14:28 18 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    علم اليمن

    يحيى الشعيبي: نرغب في أن تطرح روسيا قضية اليمن الجنوبي في مجلس الأمن الدولي

    © AP Photo/ Hani Mohammed
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 24941

    سوف تناقش جامعة الدول العربية، يوم الأربعاء، الوضع المعقد في اليمن. وثمة عدد من الدول العربية غير راضٍ عن "رخاوة" قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي يطالب المتمردين الحوثيين والآخرين بالبدء بالحوار مع السلطات اليمنية السابقة.

    بيد أن الجميع متفقون على أن اليمن تنتظره تغييرات صعبة، سياسية  وكما في التوزيع الجغرافي. وها هم في اليمن الجنوبي لا يرغبون بالبقاء في قوام الدولة الواحدة،  وينفون أي وجود حوثي في جنوب اليمن، كما يؤكدون على ضرورة أن تظهر دولة اليمن الجنوبي مجدداً على الخارطة.

    حول مجريات الأوضاع في اليمن كان  للمحللة السياسية إلينا سوبونينا هذا الحوار مع المحامي يحيى الشعيبي أحد قادة "الحراك الجنوبي السلمي"، ومستشار رئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض، وقد أجاب على أسئلتنا مباشرة من عدن.

    السيد يحيى الشعيبي، بما أن الأنباء المتوترة من عدن غير مطمئنة، سؤالي الأول: كيف الوضع عندكم؟

    الوضع في جنوب اليمن والعاصمة الجنوبية عدن شبيه بما يجري في البلاد كافة، غيرمطمئن، علماً أن عدن ذاتها وباقي المدن أصبحت تحت سيطرة "الحراك الجنوبي السلمي". هذا ولا زالت بعض القطعات العسكرية الشمالية المتمركزة هنا منذ عام 1994 تحاول ترهيب المواطنين.

      ويقاوم"الحراك السلمي الجنوبي" هذه المحاولات بالطرق السلمية حصراً. على سبيل المثال، لدينا حركة نقابية متمرسة وفاعلة تحمي المواطنين. ولا بد من الإقرار بأن الوضع تأزم مؤخراً، ويعود ذلك إلى أن الشمال بدأ الحديث عن فيدرالية ما للبلاد، وأن العاصمة سيتم نقلها من صنعاء إلى عدن.

    لكن شعب جنوب اليمن خرج في مسيرات احتجاج سلمية رداً على ذلك. لا يمكنكم تصور ما يجري عندنا. لقد كان ذلك غضبة شعبية، رداً على ما يمكن وصفه  بالمحاولة الانقلابية ومحاولة تصوير الأمور على أنها مشكلة طائفية. وهذا مناف للحقيقة تماماً. الشمال لا يرغب في حل مسألة جنوب اليمن، أو الإقرار بأن المشكلة الأساس في اليمن، اليوم، هي مصير جنوب اليمن. فنحن لا نريد الفيدرالية، بل الاستقلال.

    كيف تقيّمون في الجنوب قرار مجلس الأمن الدولي الصادر قبل أيام الذي يدعو المتمردين الحوثيين إلى الحوار السلمي؟ فوسائل الإعلام الغربية تتحث عن أن الحوثيين قد شغلوا جزءاً من عدن؟

    تحت ذريعة مناهضة الحوثيين تبسّط السلطات العديد من القضايا وتقدمها على غير حقيقتها. بدايةً، أؤكد أن لا وجود للحوثيين في عدن بالإطلاق. فمناطق تواجد الحوثيين في اليمن معروفة، إنهم متواجدون في الشمال ولم يصلوا إلى الجنوب أبداً، لا هم ولا غيرهم. فنحن نسيطر على الأوضاع، ولا وجود لأي قوة سياسية أخرى نافذة.

    أما في ما خص القرار الأممي الصادر في 15 شباط/ فبراير، فنحن لا ننتظر منه أي شيء. كم من القرارات الدولية صدرت بشأن فلسطين كما بشأن قضية اليمن الجنوبي، ولم يتغير أي شيء. حتى لو نظرنا إلى مصير الرئيس اليمني الأخير عبد ربه منصور هادي، الذي لم يسبقه أي زعيم آخر بالدعم الدولي، ومع ذلك لم تنفعه القرارات الدولية في شيء. أمام قرارات مجلس الأمن وظيفة واحدة، وهي تسجيل أن المجتمع الدولي يولي اهتماما لهذه القضية أو تلك.

    ومع ذلك جامعة الدول العربية ستناقش يوم الأربعاء المسألة، وما إذا كانت سترسل قوات مشتركة إلى اليمن؟ وبخاصة قوات من مصر وبلدان الخليج العربي. كيف تنظرون إلى الأمر؟ 

     المسألة واضحة بالنسبة لنا كما وضوح الشمس. نحن نريد التحرير والاستقلال، ونسعى إلى ذلك منذ عام  2007، تاريخ تأسيس حراكنا، علماً أن هذا المسعى يعود إلى العام 1994. هذا هو هدفنا، أما الباقي فلادخل لنا فيه. وإذا تبنىّت جامعة الدول العربية قراراً ما يوم الأربعاء، ساعتئذ لكل حادث حديث.

    ثمة معلومات عن أن هناك لجان شعبية ما تتولى جزئيا الرقابة والتحكم ببعض الأراضي في الجنوب. ما حقيقة الأمر؟

     هذه عملية طبيعية، فالناس يدافعون عن أنفسهم وأهلهم ويشكلون المجموعات واللجان لذلك. وأضحى الأمر ضرورياً، ما أن تقهقرت السلطة في صنعاء وفقدت السيطرة على الوضع. وتتعاون اللجان الشعبية مع حراكنا، بل يمكن القول إنها انخرطت في الحراك. وأقول بصراحة إن ظهور اللجان الشعبية يزرع نوعاً من الاطمئنان.

    عفوا، ربما من الأفضل أن تبقوا في قوام الدولة الواحدة؟

     لقد تاخر طرح هذا السؤال، فالدولة الواحدة في اليمن انتهت منذ زمن. وشعب الجنوب يريد استعادة دولته المستقلة وعاصمتها عدن.

    وكم يبلغ تعداد سكان الجنوب اليوم؟

    حوالى خمسة ملايين.

    وفي الختام، السيد الشعيبي، كيف تنظرون في جنوب اليمن إلى روسيا؟

     الناس في جنوب اليمن ينظرون، منذ زمن، بعين الاحترام إلى روسيا. فطالما ربطت أواصر التعاون بلادكم مع اليمن الجنوبي، ووجود روسيا في المنطقة يمثل عامل توازن القوى. لكن اسمحي لي ببعض النقد من موقع الصداقة، روسيا في الآونة الأخيرة لا تمنحنا اهتمامها، علما أن المنطقة هامة استراتيجياً. فاليمن الجنوبي يطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ونحن نريد أن تطرح روسيا مسألة جنوب اليمن في مجلس الأمن الدولي، كما نرغب في دور روسي أكثر فعالية في المنطقة. إن بين شعبينا أواصر صداقة قوية ومديدة.

     إلينا سوبونينا

    الكلمات الدلالية:
    اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik