14:58 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    غزة

    السلفيون و"حماس" في مواجهة جديدة بغزة

    © AFP 2017/ Mahmud Hams
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 385 0 0

    عادت الجماعات السلفية في غزة إلى الواجهة في ظل حملة يقولون إن الأجهزة الأمنية تشنها ضدهم، واعتقلت خلالها عشرات الناشطين المنتمين لهذه الجماعات.

    وأمهلت جماعة سلفية تطلق على نفسها اسم "جماعة أنصار الدولة الإسلامية — بيت المقدس" حركة "حماس" 72 ساعة للإفراج عن معتقليها في سجون قطاع غزة، محذرة أنها ستنفذ عمليات ضد أهداف في القطاع، في حال استمر اعتقال عناصرها.

    وقال بيان الجماعة الذي وصل وكالة "سبوتنيك" الروسية نسخة عنه: إن ما يتعرض له عناصر الجماعات السلفية في غزة منذ سنوات طويلة على يد "حماس" من "اعتقال وتعذيب وقتل وتشريد لا ذنب لهم إلا أنهم يدعون إلى تحكيم شرع الله وقد صبرنا كثيراً وأصررنا على تجنب الصدام لنجنب أهلنا في القطاع بحور الدماء".

    وأضاف: "إن ما قامت به حماس بحملاتها المسعورة ضد أنصار الخلافة حتى يومنا يأتي مقابل تسهيلات للعلمانيين والروافض للعمل بحرية لإرضاء أسيادهم في إيران وطواغيت الأرض العرب مقابل ثمن بخس دراهم معدودة".

    وأكد شهود عيان لوكالة "سبوتنيك" الروسية من وسط قطاع غزة أن الأجهزة الأمنية في غزة والتابعة لحركة "حماس" بدأت انتشاراً أمنياً مكثفاً على الطرقات خاصة في دير البلح.

    وقالت مؤسسة النصرة التابعة "للدولة الإسلامية" في بيان لها وصل وكالة "سبوتنيك" الروسية نسخة عنه إن الأجهزة الأمنية هدمت مسجد "المتحابين" في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

    وأضافت إن " ثلاث جرافات شاركت في عملية هدم المسجد الصغير، يوم أمس الأحد، بعد أن هاجمت قوة من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" المصلين أثناء خروجهم من المسجد، واعتدت عليهم بالضرب".

    وأكد البيان أن القوة اعتقلت عدد من المصلين من بينهم خطيب المسجد ياسر أبو هولي، وهو شيخ سلفي معروف، ومدير جمعية ابن باز السلفية وسط قطاع غزة.

    وأوضح البيان أن عقب الهجوم على المسجد وهدمه شنت قوات الأمن حملة اعتقلت خلالها عشرات السلفيين في القطاع، قدرت مصادر خاصة عددهم بنحو 40 معتقلاً.

    وقالت مصادر خاصة لوكالة "سبوتنيك" الروسية: إن من أبرز المعتقلين عدنان ميط الذي كان معتقلاً وأفرج عنه قبل أسابيع قليلة، وأبو عبيدة أبو العطا، وهم من أبرز الشخصيات المعروفة بتأييدها للدولة الإسلامية المعروفة باسم "داعش".

    وكانت المواجهة الأبرز بين "حماس" والسلفيين في عام 2009، عندما اقتحمت قوات الأمن وعناصر من حركة "حماس" مسجد ابن تيمية الذي تحصن فيه عناصر من السلفيين، ودارت اشتباكات مسلحة بين الطرفين.

    وقتل آنذاك نحو عشرين من السلفيين من أبرزهم عبد اللطيف موسى الشيخ، المعروف في غزة، والذي أعلن قبل الاقتحام بأيام ومن داخل مسجد ابن تيمية عن قيام إمارة إسلامية في قطاع غزة انطلاقاً من رفح.

    ويعزي السلفيون في قطاع غزة الهجوم عليهم خاصة أنهم وبعد عام 2009 لم تكن هناك مواجهات كبيرة بينهم وبين "حماس" التي تحكم قطاع غزة، إلا تحسن العلاقة بين "حماس" والنظام السعودي.

    وأكدوا أنهم يجددون بيعتهم لأبو بكر البغدادي، وأنهم عازمون على الاستمرار في حشدهم تحت راية "الخلافة" من أجل مقاتلة "اليهود وحلفاءهم والطواغيت وأنصارهم جميعاً".

    ورغم نفي "حماس" ووزارة الداخلية في قطاع غزة عدة مرات أن تكون هناك أي حملات على السلفيين، مؤكدين عدم وجود تنظيم "داعش" في القطاع، إلا أن بيانات تصدر من جماعات تؤيد التنظيم تؤكد وجود عناصر لهم ملاحقون من قبل الأجهزة الأمنية في غزة.

    ومع استمرار الصراع الخفي تارة والبارز تارات أخرى بين السلفيين وأجهزة "حماس" الأمنية، يسود تخوف كبير من يعود الصراع مسلحاً في غزة، وتعود التفجيرات لسابق عهدها دون معرفة الجاني.

    الكلمات الدلالية:
    حماس, داعش, فلسطين, غزة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik