة الغربية التي يعد طولها 200 كيلو متر فيها أكثر من 20 محور. ويقول المسماري:

    ""يجب أن نعطي فكرة عن نوعية الأسلحة المستخدمة في ليبيا، وهي بالكامل أسلحة روسية، بداية من البندقية وحتي الطائرة، ووحدات الإسناد والمخابرة كلها روسية، فثقافة الجندي الليبي روسية، نحن نعاني كثيراً من شح الذخائر، وشح قطع الغيار، والإمداد اللوجيستي لوحدات الجيش الليبي المسلحة، نظراً للقرار الأممي الذي يمنع تسليح الجيش الليبي الذي يعمل تحت مظلة شرعية الأمم المتحدة. حظر السلاح عن ليبيا مشكلة يعانيها الجيش الليبي بسبب الحظر، والجانب الآخر من المشكلة يتمثل في عدم قدرتنا على التواصل مع الدول المصنعة للأسلحة الروسية، نحن نأمل خيراً في توفير الذخائر، فالمعركة أصبحت معركة إرهاب والمجتمع الدولي يحارب الإرهاب، الجيش الليبي يحارب نيابة عن العالم لذلك أناشد الدول المتقدمة، وخاصة روسيا، هذه الدولة الصناعية الكبيرة، بأن تزودنا بالسلاح".

    وأضاف قائلاً:

    "نحن لدينا مع موسكو عقود ستستمر، وسيتم تدريب الليبيين في المستقبل، تحتاج ليبيا من روسيا وقفة جادة لمكافحة الإرهاب، الجيش الليبي يحارب إرهاباً مدعوماً سياسيا من استخبارات دول أجنبية، ومدعوماً اقتصادياً من استخبارات أجنبية، الجيش الليبي يحارب نيابة عن العالم في مخططات دولية للاستحواذ على المنطقة التي تعد غنية بالنفط، وكونها بوابة أفريقيا إضافة إلى موقعها الاستراتيجي المهم".

    الوضع في ليبيا
    © Sputnik. أندري ستينين
    يتضح الآن، أمام الشعب، تقديم قطر كل إمكانيتها الإعلامية والسياسية والمادية لدعم الميلشيات المسلحة، وتركيا تعمل بعد فشلها في نيل عضوية الاتحاد الأوروبي وبدأت تركيا تعمل بشكل واضح وتستقبل جرحى تنظيم "داعش" في مستشفياتها وتساند تلك الجماعات سياسياً، أيضا السودان تدعم تنظيم "فجر ليبيا" الإرهابي بالسلاح، إضافة إلى المعلومات التي تفيد بأن استخبارات الدول الأجنبية تعمل بشكل مكثف مثل الاستخبارات الأميركية والإنجليزية والموساد، فهي تعمل لضرب مصالح دول كبرى بالمنطقة توازيها في القوة مثل مصالح دولتي روسيا والصين.

    ويأتي بيان وقف إطلاق النار الذي أصدره الجيش في إطار دعم الجيش لما يصدر عن البرلمان الليبي من قرارات، كل ما يصدر عن مجلس النواب يتم تنفيذه بشكل فوري، مؤكدا أنه عقب التئام الليبيين في "حوار جنيف"، لأن من الضروري التغلب على المصلحة الوطنية ووقف إطلاق النار احتراما لهذا الحوار، مع احتفاظ الجيش بحقه في القيام بعمليات استطلاع جوي وبري وبحري لكون الجيش الليبي أصبح يفرض السيطرة على ليبيا.

    إحتفظ الجيش بحقه في محاربة الإرهاب، ودحر التنظيمات "الإرهابية" مثل "داعش" والجماعات الإرهابية التي لا تشارك في الحوار ولا تعترف بسيادة الدولة الليبية.

    ويقول العقيد:

    "أول عملية استهداف قام بها الجيش هي قصف قوات تتحرك من الجفرة التي تبعد 300 كم عن مدينة سرت لدعم الإرهابيين في "بن جواد"، مما دفع الجيش لاستهدافهم، وتم استهداف تحرك آخر داخلي لوقف إطلاق النار، فالميليشيات التي حاولت استهداف قوات الجيش تصدت لها قواتنا ، أما في المنطقة الغربية حاولت الميلشيات المسلحة الهجوم على "قاعدة الوطية"، وقام الجيش بالرد وتجري اشتباكات حتى الساعة".

    كما تحدث أحمد المسماري عن إمكانية وجود عناصر عربية التي تقاتل مع المليشيات الإرهابية، ففي إحدى المعارك بالعاصمة طرابلس كان المسؤول عن إدارة برنامج "جوجل إيرث" قطري الجنسية، الجيش الليبي لا يحتاج أي عناصر بشرية بل يحتاج السلاح، فواشنطن تدعم الطرف الآخر، والطرف الآخر تقاتل معه عناصر عربية متآمرة وأفريقية لا يعترفون بسيادة الدولة، وتلك العناصر تدعمها الولايات المتحدة.

    وفيما يخص "الذهب الأسود"، أخبر االعقيد وكالة "سبوتنيك" أن تهريب النفط من منطقة الهلال النفطي في السدرة الى منطقة طبرق غير ممكن على الإطلاق في ظل  تشديد الحراسة من قبل الجيش الليبي على الموارد النفطية، أما المنطقة الغربية لا توجد بها موانئ نفطية، إلا "ميناء المليتة" للغاز الذي يتواصل مع إيطاليا وأوروبا بشكل مباشر، فالتهريب الذي تعانيه ليبيا هو تهريب الوقود من المنطقة الغربية نحو مالطا وتونس.

    وعما إذا طلبت ليبيا أي تعاون من الجانب الروسي في تأهيل الجيش الليبي، قال العقيد أحمد المسماري لوكالة "سبوتنيك":

    أولا، أحب أن أشير إلى أنه عقب تكليف رئيس الأركان الليبي عبد الرازق الناظوري، أول دعوة تسلمها من وزير الدفاع الروسي، نظراً لانشغال رئيس الأركان بجبهات القتال تم تأجيل الزيارة، أحب أن أشير إلى أن ثقافتنا التعبوية والأسلحة التي نستخدمها بالكامل روسية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاستغناء عن روسيا وعلى المستوى القريب، على مدى السنوات العشر القادمة سنحتاج إلى السلاح الروسي، فرئيس الأركان يؤكد دائما أن الجندي يحتاج إلى السلاح الذي لا يحتاج تدريب، وهو السلاح الروسي. أنا شخصيا أتمنى أن يتم فتح هذه الخط الساخن مع روسيا بشكل مباشر عبر البرلمان ورئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، لأن المصلحة الليبية تحتاج إلى الأسلحة الروسية، وكذا ستؤمن ليبيا مصالح موسكو في البلاد".

    وفي شأن القضاء على الجماعات المتشددة يحتاج إلى تدابير عدة؛  أولها تعاون دول الجوار في إغلاق الحدود، فالجيش الليبي ينخرط بالكامل في المعركة وحدودنا شبه مفتوحة، وهي فتحت من قبل لإدخال تلك الجماعات الإرهابية، فدول الجوار إجتمعت أكثر من مرة وتدرك خطورة مشكلة الحدود المشتركة مع ليبيا. وثانيها، تنسيق عمليات مشتركة وتعاون معلوماتي استخباراتي، فالارهاب لا يعترف بسيادة الدول، والمعركة طويلة والجيش الليبي بحاجة إلى عتاد وصبر.

    وأخيراً، هذه المعركة لن تنتهي بالسلاح فقط وإنما فكرياً، يجب أن يكون هناك إعلاماً لتصحيح المسار ومفاهيم هذه الجماعات التي تحاول نشر فكرها المتشدد، نحتاج إلى مقاومة سياسية ودينية وفكرية وثقافية، فمعركتنا طويلة جداً فلو تم حسمها عسكرياً ستكون موجودة فكرياً.

    قضية تهريب الأسلحة تمت بصورة كبيرة منذ عامين ونصف العام، كانت البلاد خلالها تحت سيطرة "الإخوان"، هنالك علاقة مصالح؛ فـ"الإخوان" يريدون القوة، التي هي موجودة عند "الجماعة الإسلامية" وتنظيم "القاعدة"، والأخيرة ترغب في الحصول على واجهة سياسية، لا أستبعد تهريب الأسلحة إلى وسط أوروبا وإلى مناطق بوسط أفريقيا وآسيا، هناك 21 مليون قطعة سلاح خارج مخازن الجيش الليبي، وبالتالي تم استخدام تلك الأسلحة في التهريب.

    "الحكومة والجيش الليبيان ليس لهما علاقة بهذا الموضوع، فهذه الجماعات الإرهابية تعمل على مستوى دولي، حقيقة من يصنع فيروساً يصعب معالجته؛ فالغرب صنعوا فيروس تلك الجماعات الإرهابية وعليه علاجه".

    وحول إحتمال مساعدة الغرب ليبيا في محاربة الإرهاب، قال العقيد أحمد لمسماري:

    "أن الغرب يحارب الإرهاب في سوريا والعراق، هناك خطورة على الغرب، وهي الهجرة غير الشرعية التي تمر عبر ليبيا  التي يكون وقودها فئة عمرية من الشباب، يمكن لتلك الجماعات دخول آوروبا بشكل غير شرعي، وكذا يمكن تهريب السلاح، دولة فرنسا من البداية حاولت التدخل في ليبيا لأنها كانت تعرف وتعي خطورة ما يحدث وليس على مستعمراتها المتمثلة في دول مثل النيجر مالي وتشاد، فما يحدث في ليبيا خطير جداً، وهي مسؤولية المجتمع الدولي وليس الجانب الليبي فقط، نحن لا نطالب المجتمع الدولي بالتدخل، لكن نطلب فقط منه الأسلحة، خاصة من الجانب الروسي".

     

    انظر أيضا:

    الإفراج عن روسي وطاجيكي من أفراد طاقم الطائرة المحتجزة في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik