21:33 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    غزة تصدّر الخضروات والفواكه إلى إسرائيل

    خضروات غزة في إسرائيل

    © AFP 2017/ Said Khatib
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 7820

    اضطرت إسرائيل للاستعانة بقطاع غزة المكروه لديها، من أجل سد النقص في الخضروات والفواكه في أسواقها، في ظل امتناع اليهود عن أكل ما يزرع في أرضهم مرة كل سبعة أعوام بحسب معتقدات دينية.

    سبوتنيك — غزة — هشام محمد

    وبدأ المزارعون في قطاع غزة، اليوم الخميس، تصدير أول شحنة من الخضروات بعد سماح السلطات الاسرائيلية باستيراد الخضار والفواكه مباشرة من قطاع غزة للمرة الأولى منذ تسعة أعوام.

    وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن المرحلة الأولى سيتم خلالها استيراد منتجات زراعية تشمل البندورة، والكوسا، والباذنجان، وأنه من المتوقع أن تتم في المراحل التالية زيادة أصناف الخضروات، بحيث تصل كمياتها إلى نحو ألف طن.

    ولاقى القرار الإسرائيلي ترحيباً فلسطينياً في صفوف المزارعين، الذين أعربوا عن أملهم أن يكون ذلك بداية لإعادة انتعاش الوضع الاقتصادي بشكل عام، والزراعة التي دمرت بفعل الحروب الإسرائيلية المتتالية على القطاع.

    لكن سكان القطاع كانوا ممتعضين من القرار الإسرائيلي، حيث ارتفعت أسعار الخضروات والفواكه المقرر تصديرها في الأسواق الغزية، وعبر المواطنون عن خشيتهم من أن يستمر هذا الارتفاع في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشونها.

    ويقول المزارع محمود التعبان الذي بدأ بتجهيز منتجات أرضه استعداداً لتصيرها أن هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح وإن جاءت متأخرة، لأن المزارعين تضرروا كثيراً في الحروب ونتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ 9 سنوات.

    ويشير المزارع الفلسطيني لوكالة "سبوتنيك" الروسية إلى أن الكميات المطلوبة للتصدير هي كميات قليلة جداً، معرباً عن أمله أن تزيد الكميات والنوعية خلال الأيام المقبلة.

    وتمنى المزارع التعبان أن يتم السماح بتصدير الخضروات إلى الدول الأوروبية، الأمر الذي سينعش عجلة الاقتصاد بعد الدمار الهائل الذي لحق بالمزارعين، على حد قوله

    ويرى التاجر الفلسطيني أشرف شحادة أن السماح بتصدير المنتجات من القطاع يساعد في تخفيف البضائع المكدسة التي تملأ الأسواق حتى أن المستثمرين في القطاع الخاص من الممكن أن يفكروا من جديد بالاستثمار في القطاع الزراعي.

    وطالب شحادة في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية الجهات المعنية بزيادة كميات التصدير، مشيراً إلى وجود أصناف من الخضروات ممنوعة من التصدير مثل الخيار والبطاطا الحلوة، واصفاً أوضاع المزارعين بالمدمرة نتيجة الحصار الإسرائيلي.

    وأوضح تحسين السقا مدير عام الإدارة العامة للتسويق والمعابر بوزارة الزراعة في غزة، أن التصدير بدأ اليوم الخميس لعدة منتجات هي "البندورة والباذنجان".

    وقال السقا لوكالة "سبوتنيك" الروسية: "بدأنا بتصدير أول شاحنتين من البندورة والباذنجان إلى الأسواق الإسرائيلية بحوالي 32 طنا من الصنفين"، مشيراً إلى أنه قبل الحصار كان المزارعون يصدرون إلى الأسواق الإسرائيلية ما يقارب 40 ألف طن من الخضار سنوياً.

    وأكد أن تصدير الخضروات سيزيد من ناحية الكم والنوع خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن قيمة الصادرات في السابق كانت تقدر بـ 20 مليون دولار من الخضار للسوق الإسرائيلي، لكنهم يتوقعون أن يكون حجم التصدير هذا العام 5 ملايين دولار فقط.

    وتلزم السلطات الإسرائيلية المزارعين في غزة بتمويل الفحوصات الجارية لعيّنات من منتجاتهم قبل تصديرها إلى إسرائيل للتأكد من خلوها من أي مفاسد صحية.

    وكان الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة كبد المزارعين في قطاع غزة خسائر كبيرة قدرت 550 مليون دولار، جراء تدمير الجيش الإسرائيلي ما يزيد على نصف المساحات الزراعية في القطاع، بالإضافة إلى تراجع في إنتاج العديد من المحاصيل.

    انظر أيضا:

    الصيد في غزة مهنة الرزق والموت
    التهدئة في غزة ما بين الانتهاكات ومحاولات التثبيت
    اللجنة الأممية للتحقيق في جرائم الحرب المحتملة في غزة تطلب تأجيل نشر تقريرها
    "غزة"... قطاع تعتصره خلافات ومعابر مغلقة وقبضة خانقة من "احتلال إسرائيلي"
    الكلمات الدلالية:
    غزة, إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik