10:53 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    لوران فابيوس

    عطوان لـ"سبوتنيك": استراتيجية واشنطن العسكرية ضد "داعش" فاشلة وغير مجدية

    © AFP 2017/ ERIC PIERMONT
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 15610

    قال خبير في شؤون الشرق الأوسط عشية اجتماع مرتقب تستضيفه باريس حول مواجهة "الإرهاب" في سوريا والعراق، إن الاستراتيجية الأميركية في مواجهة تنظيم "داعش" أثبتت فشلها.

    وأوضح عبدالباري عطوان، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الإلكترونية، لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن "هذه الاستراتيجيّة أثبتت فشلها في صد تمدد التنظيم في كل من العراق وسوريا والدليل بأن التنظيم نجح بالسيطرة على الرمادي وتدمر".

    واعتبر عبدالباري عطوان أن:

    "قدرات التحالف الدولي ضد "داعش" ستظل محدودة طالما اعتمدت على الضربات الجوية من دون أي تدخل بري".

    ومن المقرر أن يتبادل ممثلو الدول المشاركة في التحالف الدولي وجهات النظر حول مسألة تحمل المسؤوليات من قبل كل طرف والالتزام بالمقررات السياسية التي ستترتب عن الاجتماع.

    وفي وقت سابق، حض وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الحكومة العراقيّة على الالتزام بما توعدت به خلال الاجتماع الأخير في أيلول/ سبتمبر الماضي في باريس حيث تم الاتفاق على دعم الجيش العراقي عسكرياً مقابل تقديم حكومة بغداد التزامات سياسية.

     

    شكوك وقناعات

    ومن المتوقّع أن يسود الاجتماع تبايناً في وجهات النظر، حيث تُشكك بعض الأطراف في فعالية الاستراتيجية الأميركية رغم إصرار الرئيس الأميركي باراك أوباما على العكس.

    وتتخوف بعض الدول العربيّة كالسعودية وقطر من دور إيران المتنامي وذلك عبر مليشيات "الحشد الشعبي" الشيعية، المدعومة من طهران، في حين تنفي الحكومة العراقيّة التهم الموجهة إليها، وعلى رأسها اتباع سياسات طائفية في مواجهة "داعش".

    وقد أرجع فابيوس فشل الجيش العراقي الأخير في الرمادي إلى عدم قدرة حكومة بغداد على التوفيق بين الشيعة والسنّة والأكراد بشكل عادل.

    ولا يرى عطوان أن اجتماع باريس يمكن أن يقدم جديداً إلا في حال نجحت دول التحالف أن تقنع الدول العربية المشاركة كالسعودية ومصر بتشكيل قوات برية مشتركة لمحاربة تنظيم "داعش" على الأرض "وفي حال تعذّر ذلك سوف يكون الاجتماع عبارة عن فشل آخر للتحالف الدولي".

    ومن المقرر أن يترأس الاجتماع الذي يضم حوالي 24 وزيراً بالإضافة إلى شخصيات سياسية أخرى ومنظمات دولية معنية بمحاربة الإرهاب فابيوس ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ونائب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلنكن.

     

    مجازر وويلات

    كان من المقرر أن يشارك وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الاجتماع، لكن سقوطه من على دراجة هوائية في منطقة على الحدود السويسرية الفرنية وإصابته بكسر في الفخذ حالا دون ذلك.

    وينحصر الاجتماع بالدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، وعددها حوالي 60 دولة ومن بين الحضور وزراء من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وتركيا.

    يستهدف هذا الاجتماع، بحسب لوران فابيوس، التعبئة الدولية من أجل مواجهة تنظيم "داعش"، وحض الدول المشاركة في التحالف على تحمل مسؤولياتها في مواجهة الخطر المحدق بالمنطقة. وقد كان فابيوس سبق وحذر في وقت سابق من خطر تجزئة العراق وسوريا وما يترتب عنه من مجازر وويلات.

    ويأتي هذا الاجتماع من بعد أن سيطر تنظيم "داعش" على مدينة الرمادي في العراق وعلى مدينة تدمر الأثرية في سوريا حيث لم تستطع ضربات التحالف الجوية صد تقدم التنظيم.

    ومن المنتظر أن يتم طرح مسألة الاستراتيجية العسكرية المتبعة لمواجهة التنظيم وكيفية تحسينها لمنع حصول سيناريو مشابه لما حصل في الرمادي وقبله في الموصل ومدن أخرى.

    انظر أيضا:

    لوران فابيوس: سوريا والعراق مهددتان بالتقسيم
    "داعش" ينفذ مجزرة بحق الشرطة "التركمان" العراقيين
    خطر تمدد "داعش" في سوريا ودول المنطقة والدور الروسي المنتظر لمواجهة هذا الإرهاب
    كيري يشارك في اجتماع مكافحة "داعش" عن بعد... إثر كسر ساقه
    أنباء عن اتساع سيطرة "داعش" في ريف حلب إثر اشتبكات مع "جبهة النصرة"
    داعش يتمدد على حساب تناقضات أعدائه وترددهم
    الكلمات الدلالية:
    المملكة العربية السعودية, ارهاب, الحشد الشعبي, داعش, لوران فابيوس, حيدر العبادي, جون كيري, أمريكا, قطر, الإمارات, إيران, العراق, فرنسا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik