23:33 28 مارس/ آذار 2017
مباشر
    وصول بوتين إلى مصر

    صحف مصرية: هل تستطيع مصر وروسيا إنهاء هيمنة "الدولار" على المعاملات الدولية

    © Sputnik. MIKHAIL KLIMENTYEV
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 146161

    نشرت صحيفة "المصري اليوم" المصرية تقريرا تحت عنوان " هيمنة الدولار على المعاملات الدولية تقترب من محطة النهاية"

    صحف مصرية — الكاتب والمفكر الاقتصادي/  مصباح قطب

    فى تقرير موسع نشرته صحيفة المصري اليوم المصرية الاوسع إنتشارا تحت عنوان " هيمنة الدولار على المعاملات الدولية تقترب من محطة النهاية" قال الكاتب والمفكر الاقتصادى مصباح قطب انه لكى نفهم السياق الذى تسعى فيه روسيا ومصر للتعامل تجارياً بالجنيه والروبل، وتسعى دول مثل روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا (دول بريكس) إلى إيجاد آليات للتبادل التجارى بالعملات المحلية لتخفيف الطلب على الدولار، علينا أن نعرف المسار الطويل لقصة تسوية المدفوعات الدولية منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية. كانت الفوضى قد عمت التبادل التجارى العالمى فى زمن الحرب مع انهيار أسعار العملات وتغيرها كل ساعة وليس كل يوم، بحيث أصبح من المتعذر حساب قيمة أى صفقة. قبل أن تنتهى الحرب بعام تقريباً كان المنتصر يفكر فى حل آخر. ففى مدينة أمريكية صغيرة عام 1944 تم توقيع اتفاقية «برايتون وودز» التى أقيم بمقتضاها البنك الدولى وصندوق النقد الدولى. كانت الاتفاقية ترجمة للرؤية الأمريكية ورفض الاتحاد السوفيتى وقتها التوقيع عليها لأنه رآها غير عادلة وتبرمت بريطانيا لأنها أنهت سلطة الإسترلينى لكنها لم تستطع أن تواجه الموجة. كان جوهر الاتفاقية هو تسوية المعاملات الدولية بالدولار مقابل التزام أمريكى بدفع أوقية من الذهب لكل من يسلمها 35 دولاراً. ضمنت الاتفاقية استقراراً لا يمكن إنكاره للمعاملات الدولية وبعد سريانها وقبولها العام تسرعت دول عديدة وخففت احتياطياتها من الذهب التى تشكل غطاء لنقودها وأصبحت تعتمد على الدولار كعملة احتياطى.

    و أورد التقرير ان  أمريكا ظلت ملتزمة بقاعدة الذهب حتى أرهقتها خسائر فيتنام، وبدأ ميزانها التجارى يحقق عجزاً لأول مرة، فقام رئيسها نيكسون فى أغسطس 1971 بإلغاء قاعدة الذهب، بما يعنى أن الدولار أصبح عملة ورقية لا غطاء ذهبياً لها، وغطاؤه هو فقط كلمة شرف من بنك الاحتياط الفيدرالى — المركزى الأمريكى — بالحفاظ على توازن قيمته، هذا مع ملاحظة أن أحداً لم يحاسب الولايات المتحدة على إلغاء التزامها السابق من جانب واحد ودون موافقة دول الاتفاقية، كما أن الولايات المتحدة لم تشرك أى سلطة محايدة لمراقبة طبع نقودها ليتأكد أعضاء الاتفاقية أنها تدير السيولة والإصدار بطريقة أمينة تتفق ومعايير الإصدار المعروفة فى العالم.

    من تلك اللحظة بدأت أمريكا تزيد من طبع الدولار وضخه أو سحبه من الأسواق وترفع الفائدة عليه أو تخفضها بما يحقق مكاسب لها ولتجارتها على حساب الآخرين ممن يضعون لديها نسبة كبيرة من احتياطياتهم فى صورة شراء سندات الخزانة الأمريكية أو يستثمرون فى الأسهم والأصول الأمريكية.

    رضخت الدول لما يحدث وكأنها تقول لنفسها إنه ثمن مقبول فى النهاية لاستقرار النظام التجارى العالمى، وساعد على استمرار النظام الجديد وتعزيز الموقف الأمريكى تبنى منتجين كبار للنفط منهج تسوية شحنات بيع البترول بالدولار، والمعلوم أن النفط يشكل نسبة كبيرة من التجارة الدولية. فى الطريق حدثت بعض الهزات أهمها كان الثلاثاء الأسود فى البورصة الأمريكية عام 1986، وتم تجاوزها دون استخلاص أى عبر إلى أن وقعت الأزمة الآسيوية فى 1997- 1998 نتيجة المضاربات على الأسهم والعملات والدور المريب للمضارب جورج سوروس. دعا مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا، إلى العودة إلى ربط العملات بالذهب كمخرج وحيد من أزمات العالم، مؤكداً أن الغرب استنام إلى ألعاب القروض وألعاب البورصات وتجارة العملة، وأهمل- نسبياً- الابتكار، وفى نفس الوقت يريد استمرار فرض وصايته الاقتصادية بالقوة عبر هذه الألعاب، وقد آن الأوان لإنهاء ذلك والتنافس على أسس جديدة. خلال الحرب على العراق فى 2003 قال محللون كثيرون إن أحد أهم أسباب قيام الولايات المتحدة بضرب العراق هو اتجاه صدام حسين لبيع البترول باليورو بدلاً عن الدولار، وقد أخذت إيران نفس المسار.

    وذكر التقرير انه فى 2008 حين وقعت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية تنبه الجميع إلى خطر تلاعب البورصات والبنوك الأمريكية بمصير الاقتصاد العالمى، ووضح جلياً أن استمرار الاعتماد على الدولار كعملة احتياطية له مخاطر مخيفة، فقد فقدت الدول تريليونات الدولارات من ثرواتها نتيجة انهيار الدولار وأسعار الأسهم والعقارات، وبدا الأمر وكأنه إهانة لذكاء الجميع، فضلاً عن تبديد ثرواتهم. تغير العالم من تلك اللحظة وزاد الوعى بضرورة إيجاد نظام نقدى عالمى جديد، وجاءت أول ضربة حقيقية فى الحرب الباردة بين الدولار المهيمن وبقية عملات العالم بقيام روسيا بعقد اتفاقيات للتبادل بالعملة المحلية مع الصين فى 2014 بـ 24.5 مليار دولار من إجمالى تبادل 89 مليار دولار فى العام وتوازى مع ذلك إعلان تجمع «بريكس» إنشاء بنك للتنمية برأسمال 50 مليار دولار سيزيد لاحقاً وصندوق للطوارئ برأسمال 100 مليار دولار ليكونا بديلين لمن أراد لكل من البنك وصندوق النقد الدوليين اللذين تسخرهما أمريكا لمصالحها.

    انظر أيضا:

    حديث مصر عن بوتين لن يتوقف... وواشنطن تخفي قلقها البالغ
    السفير الروسي بالقاهرة: محطة الضبعة النووية الروسية... مشروع مصر للقرن الـ21
    وسائل إعلامية تستطلع "غايات بوتين" في مصر
    الكلمات الدلالية:
    مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik