09:02 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    الغرب والولايات المتحدة

    للغرب دور كبير جداً في نمو الحركات المتطرفة

    © AP Photo/ Bela Szandelszky
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 13950

    اعتبرت أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، نورهان الشيخ، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "للغرب دور كبير جداً في نمو الحركات المتطرفة.

    فعلى سبيل المثال، كيف سُمح للمئات من الأوروبيين الانضمام إلى الجماعات المتطرفة مثل "داعش" في بداية الأزمة السورية. وها نحن اليوم، نجني أشواك ما زرعه الغرب، فليست سوريا وليبيا فقط هما من تضررتا من التطرف، بل أن الاتحاد الأوروبي مهدد بشكل مباشر بـ"داعش" أو بعدم الاستقرار في المنطقة.

    وعُقد في العاصمة المغربية الرباط اجتماع اللجنة السياسية للجمعية البرلمانية لدول البحر المتوسط، تحت عنوان "التطرف والإرهاب ومآسي الهجرة غير الشرعية في البحر الأبيض المتوسط: أي سياسات لمواجهة هذه التحديات المتجددة؟".

    وناقش الاجتماع عدداً من القضايا والموضوعات المتعلقة بالأوضاع في منطقة دول البحر المتوسط، ومن بينها الأوضاع في ليبيا وسوريا، إلى جانب أبعاد ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإتجار بالبشر وتهريبهم، وكيفية سبل مواجهة الإرهاب في منطقة المتوسط، فضلاً عن التنمية الاقتصادية في هذه المنطقة.

    وقالت أستاذ العلوم السياسية "يوجد اتجاه من الاتحاد الأوروبي، بشكل عام، نحو تحميل دول جنوب البحر المتوسط المسؤولية، وهذا انطلق منذ أكثر من عشر سنوات، عندما بدأ تفعيل ما يسمى" readmission"، والتي وقّعت عليها المغرب وعدد من الدول، وكانت تنص على إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى الدول التي خرجوا منها حتى ولو لم يكونوا مواطنين فيها، وهذا معناه تحميل المسؤولية كاملةً لدول جنوب المتوسط".

    وأضافت الشيخ أن "مفهوم واستراتيجيات التعاون الأوروبي المتوسطي قد تغيرت على مدار العشر سنوات الماضية، فنجد أن الإرهاب قد تصدر المشهد في بضع سنوات ماضية، وتبقى المسؤولية ملقاة على جنوب المتوسط، الأمر الذي لن يؤدي إلى تحسن في الأوضاع، حيث المشكلة تخص المنطقة الأورومتوسطية بأكملها، وبالتالي يجب أن يكون هناك تعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط".

    وأشارت إلى أن "دول جنوب المتوسط تتعرض لضغوط، حيث لا يوجد أي سيطرة على حدود بعض الدول، على سبيل المثال ليبيا، فلذلك يجب بناء منظومة للأمن الإقليمي، من خلال مساعدات الاتحاد الأوروبي بإمكاناته الضخمة. إلى جانب مساعدات دول جنوب المتوسط في حدود إمكانياتها".

    وأوضحت الشيخ أن "دور الاتحاد الأوروبي في الأساس هو دور تنموي، أي تنمية دول جنوب البحر المتوسط، بحيث لا تكون هذه الدول طاردة للهجرة، ولا تصبح بيئة ملائمة للإرهاب، فعلى الاتحاد الأوروبي استثمار الأموال في تنمية حقيقية وتغيير البيئة لجعلها بيئة غير مواتية للإرهاب، بدلاً من استثمار الأموال في تأجيج الصراعات في المنطقة".

    وعبرت الشيخ عن اعتقادها أنه "يجب على الاتحاد الأوروبي أن يكون له سياسة مستقلة إلى حد ما عن السياسة الأمريكية، ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست متضررة بصورة مباشرة من نمو الإرهاب في المنطقة، حيث أنها ليست من دول الجوار، بخلاف دول الاتحاد الأوروبي".

    انظر أيضا:

    ليبيا ترفض أي تدخل عسكري بحجة مكافحة الهجرة غير الشرعية
    لافروف وموغيريني يناقشان مشاكل الهجرة غير الشرعية والعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي
    مصر تقود خطة أوروبية أفريقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية
    الكلمات الدلالية:
    أوروبا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik