11:39 GMT02 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قبل يومين من الانتخابات الاسرائيلية المقرر اجراؤها الثلاثاء القادم بدأت التكتلات السياسية تظهر بوضوح على الساحة السياسية الاسرائيلية، وهو الأمر الذى دفع الفلسطينيين بالتفكير في الخيارات الأفضل لهم بالنسبة للحكومة الجديدة وهو ما يحلله الباحث الفلسطيني في الشأن الاسرائيلي توفيق أبو شومر.

    — نحن على أبواب انتخابات تاريخية في إسرائيل، فى ظل المنافسة الشرسة بين الأحزاب الرئيسية، وظهور قوائم جديدة على الحلبة السياسية،  ما هي توقعاتكم لنتائج الانتخابات القادمة؟

    * أيام قليلة تفصلنا عن الانتخابات التي ستجري يوم الثلاثاء القادم، الانتخابات الإسرائيلية  لا يمكن التنبؤ بنتائجها فهي تحسب فقط يوم إجرائها، على الرغم من التوقعات بفوز كتلة "المعسكر الصهيوني" بقيادة حاييم هرتصوغ وتسيبي ليفني وتراجع تكتل الليكود الذي يقوده رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتانياهو. هذا لا يعني أن "المعسكر الصهيوني" بوصفه الحزب الفائز سوف يشكل الحكومة، وإنما سينظر الى الحزب الذي بإمكانه تشكيل حكومة ائتلافية مع كتل أخرى في الكنيست.أنا أعتقد بأن الرئيس الإسرائيلي روؤفين ريفلين هو الذي سيحدد المسار المستقبلي للحكومة العتيدة.

    — ما هي السيناريوهات المتوقعة؟

    * خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية من الحزبين الكبيرين وأحزاب أخرى، أمر مطروح، الخيار الثاني أن يشكل الليكود مع أحزاب يمينية ودينية حكومة متطرفة. أما الخيار الثالث، أن يتعاون حزب يميني كبير وبشكل مستقل مع حزب العمل، أو العودة الى انتخابات مبكرة بعد 60 يوماً.

    أما تشكيل حكومة وحدة وطنية هو أصعب الخيارات المطروحة، فهل يقبل نتانياهو بالمناصفة في قيادة الحكومة مع هرتصوغ؟! إذا تحقق ذلك فإن تغييراً جذرياً سوف يحدث في السياسة الإسرائيلية.

    نتانياهو يعتمد على اليمين وعلى حزب "كولانو" برئاسة موشيه كحلون، بالإضافة الى ذلك هو يعول على الاحزاب الدينية، "شاس" و"يهودات هتوارة" وغيرها. وربما يدخل حزب "يوجد مستقبل" في ائتلاف مع الليكود، و "يوجد مستقبل" يعتبر من يمين الوسط كما يعتبر "عدواً" للمتدينين، فهو الذي فرض الخدمة العسكرية على طلاب المعاهد الدينية. فهل سيضحي نتانياهو بحلفائه المتدينين؟ هو الأمر الذى ستكشفه الأيام القادمة.

    —  في حال تشكيل حكومة من "المعسكر المعتدل"، كيف سينعكس ذلك على الفلسطينيين؟

    * بالنسبة لما يعرف بالحكومة المعتدلة من "يسار اليمين"، فهي ستعزز منطلقات الحكومات السابقة،  كمواصلة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، مصادرة الأراضي، وستبقي في الحسبان الملفات المخفية مثل "يهودية الدولة". الفلسطينيون هنا سيجبرون على التخلي عن إنجازاتهم ومطالباتهم على الصعيد الدولي، وتصبح المقاطعة الدولية للبضائع والجامعات الإسرائيلية غير مطروحة. سيقولون لنا نحن الفلسطينين، هذه هي الحكومة المعتدلة التي تريدون، والتي لكم فيها أصدقاء تعولون عليهم. أنا أعتقد أن هذا أخطر ما في الموضوع. وقتها سنعود الى فتح الملفات من جديد، وستجمد القرارات التي تقدمنا بها للأمم المتحدة، وسيجبر الاوروبيون على التخلي عن مقاطعة البضائع الاسرائيلية.

    لذلك  تبقى الحكومة المتطرفة هى الخيار الأفضل لنا، لأن ذلك سيعزز موقفنا في الاعتراف بدولة فلسطين وفي مساعينا في المحكمة الدولية. وفى كل الأحوال لا نتوقع جديدا من الحكومة القادمة أياً كان شكلها، ربما ستكون هناك وعود، ليس أكثر. نحن ضعفاء ومقيدون، ونأمل فى دعم خارجي،  بالإضافة الى ما سبق يبقى الانقسام والوضع العربي المتدهور عائقا أمامنا، ويحد من تأثيرنا. 

    —  كيف يمكن "للقائمة العربية الموحدة" أن تؤثر على سياسات الحكومة المستقبلية؟


    *على الرغم من التوقعات بحلول القائمة المشتركة للأحزاب العربية في المركز "الثالث" ، الا أنها، ولاعتبارات كثيرة لا تستطيع الدخول في تحالف مع الاحزاب الاسرائيلية، من الممكن أن تكون القائمة العربية كتلة معارضة رئيسية، لكن بدون تأثير على السياسة. فقط ممكن للعرب الاسرائيليون أن يتصدوا للقوانين العنصرية في الكنيست.

    —  كيف ستتعامل الحكومة القادمة مع الوضع في غزة؟

     *"البقرة المقدسة" بالنسبة للإسرائيليين  هي الأمن، وعندما يطلق صاروخ من غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية يتحد الجميع ضد الفلسطينيين. ملف غزة سيبقى متفجراً في وجه أي حكومة قادمة، ولن يتهاون "المعتدلون" في قمع غزة كما فعلوا أبان الحكومات التي شكلها حزب العمل سابقاً. 

    —  كيف سيبدو الوضع بالنسبة للقدس الشرقية والمستوطنات؟

    *القدس هي الملف الوطني الذي يجمع عليه كل الإسرائيليون ولا يمكن أن يفرطوا فيه، لكنهم يختلفون في موضوع تقسيم المدينة. الجميع في الدولة العبرية يرفع شعار "القدس عاصمة اسرائيل الأبدية".  

    — أمام كل تلك  التعقيدات والحسابات السياسية.. اذا ما هي خيارات الفلسطينيين؟

    *العودة الى الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والبدء في بلورة سياسة خارجية فلسطينية مؤثرة، الى جانب العودة  الى استغلال الجهد العربي والتخلي عن الاصطدام مع الأنظمة العربية.

    === 

    الكاتب والباحث في الشئون الاسرائيلية "توفيق أبو شومر" عمل منسقا لطاقم الثقافة والفنون عن قطاع غزة وكان يتبع بيت الشرق بالقدس برئاسة د. فيصل الحسيني عام 1993. عمل سكرتيرا لتحرير جريدة الشروق الصادرة في غزة عام 1992 ، وكان كاتبا دائما في مجلة البيادر السياسي ومجلة البيارق والمنار والقدس. كما عمل في وزارة الإعلام الفلسطينية منذ تأسيسها مسؤولا عن المطبوعات والنشر، وشارك في إعداد اللوائح والقوانين ، ومواثيق الشرف الصحفية. الى جانب عمله كمستشارا إعلاميا وثقافيا للتوجيه السياسي والوطني. وأيضا باحثا متخصصا في الشؤون الإسرائيلية. وله العديد من الكتابات الصحفية في الجرائد الفلسطينية الصادرة : الأيام والحياة الجديدة والقدس.

    انظر أيضا:

    "التعاون الإسلامي" تدعو إلى قمة استثنائية حول الوضع في فلسطين
    "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" تشيد بعملية القدس وتدعو لإسناد انتفاضتها
    إسرائيل تحاكم الشيخ رائد صلاح
    هل يقطع الفلسطينيون شعرة التنسيق الأمني مع إسرائيل؟
    الكلمات الدلالية:
    فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook