06:29 28 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    شاب غزّي

    أزمة الكهرباء تؤرق سكان قطاع غزة

    © AP Photo/ Adel Hana
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 96 0 0

    لا تزال أزمة انقطاع الكهرباء المستمرة منذ نحو ثماني سنوات تؤرق بال الغزيين، وعلى ما يبدو أن قدر مليون و800 ألف فلسطيني في قطاع غزة أن يعيشوا بدون كهرباء لساعات طويلة، نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد عن ثمانية سنوات، وفشل الأطراف السياسية الفلسطينية في حل المشكلة التي باتت تؤرق المواطن.

    أزمة الكهرباء في غزة ليست وليدة اللحظة، وإنما جذورها منذ العام 2006، عندما قصف الطيران الإسرائيلي المحطة مما أدى إلى تدمير جزء كبير منها، ليأتي بعدها الانقسام الفلسطيني ليكمل الأزمة.

    واشتدت الأزمة هذه الأيام، وبات المواطن الغزي يعاني الأمرين نتيجة انقطاع التيار الكهرباء لساعات تزيد عن 14 ساعة في اليوم، بالإضافة لتأثيرها على الخدمات الصحية والخدمات البيئة بما فيها إمدادات المياه ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والخدمات التعليمية والخدمات الاقتصادية والاجتماعية.

    ورغم أن القطاع يستمد الطاقة الكهربائية من ثلاثة مصادر للكهرباء، حيث تعطيه إسرائيل 120 ميغاوات، ومصر تغذي جنوب القطاع ب 30 ميغاوات، ومحطة توليد الكهرباء بغزة التي تعطي 60 ميغاوات من أصل 100 ميغا وات، إلا أن الأزمة ما تزال قائمة، ولا تكفي هذه المصادر كلها حاجة القطاع.

    مسؤول في محطة توليد كهرباء غزة أعلن تشغيل مولد ثان في المحطة بعد توقفه لساعات نتيجة عدم وصول السولار الصناعي إلى القطاع، نتيجة سوء الأحوال الجوية وتأخير في تحويل الأموال من شركة الكهرباء.

    وقال عبد الكريم عابدين وكيل سلطة الطاقة والموارد الطبيعية: "تم تشغيل مولد ثان بعد وصول السولار اللازم لتشغيل المحطة"، مضيفاً "أن أسباب تأخير وصول الوقود إلى المحطة سوء الأحوال الجوية، وتحويل الأموال من شركة الكهرباء".

    وأوضح عابدين لمراسل وكالة "سبوتنيك" الروسية أن المحطة تعطي 60 ميغا وات في ظل تشغيل المولدين، مما يسبب أزمة في الكهرباء لدى سكان القطاع.

    ويقول جمال الدردساوي مدير العلاقات العامة والإعلام بشركة توزيع الكهرباء في محافظات قطاع غزة إن برنامج التوزيع يتشكل من خلال كمية الكهرباء التي توفرها سلطة الطاقة".

    وأضاف: "لو تم تشغيل كافة مصادر الكهرباء بما فيها المحطة بكامل طاقتها لن نستطيع توصيل الكهرباء للسكان على مدار الساعة"، مشيراً لوجود عجز في الكهرباء يصل لـ 40%، وفي حال توقف أحد المولدين يصبح العجز 60%.

    وعدد الدردساوي لوكالة "سبوتنيك" الروسية أسباب العجز في الكهرباء، ويأتي في مقدمتها قصف المحطة في العام 2006، والحصار وارتفاع أسعار الوقود اللازم لتشغيل المحطة، مؤكداً أن غزة بحاجة لمشاريع كهرباء جديدة يتم إبرامها إما مع إسرائيل أو مصر مثل المشاريع التي تتحدث عنها سلطة الطاقة الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي، ومشروع الربط الثماني مع مصر، أو تشغيل محطة التوليد على الغاز بدل الوقود المستخدم حاليا.

    وحسب التقارير، فإن قيمة لتر السولار تتراوح ما بين 5.6 و5.8 شيقل إلى أن وصلت  إلى 3.8 شيقل بسبب إعفاء حكومة التوافق من ضريبة "البلو" بهدف مساعدة الشركة على تمويل كميات وقود لتشغيل مولدين، مؤكدا أن الإعفاء ليس بشكل دائم.

    من جهته المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قال: "إن إخفاق الأطراف المسؤولة عن هذه الأزمة لا ينبغي أن يتحمل نتائجه المواطنون الملتزمون بسداد فواتيرهم الشهرية، ويتوجب بالتالي أن تلتزم هذه الأطراف بتزويدهم بخدمات الكهرباء في كل الظروف والأحوال".

    وأضاف المركز في تصريح صحفي "أن ضحايا البحث عن مصادر طاقة بديلة في القطاع ارتفع إلى 26 شخصا منذ بداية العام 2010، بينهم 21 طفلا كان آخرهما وفاة طفلين شقيقين في الثالث من كانون الثاني/يناير الماضي.

    وأكد أن أزمة الكهرباء الحالية هي أزمة سياسية بامتياز، وهي نتيجة مباشرة لغياب التوافق الفلسطيني واستمرار المناكفات السياسية، رغم وجود حكومة التوافق الوطني.

    انظر أيضا:

    غزة على حافة الانفجار ماذا انتم فاعلون
    الانفلات الأمني في غزة ... مدبر أم فقدان للسيطرة
    توني بلير عقب زيارة غزة: نحتاج إلى تقارب جديد للسلام
    الكلمات الدلالية:
    غزة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik