10:19 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    علم تركيا

    أسباب "متعددة" تقف وراء استدعاء تركيا سفرائها للتشاور

    © AFP 2017/ Ozan Kose
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 280943

    وصل عدد الدول التي قامت الحكومة التركية باستدعاء سفرائها منها إلى 7، وذلك لتوتر العلاقات معها لأسباب مختلفة، وهذه الدول هي مصر، وسوريا، وليبيا، واليمن، وإسرائيل، والفاتيكان، والنمسا.

    واستدعاء السفير التركي من النمسا، جاء على خلفية بيان البرلمان الذي اعتبر مذابح الأرمن عام 2015، "إبادة جماعية"، وكان لموقف الفاتيكان المماثل من المذابح، دافعا للحكومة التركية إلى استدعاء السفير من هناك.

    وكذلك توترت العلاقات مع مصر، عقب إطاحة ثورة 30 يونيو/حزيران بالرئيس السابق محمد مرسي، وتصاعد التصريحات المتبادلة بين البلدين، على خلفية الانتقادات المتواصلة للوضع في مصر، دفع إلى خفض درجة التمثيل الدبلوماسي.

    والموقف من الأزمة السورية لم يترك مساحة لاستمرار العلاقات الدبلوماسية الطبيعية بين البلدين، فيما توترت العلاقات بين تل ابيب وأنقرة على خلفية الهجوم على سفينة مرمرة، التي كانت تحمل مساعدة إنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة.

    وأوضح أستاذ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية في الجامعة اللبنانية خالد عزي، لـ"سبوتنيك" أن العلاقات الدولية هي علاقات إدارة بين الشعوب، وأن هذه العلاقات عندما تتعرض لخلل، يمكن أن تفرض على الدول استدعاء سفرائها للتشاور حول نقاط تكون قد اعترضت عدداً من ملفات.

    وبيّن أنه عندما تستدعي الدولة سفيرها، فهي رسالة احتجاج ضد سياسة مبهمة وغير مفهومة في العلاقات بين الدولتين، مشيرا إلى أن الإجراء التركي، هو رسالة احتجاج واعتراض على سياسة تراها ضمن وجهة نظرها غير مفهومة ومبهمة.

    وأوضح أن الاتحاد الأوروبي قاد حملة ضد السياسة التركية، بوصف مذابح الأرمن بالإبادة الجماعية، وأن قرار تركيا باستدعاء سفيرها هو تصرف دبلوماسي صحيح في عرف العلاقات الدبلوماسية، فهي من قامت باستدعاء سفيرها في إعلان بعدم قبولها سياسة الفاتيكان والنمسا في هذا الشأن.

    وأكد أن السياسة التركية تنطلق من وجهة نظر صانع القرار في تركيا، في اتجاه تحقيق مصالح بلاده، وباعتبارها دولة، فضلاً عن كونها عضواً في حلف شمال الأطلسي، وبغض النظر عن قبول الآخر لهذه السياسة وهذا التوجه التركي من عدمه.

    ويرى رئيس تحرير "المشهد التركي" ماجد عزام، في حديث لـ "سبوتنيك" أن الرقم يبدو كبيرا للوهلة الأولى، خصوصاً أن من بين هذه الدول، 4 دول عربية، هي مصر، واليمن، وليبيا، وسوريا.

    واعتبر أن مصر تمثل حالة خاصة، وأن "هذه الدول شهدت ثورات عربية، وانقلابات ودعم قوى خارجية ومليشيات، وأن كثيرا من الدول لا تملك سفراء لها في سوريا وليبيا واليمن".

    واشار إلى أن ما يجري في سوريا واليمن وليبيا، تم تدويله، ولم يعد الأمر يتعلق بشأن محلي، فهناك قرارات دولية وعمل دولي ومبعوثين دوليين إلى هذه الدول.

    ولفت إلى أن الوضع مع الفاتيكان والنمسا، يبدو مختلفا، وأن استدعاء تركيا لسفيرها "خطوة دبلوماسية، يمكن أن تساهم في دفع العلاقات إلى اتجاه أفضل".

    وأضاف أنه عندما يكون هناك خط غاز استراتيجي من روسيا إلى اليونان، مرورا بتركيا، ومجلس استراتيجي مع قطر، وتحسن في العلاقات مع السعودية ومجلس استراتيجي، وعلاقات متميزة مع الجزائر وتبادل تجاري مرتفع، وتبادل تجاري مع إيران وصل إلى 14 مليار دولار، والعلاقات المتميزة مع عدد من الدول، فلا مجال للحديث عن عزلة سياسية لتركيا.

    وأضاف أن استدعاء تركيا لسفرائها من هذه الدول بسبب خلافات محددة، فإن الأمر لا يبدو غريبا، معتبراً أن أربع دول تواجه حروبا أهلية، وأخرى خلافاتها مع تركيا ذات طابع تاريخي وثقافي وحضاري واقتصادي، مشيراً إلى أنه رغم الخلافات السياسية، فعلاقات تركيا مع روسيا وإيران والعراق متميزة.

    انظر أيضا:

    تركيا تدين تصريحات زعماء فرنسا والولايات المتحدة وروسيا
    الكرملين: مشاركة بوتين في إحياء ذكرى إبادة الأرمن الجماعية ليست مبررا لرد فعل سلبي من تركيا
    مصر تقرر وقف العمل باتفاق "الرورو" مع تركيا
    تركيا: إلغاء مصر اتفاق "الرورو" لن يؤثر على صادرات أنقرة إلى الخليج
    الكلمات الدلالية:
    تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik