11:32 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    مظاهرات في مدينة تعز اليمنية

    أزمة إنسانية متفاقمة في اليمن بسبب التصعيد المتواصل للعمليات العسكرية

    © AFP 2017/ STR
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 13602

    قررت عائلة الطفل صدام زين، مغادرة محافظة لحج في جنوب اليمن، هرباً من الأوضاع الإنسانية السيئة، التي يسببها الصراع المسلح، ولم تكن تدري بأن المناطق القريبة ليست بأحسن حال من بلدتها، وهي التي تعد مفتاح الوصول إلى عدن، كبرى مدن الجنوب اليمني وأكثرها أهمية من الناحية الإستراتيجية، والتي تشهد حرباً أشد شراسة وأكثر عنفاً.

    وذهب الطفل صدام، الذي لم يتجاوز من العمر الـ9 سنوات، برفقة والدته، للبحث عن مأكل، الذي غدا شحيحا في كل محافظات الجنوب اليمني محور الصراع القائم في اليمن في وقتنا هذا، فوجد المنية تنتظره، وقتل على الحدود بين موطنه لحج، وعدن التي كانت ستصبح بالنسبة له المأوى المنشود.

     ويعلق مسؤول الإعلام في "الحراك الجنوبي"علي سالم الهيج، لـ "سبوتنيك"، على ما حدث لذلك الطفل البريء، بالقول،  "صدام غادر منزله برفقة والدته من محافظة لحج المنكوبة، بحثا عن الطعام، فاصطادتهم مليشيات الحوثي قرب نقطة الرباط، في حي دار سعد".

    وتلخص قصة ذلك الطفل مأساة مئات الأطفال الذين قضوا بسبب المعارك المستعرة في أنحاء اليمن، منذ سيطرة الحوثين على السلطة في صنعاء في سبتمبر/ايلول الماضي، وما تبعها من أحداث عنف، وقرار الجارة السعودية تشكيل تحالف عسكري، ضم نحو 10 دول ضد الحوثيين والقوات الموالية لهم في انحاء اليمن.

     وأعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، أن الصراع في اليمن أسفر عن مقتل نحو 646 مدنياً، بينهم 131 طفلاً، وأن أكثر من 1364 مدنيا أصيبوا، وذلك تحديداً في الفترة، التي أعقبت قيام "التحالف" بشن غاراته على الحوثيين في أنحاء اليمن.

    وأدى الصراع في اليمن، إلى إعاقة امدادات النفط والغاز، نظراً للحصار الذي تفرضه قوات التحالف، براً وبحراً وجواً على اليمن، ما أعاق أيضا الواردات لهذا البلد الذي يعد من أفقر دول العالم.

    كما أن المعارك الطاحنة بين ما يسمى " المقاومة الجنوبية"، من جهة، والمسلحين الحوثيين وحلفائهم، من جهة ثانية، خصوصا في الجنوب اليمني، أدت إلى إعاقة عمليات النقل البري للوقود و المواد الإغاثية الأساسية.

    وعلى الرغم من إعلان السعودية، قبل أيام أنها تدرس الدعوة لهدنة إنسانية في اليمن، فإن نحو 22 منظمة إغاثية تعمل في اليمن حذرت، من انتهاء برامجها في اليمن بسبب نقص الوقود.

     ودعت المنظمات، في بيان، إلى وقف دائم للقتال، مؤكدة أن "الإعلان الأخير عن وقف إنساني محتمل للعمليات العسكرية، لن يخفف التداعيات الإنسانية للصراع الحالي".

    ولكن الحرب تزداد شراسة، وعدد القتلى والجرحى في تزايد، والمأساة الإنسانية تتفاقم في كل مناطق البلاد تقريباً.

    وتفيد التقارير الدولية، أن "ما يزيد عن 24 ألف نسمة في محافظة الضالع بحاجة إلى غذاء وأدوية، وأن سكان المدينة والمناطق المجاورة لها بحاجة إلى إغاثة عاجلة".

    ولا يبدو في الأفق أي بوادر لوقف القتال في اليمن،  الذي يشهد تصعيدا خطيرا، تمثل في قيام الحوثيين، ولأول مرة، بقصف مناطق سعودية في محافظة نجران بقذائف الهاون، كما ورد في التقارير الإعلامية.

    وقال المتحدث باسم قوات التحالف العربي أحمد العسيري، أن الوضع في نجران تحت السيطرة، لكنه أكد أن عملية القصف لن "تمر دون عقاب"، في  تحذير، وعلى ما يبدو، بأن بلاده ستكثف الغارات الجوية ضد الحوثيين.

    انظر أيضا:

    خبير سياسي: مهمة المبعوث الأممي إلى اليمن صعبة وفي ظروف معقدة
    الأمم المتحدة تعتبر السعودية وإيران جزءاً من الحل السياسي في اليمن
    مندوب اليمن الدائم يوجه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي
    مساعد وزير الخارجية الإيراني يبحث مع بوغدانوف التطورات في اليمن
    الكلمات الدلالية:
    المملكة العربية السعودية, الحوثيون, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik