10:44 27 يوليو/ تموز 2017
مباشر
    علم مصر

    مجتمع المال والأعمال المصري يترقب زيارة بوتين

    © flickr.com/ John McCabe
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 95 0 0

    يتطلع مجتمع المال والأعمال المصري لإحياء تاريخ من العلاقات الذهبية والواعدة مع روسيا

    ستثمرون مصريون يأملون عودة "المقايضة" مع روسيا لزيارة حجم التجارة.. مسؤول بترولي: نأمل التوصل لاتفاق يسمح باستيراد البنزين والسولار من روسيا دون وكلاء.. رجل أعمال مصري: روسيا تذكرني بمنزل جدتي المليء بالخيرات والفرص.. تدني قيمة الاستثمارات الروسية بمصر إلى 68 مليون دولار.. معامل تكرير النفط الأخرى تهالكت، الروسية لا زالت تعمل بكفاءة حتى الآن.. الاستعانة بشركات النفط الروسية بدلاً من الأميركية سيخفض التكاليف بنسبة 40%..  قطاع السياحة: لا بد من حلول مبتكرة لعلاج أزمة السائح الروسي دون خفض أسعار.. تراجع أعداد السائحين الروس المتجهين إلى مصر بنسبة 50%.. في الستينيات قايض المصريون روسيا بإرسال أسوأ منتجاتهم إليها.. الصفقات المتكافئة لن تنجح إلا بإرسال أفضل منتجات مصر لروسيا.. الوزير عبدالنور: "أملنا في الاستفادة من الصناعة الروسية".. توقعات بزيادة صادرات المنتجات الزراعية والغذائية بـ30% للسوق الروسي..    شيحة: حركة الاستيراد يتم أغلبها عبر الحكومات ما يحبط فرص إعادة مجلس رجال الأعمال الذي حُل منذ 15 عاماً 

    القاهرة- سبوتنيك — أحمد إبراهيم

    تترقب قطاعات اقتصادية مصرية متنوعة بكثير من الاهتمام الزيارة المقررة للرئيس فلاديمير بوتين للبلاد، وتأمل في أن تحدث الزيارة نقلة نوعية مهمه في منظومة التعاون بين البلدين، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي التي يتربع في صدارة الاهتمامات.

    وتتأهب مصر رسميا لهذا الزيارة المقررة في فبراير/ شباط الجاري، وتوقعت مصادر حكومية رفيعة المستوى أن يناقش الرئيسان المصري والروسي خلال الزيارة دخول البلدين في منطقة تجارة حرة يتم بمقتضاها إلغاء جميع أشكال الرسوم الجمركية، الأمر الذي يتيح لمنتجات مصرية كالفواكه والخضروات المصرية، أن تتصدر المرتبة الأولى في السوق الروسي.

    وحسب المصادر نفسها تعد زيارة بوتين لمصر أهم زيارة لرئيس أجنبي في الـ30 عاماً الماضية، لما سيترتب عليها من نتائج مهمة للطرفين.

    زار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي روسيا في أغسطس الماضي لمدة يومين عقد خلالها مباحثات ثنائية مع بوتين، ووصفت الحكومة المصرية الزيارة بالناجحة.

    ولمزيد من الاستعداد لزيارة بوتين من جانب الحكومة المصرية ترأس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء اجتماعا موسعا لـ"وحدة روسيا"، وهي الوحدة التي استحدثت مؤخرا بقرار حكومي في إطار حرص مصرية وسعيها لزيادة التعاون مع روسيا في العديد من القطاعات الاقتصادية المختلفة سواء على صعيد المنتجات الزراعية والطاقة والإنشاءات والسياحة وغيرها من أوجه التعاون المتوقعة.

     

    بترول ومنافع

    يقول النائب السابق لرئيس الهيئة العامة للبترول المصرية، مدحت يوسف، في تصريحات خاصة لـوكالة "سبوتنيك" الروسية، إن بلاده تحتاج إلى روسيا في مجال توفير الطاقة.

    واضاف مصر تستورد من روسيا معظم احتياجاتها من البنزين والسولار، خاصة السولار، موضحا "لا تقوم مصر باستيراد تلك المنتجات التي تأتي عن طريق ميناء الإسكندرية مباشرة، ولكن عن طريق وكلاء وتجار منتشرين في العالم."

    وتابع "هذا يرفع كلفة الاستيراد على مصر، وفي نفس الوقت يخفض ربح روسيا."

    ونبه يوسف "إذا استطاعت مصر وروسيا خلال زيارة بوتين التوصل إلى اتفاق ثنائي يسمح باستيراد مصر هذه المنتجات مباشرة يعني ذلك أن الجانبين سيستفيدان بشكل أفضل."

    وأشار المسؤول السابق بهيئة البترول إلى أنه بعد مقاطعة دول كبيرة مثل الاتحاد الأوروبي، وأميركا للمنتجات الروسية في إطار عقوبات اقتصادية تفرضها واشنطن وبلدان أوروبية في الاتحاد الأوروبي، أصبحت فرصة مصر في استيراد النفط الروسي قوية لأنها تحتاج إلى أسواق جديدة لتصريف منتجاتها.

    وقال "يوجد شركة نفط روسية وحيدة، هي "لوك أويل"، تستثمر في الاستكشاف والتنقيب في مصر".

    وأضاف أن روسيا تتميز بجودة منتجاتها وتقدمها الصناعي، وكانت معظم معامل تكرير البترول القديمة معظمها روسية، ورغم تهالك المعامل المصنعة عن طريق دول أخرى فإن المعامل الروسية لا تزال تعمل بكفاءة.

     

    الرهان المصري

    وأشار مدحت يوسف إلى ما اعتبره نقطة مهمة، وهي أن روسيا تمتلك خبرة وحقوق ملكية وتقنيات معرفية مرتفعة جدا في مجال المشروعات البترولية، تفوق أميركا، إذ تتسم بانخفاض أسعارها مقارنة بأميركا، منتقدا في الوقت نفسه استبعاد مصر لروسيا في المناقصات التي تطرحها لهذا الغرض.

    ونصح يوسف بالاستعانة بروسيا بدلاً من أميركا في هذا الصدد، مضيفا "رغم أن أميريكا قد تتحمل كلفة جزء من العملية من خلال المعونة، فإن الكلفة تزيد بكثير في مراحل العملية المختلفة، حيث تفرض الشركة الفائزة في المناقصة على الطرف المصري شركات بعينها للتنفيذ أو إجراء التصميمات وغيرها، وتكون شركات أميركية أيضا أو عالمية "مالتي ناشيونال"، لكنها أميركية في الأساس، وأسعارها تكون مرتفعة جداً.

    وحسبما ذكر "الشركات الروسية لا تفرض شركات أخرى في مراحل العمل المختلفة، والاستعانة بها قد يخفض التكلفة على مصر مقارنة بالأميركية بما يتراوح بين 30 و40%."

    وتابع الخبير النفطي مدحت يوسف "ثبت في الفترة الماضية أن عدو مصر وروسيا مشترك، لذلك لا بد من الاتحاد والتعاون، ونصح مجدداً بألا يكون السعي لتحسين العلاقات مع روسيا مرهون بتوتر العلاقات مع أميركا، فعلاقات البلدين طويلة بداية من بناء السد العالي ومرورا بمصانع الحديد والألومنيوم التي أنشئت في مصر"

    وقال "كان التبادل التجاري خلال الستينيات بين البلدين  يتم بالمقايضة، لكن الجانب المصري كان يصدر أسوأ المنتجات لروسيا حسب قوله، ما أدى إلى وقف الروس هذا النوع من التعاون بين البلدين"، مضيفا إذا كان هناك فرصة لعودة هذا النوع من التعاون يجب أن تكون المنتجات المصرية المصدرة متميزة.

     

    عصر جمال الذهبي

    ولدى استعراضه لرصيد العلاقات الطويل بين مصر وروسيا، رئيس مجلس الأعمال الروسي المصري، يقول ميخائيل شامل أورلوف: "تاريخ العلاقات بين البلدين تميز بالصعود والهبوط"، مضيفا "نتذكر أنه في القرن العشرين، لم تعترف مصر بالاتحاد السوفياتي والحكومة السوفياتية إلا في عام 1943، وظلت بعد ذلك العلاقات بين البلدين باردة جدا حتى عام 1954 حين وصل جمال عبد الناصر إلى السلطة.

    وأضاف أورلوف "بدأ العصر الذهبي للعلاقات المصرية الروسية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ولمدة خمسة عشر عاما وقدم الاتحاد السوفياتي الكثير لمصر وقدمت مصر للاتحاد السوفياتي الكثير أيضا".

    ويستعرض سفير مصر بروسيا محمد البدري حجم التجارة المتبادلة بين البلدين مؤكدا انه كان خلال السنوات الخمسة الماضية في حالة نمو سريعة، موضحا أنه بحلول نهاية عام 2014 تجاوزت التجارة 3 مليارات دولار.

    وراى البدري "هناك فرصة لزيادة التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار أو أكثر سنويا، خاصة أن مصر مهتمة باستيراد منتجات التكنولوجيا الفائقة، بما في ذلك، على سبيل المثال، منتجات الطاقة وغيرها من المعدات لإعادة بناء مشروعات الطاقة الكهرومائية الكبيرة، وصناعة الصلب، وبناء السكك الحديدية".

    وتوقع سفير مصر أن سيصل حجم السياحة الروسية الوافدة لمصر إلى أكثر من 3 ملاين سائح، مشيرا إلى أن هناك شركة سياحية روسية كبرى أعلنت أن 80% من رحلاتها متجهة إلى مصر.
     وأضاف البدري أن روسيا من أكبر الدول الداعمة لقمة مصر الاقتصادية، ويتأهب رجال الأعمال الروس، للتعرف على الخريطة الاستثمارية لمصر، لمعرفة أفضل المجالات.

     

    الكرم الروسي
    في هذا الصدد، قال رئيس شركة "رويال مانتا" للسياحة التي تعمل في السوق الروسي، ومسؤول شركة مصر للطيران السابق في روسيا لمدة 8 سنوات، د. مصطفى خليل، في تصريحات خاصة لوكالة "سبوتنيك" الروسية "عندما كنت أعيش في روسيا كنت أشعر دائما أنها تشبه منزل جدتي الممتليء بالخير، بسبب الفرص الكبيرة هناك، وكرم الروس الفائض في منازلهم مع ضيوفهم".

    وقال خليل "مصر كان لديها فرصة جيدة لتصدير منتجاتها إلى روسيا بعد زيارة السيسي لها قبل عدة أشهر، خاصة أنه في هذا الوقت كان 30% من احتياجات السوق الروسي غير مغطاة، بسبب العقوبات الاقتصادية وعدم تصدير المنتجات الأوروبية والأميركية ودولا أخرى، لكن المصريين لم يستغلوها… وقد ضاعت الفرصة"، على حد قوله.

    وتمنى خليل أن تكون زيارة بوتين لمصر فرصة لا يضيعها القطاع الخاص في تحقيق تعاون يفيد الطرفين، فمن المفترض أن المسؤولين الكبار مثل رؤوساء الدول يفتحون الطرق للتعاون، ليبدأ والوزراء والشركات بعدهم في لملمة الفوائد وراءهم والسعى إلى الاستفادة من هذه الطرق بتحديد أهداف واضحة.

     

    حلول مبتكرة

    وقال د. مصطفى خليل "السياحة الروسية إلى مصر تعد الأهم، إذ يمثل السائحون الروس 25% تقريبا من إجمالي زوار مصر، لكن حركة السياحة تأثرت بشدة وهبطت بنحو 50% بسبب هبوط الروبل الروسي بصورة حادة نتيجة لانخفاض سعر البترول عالميا."

    وأضاف "هذا يهدد استثمارات تتجاوز عدة مليارات تم ضخها في الترويج بهدف فتح السوق الروسي والإعداد له، لذلك كان على وزارة السياحة أن تتحرك منذ وقت مبكر، لطرح فكرة المقايضة، التي نتمنى أن يتم التوصل لاتفاق بشأنها أثناء زيارة بوتين لمصر."

    وتعتمد الفكرة وفقا لخليل، على إزاحة الدولار كوسيط بين الروبل والجنيه، حيث يضطر السائح إلى تحويل عملته إلى الدولار عند القدوم إلى مصر، لكن إذا تم حساب الروبل مقابل الدولار في بلاده، والدولار مقابل الجنيه في مصر، وعرفنا من خلال ذلك قيمة الجنيه مقابل الروبل، يدفع السائح للشركة المنظمة في بلاده بالروبل، وتوفر الشركة المنظمة في مصر ما يوازيها بالجنيه المصري ليدفع به في الفندق والمطعم وأي مكان يذهب إليه.

    وقال خليل "هذه الطريقة ستفيد الجانب الروسي لأنها ستخفض الطلب على الدولار، وأيضا السياحة المصرية حيث أنها سترفع قيمة الغرف والخدمات."

    وأشار خليل إلى أن هذه الخطوة تحمي السياحة المصرية من تقديم مزيد من التخفيضات لتتناسب مع واقع التراجع الروسي.

    وأضاف "لا بد من حلول مبتكرة مثل هذه لعلاج أزمة السائح الروسي ومصر على حد سواء، دون اللجوء إلى خفض الأسعار كما فعل وزير السياحة بإلغاء تأشيرة الروس التي لن تفيد شيئا حسب قوله.

    وأوضح أن دولاً مثل تركيا ستقوم بذات الأمر مع روسيا وستعلنه في معرض السياحة العالمي في الشهر المقبل، لذلك لا بد أن نسبقها حتى نحافظ على الزوار.

     

    تراجع ومنافسة

    وقال منظمو رحلات سياحية من السوق الروسي إن انخفاض سعر صرف الروبل مقابل الدولار يقلل من فرص زيادة معدلات السياحة الروسية في مختلف الدول التي يفضل السائحون الروس زيارتها خلال الفترة المقبلة، خاصة مصر وتايلاند وتركيا، التي تستحوذ علي نسبة كبيرة من السياحة الروسية.

    وبلغ عدد السائحين الروس الوافدين إلي مصر 9ر1  مليون سائح خلال الأشهر الثمانية الأولي من العام الجاري، مقابل 7ر1  مليون سائح عن نفس الفترة من العام الماضي.

    وأضافوا أن أعداد السائحين الروس المتجهين إلى مصر انخفضت بنسبة 50٪ خلال الأسابيع الماضية، بسبب انخفاض سعر صرف الروبل. وأشاروا إلى أن هناك إلغاءات يومية للحجوزات السياحية التي مقصدها مصر

    وقال نائب رئيس غرفة الفنادق المصرية الواقعة على شواطئ البحر الأحمر، تامر نبيل، إن انخفاض سعر العملة الروسية أدى إلي انخفاض أعداد السائحين الوافدين إلي الغردقة بنسبة 50٪ خلال الشهرين الماضيين. 

     

     

     

    طاقة لا تنضب

    في أكثر من مناسبة، كرر وزير الصناعة والتجارة والاستثمار المصري منير فخري عبدالنور قوله إن التعاون الثنائي بين مصر والاتحاد الروسي ليس له حدود، مؤكدا مساعي بلاده لزيادة التبادل والتجارة مع روسيا.
    وأضاف "نحن بحاجة إلى تنمية الطاقة الشمسية في مصر والطاقة المتجددة عامة لأسباب عديدة، أولا لأن الحكمة تقتضي بأن ننوع مصادر الطاقة، وثانيا أنها طاقة نظيفة، ثالثا أنها طاقة متجددة ولا تنضب، وبالتالي نأمل في أن نتعاون مع الجانب الروسي في تنمية الطاقة".

    وتابع " في إطار التعاون الثنائي دعونا شركات النفط الروسية إلى البحث والتنقيب عن البترول والغاز في مصر، وتنمية حقول البترول والغاز والاحتياطات المؤكدة الموجودة سواء كان في البحر الأبيض المتوسط أو في الصحراء الشرقية والغربية في مصر أو حتى في الدلتا أو في وادي النيل".

    وزار عبد النور روسيا في سبتمبر الماضي وبحث مساهمة الجانب الروسي في إعادة تأهيل المصانع التي تم تشييدها بمصر في عهد الاتحاد السوفياتي في الستينيات من القرن الماضي.

    وأضاف عبدالنور "نعمل على زيادة حجم الصادرات المصرية من المنتجات الزراعية والحاصلات الزراعية إلى روسيا بنسبة 30%".

     

    تحالف الحبوب

    وعرضت إحدى الشركات الاستثمارية الروسية الكبرى إقامة تحالف مع مصر للمشاركة والاستثمار في المركز اللوجيستي العالمي للحبوب والغلال والسلع الغذائية، الذي أعطى الرئيس عبدالفتاح السيسي إشارة البدء في تنفيذه والمقرر إقامته في دمياط باستثمارات 15 مليار جنيه من خلال بناء الصوامع لتخزين الأقماح والحبوب، وإنشاء مطاحن، ومصانع لتصنيع الدقيق والأعلاف.

    وقال الدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية عقب اجتماع مع وفد من شركة ''الفلتربرود مشتروي'' الاستثمارية الروسية، إن الشركة الروسية، وهي شركة قابضة عرضت إقامة تحالف كبير مع مصر في توريد كافة الآلات والمعدات الحديثة للمشروع للمركز اللوجيستي العالمي للحبوب والغلال والسلع الغذائية.

    وأشار إلى أن الشركة عرضت إنشاء وحدات تخزينية متنقلة متطورة لتجفيف وحفظ الحبوب والخضروات بطاقات اقتصادية تتراوح بين طن و2 طن إلى 500 طن، ومصانع لإنتاج الألبان ومشتقاته.

     

    احباط حكومي

     ومن جانبه قال، أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرف التجارية المصري  في تصريحات خاصة لوكالة "سبوتنيك" الروسية، إن العلاقات التجارية مع روسيا يجب أن تكون على مستوى الحكومات.

    وقال مصر تستورد البترول والقمح والسلاح من روسيا بصفة رئيسية، وهذا يتم عن طريق الحكومات، وربما أدى ذلك إلى احباط تأسيس مجلس رجال أعمال مصري روسي مجدداً حتى الآن، حسبما ذكر.

     وتابع " المجلس القديم الذي تم حله منذ 15 عاما تقريبا، كنا نرغب في إعادة تشكيله، لكن لا يوجد علاقات تجارية واضحة مع روسيا "وانا شخصيا انسحبت منه وربما يتم تشكيله… لكن لا أدري متى؟".

    وقال شيحة إن التوتر في العلاقات مع أميركا، هو السبب الرئيسي في الاتجاه إلى روسيا بعد 30 يونيه، لكن التقارب مع روسيا بصفة عامة سيفيد خاصة في خبرتها في مجال الصناعات الكهربائية والإلكترونية، ولسبب مهم، وهي أن أميركا لن تكون بديلاً آمناً لمصر.

     

    قائمة المصانع

    وقال مسؤول بهيئة الاستثمار المصرية، في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك" الروسية، طلب عدم ذكر اسمه، "نعول كثيرا على زيارة الرئيس الروسي لمصر لزيادة الاستثمارت الروسية في مصر، منتقدا انخفاضها الملحوظ قياساً بواردات بلاده من روسيا"

    وقدر حجم الاستثمارات الروسية بمصر بنحو 68 مليون دولار حتى منتصف عام 2014، بينما يصل حجم التبادل التجاري 6ر3 مليارات دولار تتضمن معدات عسكرية. وتحل روسيا في المرتبة السادسة والأربعين بين الدول المستثمرة في مصر بينما لا تتجاوز الاستثمارات المصرية في روسيا 14 مليون دولار.

    وذكر تقرير حديث لهيئة الاستثمار المصرية، حصلت عليه وكالة "سبوتنيك" الروسية، أن الاستثمار الروسي بمصر تركز في صناعة السياحة والبترول في منطقة البحر الأحمر.

    وتوقع أن تدخل روسيا السوق المصرية عام 2015 في مجالات متنوعة كصناعة البتروكيماويات، وصناعة السيارات، ومجال الطاقة النووية والطاقة المتجددة عبر مشروعات عدة اقترحتها وزارة الاستثمار بمصر لعدد من المسؤولين والشركات الروسية خلال زيارة أركادي دفور كوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي الأخيرة للقاهرة، التي أكد فيها انتظار الجانب الروسي لقائمة مصانع سيتم تطويرها الفترة القادمة.

    كان سفير مصر بروسيا محمد البدري قد التقى ممثلي خمسين شركة من كبريات الشركات الاستثمارية الروسية في شتى المجالات للتعريف بفرص الاستثمار واستعدادا لمؤتمر ''دعم وتنمية الاقتصاد المصري- مصر المستقبل'' المقرر إقامته في شرم الشيخ من 13- 15 مارس القادم.

    وقدم السفير البدري عرضا لآخر التطورات السياسية في مصر، مؤكدا استقرار البلاد سياسيا وأمنيا، وأن مصر ستنتهي من المرحلة الانتقالية عقب إجراء الانتخابات البرلمانية، وطمأن البدري مجتمع رجال الأعمال الروس من خلال التأكيد على وحدة أهداف الشعب والحكومة وهو خير ضمان لاستقرار البلاد.

     

    انظر أيضا:

    بوتين يتوجه إلى مصر
    القاهرة تستعد لاستقبال الرئيس بوتين
    الصحف المصرية تبرز تفاصيل زيارة الرئيس بوتين للقاهرة وتنقلها من وكالة "سبوتنيك"
    الكلمات الدلالية:
    روسيا, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik